المجلس الرئاسي الليبي يبحث تشكيلة الحكومة الجديدة

الثلاثاء 2016/10/25
حكومة وفاق جديدة خلال أيام

طرابلس (ليبيا) ـ يعقد المجلس الرئاسي الليبي، جلساته التشاورية حول تشكيل حكومة "الوفاق" الجديدة، الأسبوع المقبل، بمدينة غدامس، غربي البلاد.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الذي يرأسه فايز السراج، إن المجلس سيعقد جلساته التشاورية بشأن التشكيل الحكومي الجديد بغدامس، الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في تدوينة على الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي على موقع "فيسبوك"، الاثنين، دون مزيد من التفاصيل حول جدول أعمال الاجتماع، أو موعد عقده بدقة.

من جهة أخرى، وصل إلى القاهرة الثلاثاء مارتن كوبلر الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة بشأن ليبيا ورئيس بعثة الدعم الأممية في زيارة لمصر يبحث خلالها آخر التطورات على الساحة الليبية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات في مصر لبحث آخر التطورات الليبية.

وحسب المصادر، يشارك كوبلر خلال الزيارة في اجتماع ثلاثي بجامعة الدول العربية لبحث توحيد وتنسيق الجهود العربية والأفريقية والأممية الرامية إلى تشجيع الحوار السياسي بين كافة الأطراف الليبية وتأمين الدعم الدولي والإقليمي اللازم لاستكمال تنفيذ الاستحقاقات التي نص عليها الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات وإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا.

واجتمع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، 7 أكتوبر الجاري، في تونس، بكامل الأعضاء التسعة، وبينهم العضوان علي القطراني وعمر الأسود، لبحث تشكيلة الحكومة، التي من المفترض عرضها على البرلمان (طبرق/شرق) الأسابيع المقبلة، لنيل الثقة.

وكان العضوان القطراني والأسود مقاطعين لأعمال واجتماعات المجلس الرئاسي، منذ الإعلان عنه في ديسمبر الماضي، تاريخ التوقيع على اتفاق "الصخيرات" المغربية، لأسباب عديدة، أبرزها أنهما كانا "ضد آليات عمل المجلس".

وحول جدول أعمال اجتماع تونس، قال مصدر مقرب من المجلس الرئاسي مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن المجلس بحث أمرين، الأول: تحديد عدد الحقائب الوزارية للحكومة المقبلة، والثاني: المكان الذي ستتم فيه باقي اجتماعات المشاورات الحكومية.

وفي 22 أغسطس الماضي، رفض برلمان طبرق، منح الثقة لحكومة الوفاق، خلال جلسة شارك فيها 101 عضو، صوّت 61 منهم بالرفض، وصوّت نائب واحد لصالحها.

وامتنع آخرون عن التصويت، وكذلك انسحب العدد الباقي من القاعة قبل التصويت، وسط تشكيك نواب مؤيدين للحكومة في الجلسة كون أن بند التصويت عليها لم يكن ضمن جدول الأعمال ذلك اليوم، بحسب ما قال نواب للأناضول آنذاك.

وقبلها سعى السراج إلى تقديم تشكيلة حكومته للبرلمان، أكثر من مرة، للمصادقة عليها، لكن الأخير فشل على مدى أشهر في عقد جلسة رسمية لمناقشة منح الثقة من عدمها لتلك التشكيلة.

ودفع ذلك 102 نائب لإصدار بيان، في 21 أبريل الماضي، منحوا خلاله الثقة لتشكيلة السراج، فيما اعتبر نواب معارضون للحكومة الإجراء "غير قانوني"، كونه لم يتم خلال جلسة رسمية تحت قبة البرلمان.

وفي 17 ديسمبر الماضي، وقّعت وفود عن المؤتمر الوطني بطرابلس، ومجلس النواب المنعقد في طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين، بحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية، في مدنية الصخيرات المغربية، اتفاقاً يقضي بتشكيل ثلاث أجسام تقود المرحلة الانتقالية في البلاد.

والأجسام الثلاثة هي: حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، مجلس أعلى للدولة، مكون من 145 عضواً من المؤتمر الوطني، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مكون من رئيس الحكومة ونوابه، إضافة لبقاء مجلس النواب كجهة تشريعية.

1