المجلس الرئاسي الليبي يبحث تشكيل حكومة مصغّرة

الأربعاء 2016/01/27
مخاض عسير لحكومة السراج

طرابلس - يبحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، إعادة تشكيل حكومة وفاق وطني تأخذ بالاعتبار طلب البرلمان الليبي المعترف به دوليا تقليص عدد الوزارات، وذلك خلال مهلة عشرة أيام بحسب ما أعلن مستشاره فتحي بن عيسى الثلاثاء.

وقال بن عيسى في تصريحات صحفية، “سيقوم فايز السراج بإعادة تشكيل الحكومة مراعيا ملاحظات مجلس النواب القاضية بتقليص عدد الوزارات”.

وتوقعت مصادر ليبية أن تنتهي مدة العشرة أيام، دون التوصل إلى حل حقيقي، ما يمكن أن يفتح الطريق عمليا أمام التدخل الخارجي، بذريعة فرض حكومة السراج.

هذا وعلمت “العرب” من مصادر سياسية ليبية، أن فايز السراج، الذي وصل إلى القاهرة الثلاثاء التقى في الجزائر عبدالحكيم بلحاج القيادي في الجماعة الإسلامية بليبيا. وبحثا خلال هذا اللقاء، الموقف بشأن كيفية التوصل إلى حل نهائي في ما يخص تشكيلة مجلس الوزراء. كما تطرق اللقاء إلى أزمة البند الثامن من اتفاق الصخيرات، والخاص بوضع القوات المسلحة الليبية، الذي يعطي لرئيس الحكومة صلاحيات كبيرة بشأن تغيير قيادات الجيش.

وصوت البرلمان المعترف به، الإثنين، “لصالح إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي” والتي تنص على شغور المناصب الأمنية والعسكرية القيادية بمجرد حصول حكومة الوفاق على ثقة المجلس النيابي، على أن تقوم هذه الحكومة في وقت لاحق باختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب الأمنية والعسكرية. ومن شأن هذه المادة أن تهدد موقع الفريق أول ركن خليفة حفتر.

وقالت المصادر إن السراج الذي قام الثلاثاء بزيارة القاهرة، يرمي إلى الحصول على موافقة النظام المصري لتشكيلته الحكومية، وشرح وجهة نظره في ما يخص المادة الثامنة لاتفاق الصخيرات.

وأكد هاني خلاف السفير المصري الأسبق في ليبيا أن الجزائر ومصر من أكثر الأطراف المؤثرة في الملف الليبي، باعتبارهما دول جوار تؤثر وتتأثر بالأحداث في ليبيا.

وقال في تصريح لـ”العرب” إن الأمم المتحدة أدركت أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون بمعزل عن دول الجوار، وأن محاولة قطر وتركيا سحب الملف من مصر، عندما أعلنتا عن اتفاق تم التوصل إليه بين الفرقاء الليبيين في المغرب مؤخرا، أثبت فشلها.

واستأنف البرلمان الليبي، الثلاثاء، مناقشة اتفاق السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، بعد يوم من رفضه منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، ودعوته إلى تقديم تشكيلة حكومية جديدة مصغرة.

وأعلن البرلمان على موقعه على الإنترنت أن الجلسة ناقشت الاتفاق السياسي ومسألة تعديل الإعلان الدستوري الصادر عام 2011.

4