المجلس الانتقالي يتحرك في أبين لملاحقة المخربين ومنع زعزعة الأمن 

قوات المجلس الانتقالي تلاحق عناصر تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار اختبأت في معسكرات تابعة للحكومة الشرعية.
الثلاثاء 2019/08/20
واقع جديد في عدن

عدن - اندلعت اشتباكات مسلحة الثلاثاء، بين القوات العسكرية التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، و"قوات الحزام الأمني" الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مدينة أبين جنوبي اليمن.

وحاصرت قوات المجلس الانتقالي معسكرين تابعين للقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في محافظة أبين في جنوب اليمن، بحسب مسؤولين من الجانبين.

وسيطرت القوات على مقر الشرطة العسكرية التابعة للحكومة اليمنية، في مدينة الكود القريبة من مدينة زنجبار مركز محافظة أبين، جنوبي البلاد.

وتأتي هذه العملية بعدما سيطر المجلس الانتقالي قبل نحو 10 أيام على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.

من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم  "تمت محاصرة موقعين عسكريين في تحرك أمني في إطار قوات الحزام الأمني"، مضيفا أنّه يجري "ملاحقة عناصر تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار اختبأت في معسكرات تابعة للحكومة الشرعية".

وتابع "لم يتم حتى الآن تحييد أو تسليم هذه المعسكرات".

وقامت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي أيضا بمحاصرة معسكر آخر في الكود الواقعة بين عدن وأبين، حسبما أفاد مسؤول أمني في القوات الحكومية.

ولم يعرف عدد الجنود المتواجدين في المعسكرين المحاصرين.

من جهته أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الثلاثاء، أنه اتفق مع نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، على ضرورة استمرار الحوار جنوب اليمن.

وأضاف غريفيث في تغريدة عبر "تويتر"، أنه عقد اجتماع إيجابي ومثمر الاثنين مع نائب وزير الدفاع السعودي، دون الإشارة إلى مكان انعقاد اللقاء.

وأوضح أن هناك جهودا ظافرة تحت قيادة الأمير خالد بن سلمان، لاستعادة النظام والاستقرار في جنوب ‎اليمن.

وتابع المبعوث الأممي: "اتفقنا على ضرورة استمرار الحوار (حول جنوب اليمن)".

ويقدم غريفيث، في وقت لاحق الثلاثاء، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، حول الوضع المضطرب بالبلاد. وقال مكتب المبعوث الأممي في تغريدة عبر "تويتر"، إن غريفيث سيقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع في اليمن.

ومن المتوقع أن تشمل إحاطة المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن لقاءاته الأخيرة مع مسؤولين يمنيين من مكونات مختلفة، ومسؤولين إقليميين ودوليين، بحث معهم مؤخرا تطورات الوضع اليمني.

ويتوقع أن يدعو غريفيث إلى حوار عاجل لتجاوز تطورات الأوضاع جنوبي اليمن، وسرعة العمل على تنفيد اتفاق ستوكهولم الموقع قبل أكثر من 8 أشهر بين الحكومة والحوثيين، دون تقدم ملحوظ على الأرض.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد استجاب لخطوات التهدئة التي قادها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بعد سيطرته على معظم المعسكرات الأمنية وقصر الرئاسة في عدن.

وجاءت خطوة المجلس الانتقالي لتؤكد أن معركته ليست ضد الشرعية اليمنية أو التحالف العربي وإنما ضد حزب الإصلاح الذي يعمل على التخريب ونشر الفوضى، بعد أن تبين وجود خروقات من جانبه لصالح ميليشيات الحوثيين.

والإثنين، كشف المتحدث باسم التحالف العربي باليمن، تركي المالكي، عن "انسحاب فعلي" لقوات المجلس الانتقالي من مقار حكومية بعدن.

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي، إن "ما حدث من تصعيد في العاصمة المؤقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي كان مؤسفاً كون الأحداث انتقلت إلى مستوى خطير"، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأوضح أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف عملت مع المكونات السياسية والاجتماعية كافة والحكومة اليمنية الشرعية للتهدئة والانخراط في الحوار وتحكيم العقل والمنطق".

والأسبوع الماضي، سيطرت قوات "الحزام الأمني"، على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية.

وسبق أن شهدت عدن مواجهات عنيفة بين قوات الحزام الأمني وألوية الحماية الرئاسية في يناير 2018 انتهت بسيطرة المجلس الانتقالي على معظم المناطق والمعسكرات التابعة للحكومة اليمنية، غير أن تدخل التحالف العربي ومباشرة لجنة عسكرية من التحالف للهدنة أفضت إلى وقف المواجهات وعودة القوات إلى ثكناتها.