المجلس الأعلى للمرأة في البحرين يوفر سبل الأمان والاستقرار للنساء

الاثنين 2014/08/11
يعزز المجلس الأعلى للمرأة البحرينية الترابط العائلي والمجتمعي بما يضمن الاستقرار الأسري

المنامة- يواصل المجلس الأعلى للمرأة مسيرته الرامية إلى “تمكين المرأة البحرينية وإدماج احتياجاتها في برامج التنمية بما يضمن استدامة استقرارها الأسري وترابطها العائلي”، ورغم وضوح اختصاصات المجلس التي يتوجه بها لخدمة المرأة البحرينية إلا أن تأثير أعماله يتجاوز المرأة ليمس أسرتها، اللبنة الأساسية في تماسك واستقرار وازدهار المجتمع البحريني.

يعمل المجلس الأعلى للمرأة في البحرين منذ نشأته على توفير سبل الأمان والاستقرار للمرأة بمختلف مراحلها العمرية وأوضاعها الاجتماعية وصولا إلى أسرة بحرينية آمنة ومستقرة.

وبات واضحا أن آلية تحقيق هذا الشأن يتوقف في جانب كبير منه على اقتراح التشريعات وتوعية المجتمع بأهمية الاستقرار الأسري والعمل مع شركاء استراتيجيين لتقديم الخدمات اللازمة لدعم المرأة وإيجاد الحلول الكفيلة بتعزيز دورها في الأسرة والمجتمع.

وفي هذا الإطار نفذ المجلس الأعلى للمرأة وضمن برنامج الاستقرار الأسري سلسلة من الحملات والفعاليات التوعوية والتدريبية في المجالات الثقافة الأسرية والقانونية المتعلقة بالتوعية حول الكثير من القضايا من بينها اتفاقية “سيداو”، ودور صندوق النفقة في تحقيق الاستقرار الأسري، وكيفية التعامل مع العنف ضد المرأة وكيفية مكافحته، والتوعية ببنود قانون أحكام الأسرة وأهمية تطبيقه، وحقوق المرأة في عقد الزواج وبصفة خاصة الشروط التي يجوز للمرأة تحديدها كالسكن والدراسة وعمل الزوجة والمشاركة المادية في الحياة الزوجية.

ويسعى المجلس إلى تعزيز العمل مع شركائه لتحقيق إدماج احتياجات المرأة في التنمية إيمانا منه بأن التنمية الشاملة والمستدامة للمجتمع البحريني لا يمكن أن تتحقق إلا بشراكة عادلة بين المرأة والرجل، تكون بموجبها المرأة شريك في خطط وبرامج التنمية ومستفيدة من مخرجاتها.

ويعمل المجلس على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص الذي يضمن الإنصاف وعدم التمييز في توفير الفرص في كافة المجالات كالأسرة والتعليم والعمل وتقلد المناصب وغيرها من المجالات وذلك من خلال مراعاة الاحتياجات والكفاءة والقدرات، وكذلك “الموازنة المستجيبة لاحتياجات المرأة” التي تنتهج مبدأ تكافؤ الفرص للجنسين ويتم تخطيطها وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها بطريقة محايدة لاحتياجات المرأة والرجل على السواء.

يعمل المجلس على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص الذي يضمن عدم التمييز في كافة المجالات كالأسرة والتعليم والعمل وتقلد المناصب

وقد اتخذت الكثير من التدابير على مستوى التشريع لحظر التمييز ضد المرأة من بينها تعديل قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية بإضفاء صفة الاستعجال على قضايا الأحوال الأسرية، و تعديل قانون الإثبات بما يكفل تسهيل إجراءات الإثبات بالنسبة إلى مشاركة المرأة في الإنفاق الأسري، وتعديل وثيقة الزواج بما يضمن للطرفين إدراج الشروط الخاصة بتنظيم مسائل الزواج بينهما، وتعديل قانون الجوازات بما يؤدي إلى إلغاء المادة التي كانت تستلزم الحصول على موافقة الزوج لاستخراج جـواز سفر لها.

إضافة إلى جملة من التدابير على مستوى القرارات التنفيذية من بينها تعميم وزير المالية بإدماج احتياجات المرأة في الميزانية العامة للدولة، وقرار يؤمن حق المرأة البحرينية في الانتفاع بالخدمات الإسكانية، ومعاملة المرأة الدبلوماسية معاملة الرجل الدبلوماسي فيما يتعلق بالبدلات والعلاوات، وانتفاع أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي من الخدمات التي يقدمها صندوق النفقة، وتخصيص محكمة لتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية برئاسة قاضية، وزيادة عدد المحاكم الشرعية وغير ذلك.

وحرص المجلس الأعلى للمرأة على تضمين الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية أثر “استقرار الأسرة” الذي يعني استمرارية تأمين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للأسرة وتعزيز سلامتها الصحية والنفسية في إطار الترابط العائلي، وتمكين المرأة للاعتماد على ذاتها بما يحقق الأمان والحماية لجميع أفراد الأسرة.

ويمكن تلخيص محصلات أثر استقرار الأسرة بتعزيز الترابط العائلي والمجتمعي بما يضمن الاستقرار الأسري، وحماية المرأة من كافة أشكال العنف الأسري، وخفض مشاكل ما بعد الطلاق بما يعزز الاستقرار الأسري، وتضمين المفاهيم والقيم الداعمة لدور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناهج التعليمية والتدريبية لتعزيز الاستقرار الأسري، و تمكين المرأة من الاعتماد على ذاتها اقتصادياً مع التركيز على خفض نسبة العاطلات عن العمل، وتحقيق مبدأ الاستدامة لعمل المرأة في مجال ريادة الأعمال بما يساهم في تأمين احتياجات الأسرة.

تضمين القيم الداعمة لدور المرأة في التنمية في المناهج التعليمية والتدريبية لتعزيز الاستقرار الأسري

ويسهم المجلس الأعلى للمرأة في توفير الاستقرار الأسري للمرأة من خلال “مركز دعم المرأة” الذي يقدم الخدمة القضائية والاستشارة القانونية المجانية ويعنى بتقديم خدمة الإرشاد والتوجيه الإلزامية للمتنازعين في القضايا الأسرية لمعالجة واقع وقضايا المرأة، كما يعمل المركز على المساهمة في حل قضايا المرأة، وتيسير حصولها على حقوقها الإنسانية التي كفلها لها الدستور وجميع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة.

وتحقيقا للمزيد من تطلعات المجلس الأعلى للمرأة في حماية الأسرة البحرينية من التفكك أطلق مؤخرا وبالشراكة الفعالة مع المجلس الأعلى للقضاء “مكتب التوفيق الأسري”، الذي يقع في مبنى المحاكم بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

ويهدف المكتب إلى تسوية المشاكل بين الزوجين، بالاتفاق ابتداءً على التوفيق وانتهاءً بالاتفاق فيما بينهما على الصلح واحترام متطلبات العلاقة الزوجية والالتزامات الأسرية، ويتم ذلك دون مساس بما للمحاكم الشرعية من اختصاص حدده القانون بالنظر في المنازعات.

21