المجر تعمق الخلافات الأوروبية بشأن سياسات اللجوء

المجر قاومت بشدة جهود الاتحاد الأوروبي السابقة لتوزيع اللاجئين باستخدام نظام الحصص الإلزامي، فيما ترفض الآن نظام الحصص قائلة إنه "غير عادل بما يكفي".
الجمعة 2021/07/16
المجر تعمل على وقف التدفق غير النظامي للمهاجرين

بروكسل – قررت المفوضية الأوروبية إحالة المجر إلى محكمة العدل الأوروبية لتقييدها على نحو غير قانوني إجراءات اللجوء، في وقت تعاني فيه دول التكتل من خلافات مزمنة بشأن خطة أوروبية لتوزيع طالبي اللجوء لا تلقى إجماعا من كافة الدول الأعضاء.

وبموجب قانون أقره البرلمان المجري مؤخرا سيتم إجبار المهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم العائلات التي معها أطفال، على البقاء في المخيمات التي سيتم إنشاؤها على الحدود طوال فترة طلب اللجوء.

ونصبت المجر في وقت سابق سياجًا من الأسلاك الشائكة على حدودها مع صربيا وكرواتيا من أجل وقف التدفق غير النظامي للمهاجرين، وأعلنت حالة الطوارئ في المناطق الحدودية وزادت العقوبات المفروضة على العبور غير القانوني.

وأعلنت السلطات المجرية أنها ستُرحّل كل من يتم ضبطه من المهاجرين غير النظاميين في عموم البلاد، ومن المنطقة الحدودية المحاطة بالأسلاك الشائكة.

إيلفا يوهانسون: التضامن عند الضرورة أو التضامن الطوعي غير كاف

وتريد المفوضية الأوروبية أن تتقاسم الدول الـ27 الأعضاء عبء البت في طلبات اللجوء التي قدمها مهاجرون وصلوا إلى شواطئ التكتل.

وهذه المرة لن يكون النظام المقترح طوعيا، وسيمثل تنازلات يصعب على العديد من عواصم الاتحاد قبولها.

وقاومت المجر بشدة جهود الاتحاد الأوروبي السابقة لتوزيع اللاجئين باستخدام نظام الحصص الإلزامي، فيما ترفض الآن نظام الحصص قائلة إنه “غير عادل بما يكفي”.

وقالت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد إيلفا يوهانسون “واضح للجميع أن التضامن عند الضرورة أو التضامن الطوعي غير كاف. لقد ثبت ذلك منذ سنوات عدة”.

وأضافت يوهانسون “يجب أن يكون (النظام) إلزاميا، وعلى كل الدول الأعضاء أن تساعد عندما تتعرض دولة عضو للضغوط وعندما يكون أشخاص كثر في حاجة إلى الحماية”.

وإلى جانب الإعلان عن طريقة لتوزيع طالبي اللجوء بعيدا عن سواحل إيطاليا واليونان سيتم فرض قواعد أكثر صرامة تتعلق بإعادة الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم.

واعتمدت المفوضية الأوروبية مؤخرا “ميثاقا جديدا للهجرة واللجوء” كان منتظراً بشدة وأرجئ الإعلان عنه أكثر من مرة. ويهدف هذا التعديل المثير للجدل على سياسة الهجرة، إلى وضع “آلية تضامن إلزامية” بين الدول الأوروبية في حال وجود عدد كبير من المهاجرين، وإرسال من رفضت طلبات لجوئهم إلى بلدهم الأصلي.

وبانت أولى بوادر الإصلاح الذي استهدف سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي وتجسدت بتشديد عمليات إعادة المهاجرين غير القانونيين وتعزيز المراقبة على الحدود الخارجية وتسريع آليات طلبات اللجوء. وتلقت الدول المعنية هذا الإصلاح بتحفظ، فيما رأت منظمات غير حكومية أنه تنازل للحكومات المناهضة للهجرة.

Thumbnail

وفي معرض دفاعها عن هذه الخطوة قالت أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية أن هذا الإصلاح أمّن “توازنا عادلا ومنطقيا” بين الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد. كما أنه كرّس مفهوم “المسؤولية والتضامن” بين هذه الدول في ما يتعلق بملف الهجرة.

وينص “الميثاق الأوروبي حول الهجرة واللجوء” على وجوب مشاركة الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) التي لا تريد استقبال مهاجرين، في عملية إعادة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم من دول أوروبية أخرى إلى بلدانهم الأصلية.

كما ينص على فرض “ضوابط صارمة” على الحدود الخارجية، بما يسمح باستبعاد سريع للمهاجرين الذين من غير المرجح أن يحصلوا على حماية دولية. وهذه الطريقة تسمح بالحد من عدد المهاجرين الذين يدخلون إلى الاتحاد الأوروبي.

ويعيد الميثاق النظر في بعض جوانب نظام دبلن الذي يحمّل أول بلد يدخله المهاجر في الاتحاد الأوروبي مسؤولية النظر في طلب لجوئه.

وبحسب المفوضية يمكن أن تكون الدولة المسؤولة عن النظر في طلب اللاجئ هي دولة تؤوي شقيقا أو شقيقة له أو دولة عمِل أو درس فيها أو أعطته تأشيرة في الماضي.

وإذا لم تتوفر أيّ من هذه الحالات فتبقى الدولة الأولى التي وصل إليها المهاجر مكلّفة بالنظر في طلبه، كما يمكن لدولة ترزح تحت “ضغط” عدد كبير من المهاجرين أن تطلب تفعيل “آلية التضامن الإلزامية”.

                  

5