المجلس الإعلامي اللبناني يدعو لصحافة بلا سجالات سياسية

منصات غالبية وسائل الإعلام اللبنانية تحولت إلى ساحة للمعارك والسجالات السياسية بين الأحزاب التي تتبادل الاتهامات بشأن مسؤولية الأوضاع المتدهورة في لبنان.
الخميس 2020/08/06
إطلالة دائمة للسياسيين على الشاشات اللبنانية

بيروت- طالب رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان عبدالهادي محفوظ، المؤسسات الإعلامية بالتخفيف من وطأة كارثة الانفجار الذي وقع في بيروت، والابتعاد عن السجالات السياسية في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به لبنان.

وقال محفوظ في بيان “إننا إزاء كارثة وطنية بالغة تفترض أعلى مستويات التضامن الوطني للتخفيف من تداعياتها الخطيرة، والمؤسسات الإعلامية معنية بشكل أساسي بالتخفيف من وقع هول الوضع، وبفصل معالجة هذه الكارثة عن الانقسام السياسي الداخلي والابتعاد عن توظيفه في السجالات بين القوى السياسية”.

عبدالهادي محفوظ: المؤسسات الإعلامية معنية بشكل أساسي بالتخفيف من وقع هول الوضع
عبدالهادي محفوظ: المؤسسات الإعلامية معنية بشكل أساسي بالتخفيف من وقع هول الوضع

وتعود ملكية غالبية وسائل الإعلام اللبنانية إلى أحزاب وجماعات سياسية وبعض العائلات الثرية وجهات تحكمها المصالح السياسية المحلية أو الخارجية، وتتخذ كل منها خطا سياسيا مواليا لهذه الجهة أو تلك وكثيرا ما تحولت منصاتها إلى ساحة للمعارك والسجالات السياسية، وتحميل الخصوم مسؤولية الأوضاع المتدهورة في لبنان.

وأضاف “لأن ما يحتاجه لبنان حاليا هو أوسع تضامن وطني عام خصوصا في ظل إدراك القوى العالمية والعربية بحجم الأضرار وهولها على مجمل اللبنانيين من دون تمييز بينهم”.

وتمنى على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والإلكترونية والمكتوبة أن تسهم في “تعزيز التضامن الوطني عله يكون مدخلا لحل شامل والخروج من هذه الكارثة”.

وكشف تحقيق أجرته منظمة “مراسلون بلا حدود” ومركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز” (التابع لمؤسسة سمير قصير) أن المشهد الإعلامي في البلاد يطغى عليه التمركز والتسييس والاستقطاب بدرجة عالية، حيث يخفي التنوع الظاهري للإعلام اللبناني الكثير من العقبات التي تقف في طريق حرية الإعلام.

وأفاد التحقيق الذي استند إلى تحليل 37 وسيلة إعلام لبنانية بأن الأحزاب السياسية والعائلات الثرية حاضرة كليا في المشهد الإعلامي، إذ بالمقارنة مع البلدان الـ16 الأخرى التي شملها البحث في إطار مشروع مرصد ملكية وسائل الإعلام، تسجل وسائل الإعلام اللبنانية أعلى معدل من حيث التبعية السياسية بنسبة 78.4 في المئة من المنابر الإعلامية التي تم تحليلها تنتمي مباشرة إلى الدولة أو الأحزاب أو شخصيات سياسية (من مرشحين للرئاسة ونواب حاليين أو سابقين).

وفي ما يتعلق بالإطار التشريعي، فإنه لا يضمن الشفافية الحقيقية من الجهات المالكة لوسائل الإعلام كما لا يوفر الآليات اللازمة للحيلولة دون تضارب المصالح، وذلك إما بسبب قدم النصوص التشريعية المعمول بها تارة وإما لعدم تطبيق أحكام القانون تارة أخرى.

18