المجلس الدستوري الجزائري يعدل نسبة المشاركة في الانتخابات

الأربعاء 2017/05/10
في انتظار طعون الأحزاب

الجزائر – أجرى المجلس الدستوري في الجزائر (أعلى هيئة في القضاء الإداري) مراجعة لنسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي، وخفضها إلى 35.37 في المئة بدلا من 37.09.

وأجرى المجلس أيضا مراجعة لعدد الأوراق الملغاة وخفضها إلى 1757043، فيما كانت وزارة الداخلية أعلنت سابقا أن عددها بلغ 2109917.

وأعلن المجلس الدستوري الجزائري، مساء الاثنين، عن نتائج الانتخابات البرلمانية النهائية دون تغيير كبير في النتائج الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية الجمعة الماضي.

ولا تزال هذه النتائج مؤقتة. وأمام الأحزاب السياسية 48 ساعة لتقديم طعون.

وحافظ حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم على موقع الريادة بـ164 مقعدا من أصل مقاعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) الـ462، وفق نتائج المجلس الدستوري المنشورة على موقعه الرسمي. وتمت إضافة ثلاثة مقاعد لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أكبر أحزاب الموالاة) ليصل إلى 100 نائب بدل 97.

أما الإسلاميون والأحزاب المعارضة الرئيسية فلم تتغير أعداد المقاعد التي فازوا بها. وحل تحالف حركة مجتمع السلم (إسلامي) ثالثا بـ33 مقعدا، فيما حافظت بقية التشكيلات السياسية، على نفس المقاعد كما جاء في النتائج الأولية.

وكانت حركة مجتمع السلم (حمس) التي قدّمت لوائح مشتركة مع حركة التغيير، وحلتا في المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية الجزائرية، اتهمتا السبت الحزبين الحاكمين بالتزوير والتهديد وممارسة العنف على أنصارهما.

وقال عبدالرزاق مقري رئيس حركة حمس إن التزوير في انتخابات 2017 فاق ما حصل في 1997، مضيفا أنه “ستتم إحالة ملفات تلاعب بالنتائج إلى المجلس الدستوري”.

ومنذ إعلان النتائج تتوالى تصريحات لقادة أحزاب معارضة تتهم السلطات بالتلاعب في النتائج. ووصف الحزب الحاكم الاتهامات بـ”الكلام الفارغ”.

وأكد أغلب المراقبين الدوليين، الذين يمثلون 5 منظمات في مقدمتها الأمم المتحدة، بأن الانتخابات جرت في شفافية ونزاهة.

وأكد المجلس الدستوري أن “عدد الناخبين المصوتين بلغ 8 ملايين و225 ألف و223 ناخبا، من بين 23 مليون و251 ألف و503 ناخبا مسجلا”.

ولم يقدّم المجلس مبررات حول سبب رفع عدد مقاعد الحزب الثاني في الموالاة، ومراجعة نسبة المشاركة، وحتى عدد الطعون التي تلقاها من الأحزاب.

ويمكن للأحزاب وفق قانون الانتخابات، الطعن مجددا في هذه النتائج أمام الهيئة خلال الـ48 ساعة القادمة، ليعلن المجلس بعدها نتائج نهائية غير قابلة للطعن مجددا.

وجرت الخميس الماضي الانتخابات البرلمانية السادسة في تاريخ الجزائر منذ إقرار التعددية في فبراير 1989، بمشاركة 53 حزبا سياسيا والعشرات من القوائم المستقلة.

4