المجر مهددة بالطرد من الاتحاد الأوروبي لسوء معاملتها اللاجئين

الأربعاء 2016/09/14
الأبواب مغلقة إلى حين

بروكسل- باتت المجر تحت الضغط أكثر من الاتحاد الأوروبي لتحسين تعاملها مع اللاجئين لا سيما بعد أن هددت لوكسمبورغ بالسعي إلى طردها من التكتل في حال واصلت “مخالفتها القيم الأساسية للاتحاد”.

ونقلت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، الثلاثاء، عن وزير خارجية لوكسمبورغ، يان أسيلبورن، دعوته إلى استبعاد المجر من الاتحاد على خلفية سياسات الهجرة التي تنتهجها.

وقال أسيلبورن إن “التعامل السيء لبودابست مع اللاجئين يُعد انتهاكا سافرا للقيم الأوروبية، وأنّ هذا الأمر لا يمكن قبوله”.

وأضاف “أولئك من أمثال المجر الذين يبنون أسوارا أمام اللاجئين الفارين من الحرب أو الذين ينتهكون حرية الصحافة واستقلال القضاء، ينبغي إبعادهم بشكل مؤقت أو بشكل دائم إن لزم الأمر من الاتحاد الأوروبي”.

وبحسب قوانين الاتحاد الأوروبي، فإنه من الممكن تجميد عضوية دولة ما، في حال أجمعت باقي الدول الأعضاء في الاتحاد على ذلك.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تلويح وزير الداخلية النمساوي، الأربعاء الماضي، بمقاضاة بودابست إذا رفضت استعادة مهاجرين عبروا الحدود المشتركة بين البلدين، مع تصاعد التوترات السياسية بشأن المهاجرين قبل الانتخابات الرئاسية في النمسا.

واتهمت فيينا، التي تواجه تحديا من حزب الحرية اليميني المتطرف، المجر مرارا بالسماح للمهاجرين بدخول أراضيها في تحد لقواعد الاتحاد الأوروبي التي تقضي بأن يبقى طالبو اللجوء في الدولة الأولى التي يدخلونها من دول الاتحاد.

وقال وزير الداخلية النمساوي فولفجانج سوبوتكا لوسائل إعلام، ردا على سؤال عن رفض المجر التراجع عن موقفها حيال المهاجرين، “الدول أو مجموعات الدول التي تخرق القانون باستمرار يجب أن تتوقع عواقب قانونية”.

وتعتبر المجر من أوائل الدول الأوروبية التي أعاقت فعليا وصول اللاجئين إليها، إذ أقدم رئيس وزرائها المحافظ فيكتور أوربان، على عدد من الخطوات التي تحول دون دخولهم إلى البلاد، منها بناء جدار مرتفع ومد أسلاك شائكة على طول الحدود الفاصلة بين المجر وكل من صربيا وكرواتيا.

وأثبتت عدة تقارير لمنظمات إنسانية عديدة، أنّ السلطات المجرية استخدمت العنف المفرط ضد اللاجئين الراغبين في العبور من البلاد بطرق غير قانونية.

ومن المقرر أن تجري المجر استفتاء في الثاني من الشهر المقبل، سيسأل فيه الناخبون عما إذا كانوا يوافقون على قرار أوروبي بإعادة توزيع طالبي اللجوء عبر دول الاتحاد، في الوقت الذي تتخذ الحكومة موقفا معلنا ضد المهاجرين.

وخلال الأعوام الماضية، اصطدمت المجر أكثر من مرة مع الاتحاد الأوروبي، الذي انضمت إليه في 2004، حول قضايا كثيرة على غرار الهجرة وعقوبة الإعدام والإصلاحات السياسية والاقتصادية.

5