المجر تغلق مناطق العبور امتثالا لقرار قضائي أوروبي

الحكومة المجرية تعتبر مناطق العبور حلا لحماية حدودها يضمن إمكانية تقديم طلبات اللجوء لدى البعثات الدبلوماسية المجرية في دول أخرى.
الجمعة 2020/05/22
المجر تحتجز طالبي اللجوء إلى حين البت في طلباتهم

بودابست- أعلنت حكومة المجر، الخميس، أنها ستغلق مناطق العبور على حدودها الجنوبية مع صربيا حيث تحتجز طالبي اللجوء إلى حين البت في طلباتهم، وذلك امتثالا لقرار قضائي أوروبي.

وقال رئيس الوزراء فيكتور أوربان، إنه “سيتم نقل نحو 280 طالب لجوء الخميس إلى مراكز الاستقبال في البلاد”. والأسبوع الماضي، قضت المحكمة الأوروبية العليا، بأن احتجاز طالبي اللجوء في مناطق العبور في المجر يرقى إلى “الاحتجاز”.

كما قضت محكمة العدل الأوروبية، الأسبوع الماضي، بأن احتجاز المجر لطالبي اللجوء في منطقة   روسزكي الحدودية ربما يرتقى إلى أن يمثل خرقا لقانون الاتحاد الأوروبي.

 وخلصت المحكمة إلى أن عمليات الاحتجاز مثل هذه تعد غير قانونية في الاتحاد الأوروبي، في حال لم تتم دراسة الحالات الفردية أولا.

من جهته أوضح مدير مكتب رئيس الوزراء، جرجلي جولياس، أنه في المستقبل “سيتعين على الذين يسعون إلى طلب اللجوء في المجر تقديم طلباتهم لدى البعثات الدبلوماسية المجرية (السفارات والقنصليات) في دول أخرى”.

وأضاف، في مؤتمر صحافي، “الحكومة لا توافق على قرار المحكمة الذي تعتبره خطرا على أمن أوروبا، لكن وفي الوقت نفسه، وبصفتنا عضوا في الاتحاد الأوروبي، من الطبيعي أن نكون ملزمين بالامتثال لكل قرار محكمة وسنلتزم به”.

وتابع “نعتقد أن منطقة العبور كانت حلا يضمن إمكانية تقديم طلبات اللجوء بينما نحمي في الوقت نفسه حدودنا، وبالتالي حدود أوروبا”.

لجنة هلسنكي المجرية طالبت بودابست بالإفراج عن طالبي اللجوء المحتجزين في مناطق مرور حدودية، عقب قرار محكمة العدل الأوروبية

وشبهت الحكومة مناطق عبور اللاجئين بمناطق الانتظار والعبور في المطارات (ترانزيت)، حيث يبقى الركاب ينتظرون تغيير الطائرات دون دخول البلاد، بينما تكون مراكز الاستقبال مفتوحة أو شبه مفتوحة.

وتعرضت بودابست للعديد من الانتقادات من قبل بروكسل لموقفها المتشدد تجاه المهاجرين، والذي تم الطعن فيه أكثر من مرة أمام محكمة العدل الأوروبية.

من جانبها، طالبت لجنة هلسنكي المجرية، وهي جماعة حقوقية تقدم الاستشارات القانونية للمقيمين في مخيمات المرور، بودابست بالإفراج عن طالبي اللجوء المحتجزين في مناطق مرور حدودية، عقب قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن الأوضاع في هذه المناطق.

وقالت اللجنة على موقعها الإلكتروني إن “هذا انتصار كبير لجميع من حوصروا في حاويات معدنية وراء الأسلاك الشائكة في المجر”. وأضافت أنه تم احتجاز عملائها “دون قرار معين، ولكنه بصورة آلية بعد تقديم طلب للجوء”. وأوضحت اللجنة أن “احتجاز طالبي اللجوء غير قانوني”.

5