المجر أول دولة أوروبية تنفتح دبلوماسيا على دمشق

جمهورية تشيكيا الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بسفارة في دمشق، فيما أغلقت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والولايات المتحدة وكندا سفاراتها وقطعت علاقاتها مع نظام الرئيس بشار الأسد.
الخميس 2019/09/12
خطوة قد تغير معادلات الصراع في سوريا

دمشق - تعتزم المجر تعيين دبلوماسي للقيام “بالمهام القنصلية” في دمشق بدءا من العام المقبل، في أول خطوة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في سوريا، منذ بدء الحرب قبل ثماني سنوات.

وأعلنت وزارة الخارجية المجرية في بيان الأربعاء “بدءا من العام المقبل، ستوفد المجر دبلوماسيا سيزور سوريا من حين لآخر للقيام بمتابعات بشأن الدعم الإنساني والقيام بمهام قنصلية”.

وذكرت الوزارة أن بودابست توفر مساعدات إنسانية للمسيحيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا، فيما يدرس “عدد كبير” من الطلاب السوريين في المجر مستفيدين من منح دراسية.

وجمهورية تشيكيا هي الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بسفارة في دمشق، فيما أغلقت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والولايات المتحدة وكندا سفاراتها وقطعت علاقاتها مع نظام الرئيس بشار الأسد.

ولا يزال لدى رومانيا تقنيا سفارة في دمشق لكنّ السفير يقيم في بيروت، فيما تحتفظ بلغاريا بقائم بالأعمال.

ودأبت دول الاتحاد الأوروبي على إرسال مبعوثين إلى سوريا خلال السنوات الثماني الماضية، لكن ليس لأغراض قنصلية بل لإجراء مباحثات بخصوص المساعدات.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل اختراقا في الموقف الأوروبي الصارم حيال دمشق، التي سبقت وحاولت الضغط على الأوروبيين من جانب التعاون الأمني لإعادة فتح سفاراتهم.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وقال مصدر مقرب من الحكومة المجرية لوكالة إنّ بودابست تنظر في إجراء محادثات مع الأسد من أجل تحسين المساعدة التي تقدم للمسيحيين وكذلك لتكون في “طليعة” دول الاتحاد الأوروبي التي ستعيد على الأرجح علاقاتها مع دمشق للحصول على فرص اقتصادية.

وصرّح أن “الكثيرين في فيدس (الحزب الحاكم) وفي الحكومة يعتقدون أنّ مسألة الحوار مع الأسد مجددا ليست سوى مسألة وقت”.

وتسيطر الحكومة السورية اليوم على أكثر من نصف مساحة البلاد بفضل التدخل الروسي المباشر منذ العام 2015، ولم يبق خارج سيطرتها سوى شمال شرق البلاد ومحافظة إدلب وريف حلب المجاور لتركيا.

2