المجريون للعرب: نحن كرماء لكن لا أهلا ولا سهلا بالمهاجرين

بعد محاولة الدنمارك منع وصول المهاجرين إليها عن طريق إعلانات في الصحف بادرت الحكومة المجرية أمس الإثنين باتخاذ نفس المنهج والطريقة، بنشرها إعلانا في عدد من الصحف اللبنانية تحذر فيه المهاجرين من محاولة دخول أراضيها على اعتبار أن هذه الخطوة تعتبر “جريمة” يعاقب عليها بالسجن.
الثلاثاء 2015/09/22
المجر لا تسمح بعبور المهاجرين إلى أراضيها بشكل غير قانوني

بيروت – حذرت بودابست أمس كل من تخول له نفسه السفر إلى أراضيها في إعلان نشرته في العديد من الصحف اللبنانية، مؤكدة أن “الدولة المجرية ستقوم باتخاذ أشد الإجراءات صرامة بحق كل من يحاول دخول أراضيها بشكل غير شرعي”.

ونشر الإعلان باللغتين العربية والإنكليزية في صحف “النهار” و”الجمهورية” و”لوريان لو جور”.

وشددت الحكومة المجرية، وفق الإعلان، على أن “اجتياز الحدود الدولية لدولة المجر وعبورها بشكل غير قانوني يعد في المجر جريمة ويعاقب عليها القانون بالسجن”.

وتوجه الإعلان إلى اللاجئين بالقول “لا تستمع إلى ما يقوله مهربو البشر! المجر لا تسمح بعبور المهاجرين إلى أراضيها بشكل غير قانوني”. ويستضيف لبنان أكثر من مليون ومئة ألف لاجئ سوري حسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وهم يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.

وتعرضت حكومة المجر اليمينية لانتقادات دولية إثر مواجهات عنيفة مع اللاجئين لجأت خلالها القوات الأمنية إلى إلقاء الغاز المسيل للدموع لمنع دخولهم إلى أراضيها. وفي مواجهة تدفق المهاجرين إلى أوروبا، أنهت الحكومة المجرية وضع سياج من الأسلاك الشائكة على الحدود مع كرواتيا وآخر مع صربيا. كما قررت بودابست بناء سياج ثالث على الحدود مع رومانيا.

ونشرت الحكومة الدنماركية إعلانا مماثلا في السابع من سبتمبر في عدد من الصحف اللبنانية حذرت فيه اللاجئين من صعوبة الهجرة إليها خصوصا بعد أن شددت القوانين المتعلقة باللجوء في أراضيها.

وفي المقابل نشرت منظمة “أطباء بلا حدود” في عدد من الصحف العربية “رسالة مفتوحة إلى قادة الاتحاد الأوروبي” دعتهم فيها “إلى توفير ممر آمن” للمهاجرين للوصول إلى أوروبا.

ودعت أطباء بلا حدود الدول الأوروبية “إلى وضع حدّ لسياسات الردع هذه التي حوّلت التدفق المتوقع إلى مأساة إنسانية”.

وتعد هذه أكبر موجة هجرة في القارة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد تسببت في خلافات عميقة بين الدول الغربية والشرقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول كيفية توزيع اللاجئين.

24