المجلس الأوروبي: خروج قاس لبريطانيا من الاتحاد أو لا خروج

السبت 2016/10/15
دعوات لا تنتهي

لندن - حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الخميس من أن البديل الوحيد الممكن لـ”خروج قاس” للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي هو “عدم الخروج” من الاتحاد.

وقال في منتدى ببروكسل إن “الحقيقة المزعجة هي أن خروج بريطانيا سيكون خسارة لنا جميعا. ولن تكون هناك حلويات على الطاولة بل فقط الملح والخل”.

وأضاف “من غير المجدي التكهن بخروج ناعم”.

وتابع “الحل البديل الوحيد الحقيقي للخروج القاسي هو عدم الخروج حتى إن لم يعد أحد اليوم يؤمن بمثل هذه الإمكانية”.

ووعد بالعمل على “حماية مصالح الاتحاد الأوروبي ومصالح كل دولة من دوله الأعضاء الـ 27”.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قالت في الآونة الأخيرة إن البداية الرسمية لطلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستتم بحلول نهاية مارس 2017.

كما ألمحت إلى أنها ستمضي في “خروج قاس” مع العمل على السيطرة التامة على ملف الهجرة لكن أيضا مع العمل على الإبقاء على الوصول إلى السوق الأوروبية المشتركة.

لكن الاتحاد الأوروبي يذكر بانتظام بأن أي دولة غير عضو في الاتحاد وترغب في الوصول إلى السوق المشتركة، ستكون مجبرة على القبول بالحريات الأربع وهي حريات التنقل للأفراد والسلع والخدمات والرساميل.

وهذا موضع خلاف مع بريطانيا وخصوصا حرية تنقل الأفراد.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنه “لن تكون هناك أي تسوية في هذا الصدد”.

وأثار عدد من زعماء الاتحاد الأوروبي فكرة عدم استكمال بريطانيا لإجراءات الاستفتاء فور النتيجة الصادمة للتصويت. لكن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أكدت أنها ستحترم الإرادة الشعبية.

وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة إن بريطانيا ملتزمة بالخروج من الاتحاد الأوروبي لتنفي بذلك قول رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن لندن قد تغير رأيها في نهاية المطاف.

وقالت المتحدثة “كانت رئيسة الوزراء واضحة للغاية… اتخذ الشعب البريطاني قراره وسنمضي قدما في هذا الشأن بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتحقيق أكبر استفادة من الفرص المقبلة”.

وأشارت إلى أن توسك قال إنه يجب إجراء محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحسن نية.

وأضافت “هذه هي الروح التي ترغب رئيسة الوزراء في تشجيعها ودعمها مع الشركاء الأوروبيين الآخرين وهي أن نتعامل مع هذا الأمر بطريقة بناءة”.

وقالت إن ماي تعتزم عقد اجتماعات ثنائية مكثفة مع كل الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد في لندن لسماع آرائها والتأكيد على أهمية العلاقات الثنائية القوية.

5