المجلس الرئاسي الليبي يجدد رفضه التصعيد العسكري في البلاد

الأربعاء 2017/03/08
حرس المنشآت النفطية قوة تمثل الدولة الليبية الشرعية

ليبيا- أكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فائز السراج، إصدار تعليمات لجهاز حرس المنشآت النفطية التابع له بممارسة مهامه واستلام المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي.

وأكد المجلس في بيان نشره على موقعه الإلكتروني الأربعاء "أن مهمة حرس المنشآت النفطية تقتصر على حراسة تلك المنشآت وتسهيل عمليات الإنتاج والتصدير دون عوائق ودون أي انقطاع، وسيكون عمله وفقا للقانون وحسب تعليمات وإدارة المؤسسة الوطنية للنفط".

ودعا المجلس "جميع القوات المتواجدة في المنطقة النفطية إلى وقف إطلاق النار والمغادرة فورا والتوقف عن تهديد مصدر رزق الليبيين الوحيد". وأكد مواصلة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتوحيد الصف.

وتمكن مقاتلو ما يعرف باسم سرايا الدفاع عن بنغازي من السيطرة على مناطق في الهلال النفطي بعد هجوم شنوه الجمعة الماضية في المنطقة التي كانت تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة خفتر قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب.

وكان مصطفى الشركسي من سرايا الدفاع عن بنغازي أعلن أن السرايا مستعدة لتسليم منطقة الهلال النفطي إلى قوة "تمثل الدولة الليبية الشرعية".

وأعلن آمر جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق الوطني إدريس أبو خمادة تسلم وتأمين موانئ الهلال النفطي.

ويتصارع ما يعرف بالجيش الوطني الليبي وسرايا الدفاع عن بنغازي للسيطرة على منطقة الهلال النفطي في شرق ليبيا منذ يوم الجمعة وهو ما يهدد الإنتاج من الموانئ النفطية التي سيطر عليها الجيش الوطني الليبي في سبتمبر أيلول.

وقال مسؤول كبير بالمؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج الخام انخفض بحوالي 35 ألف برميل يوميا بسبب الاضطرابات ليصل إنتاج البلاد إلى ما يزيد قليلا على 660 ألف برميل يوميا.

وكانت ليبيا العضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك تنتج أكثر من 1.6 مليون برميل يوميا قبل انتفاضة 2011 التي أدت إلى اضطرابات سياسية وصراع قلص الإنتاج بشكل حاد.

وقال بوخمادة إن سرايا الدفاع عن ليبيا طلبت منه الدفاع عن المرافئ النفطية مشيرا إلى أن حرس المنشآت النفطية ملك للدولة وليست له مهمة عسكرية.

وطمأن جميع الشركات وشركاء المؤسسة الوطنية للنفط عبر قناة النبأ الفضائية الليبية إلى أن عمليات التصدير مستمرة ولم تتوقف.

وأنهى مقاتلو سرايا الدفاع عن بنغازي الجمعة الماضي، سيطرة القوات التي يقودها خليفة حفتر على مينائي السدرة ورأس لانوف، بينما تستمر، منذ سبتمبر الماضي، سيطرة تلك القوات على مينائي البريقة والزويتينية في الهلال النفطي، فضلا عن ميناء الحريقة بطبرق.

وسرايا الدفاع عن بنغازي تشكيل عسكري أعلنت عنه شخصيات بارزة، مطلع يونيو الماضي، لدعم مجلس شورى بنغازي (تحالف كتائب شاركت في إسقاط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011) في مواجهة قوات حفتر.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالقذافي تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء(شرق). ويوجد عامل تجتمع عليه كافة الأطراف وهو تحييد المؤسسة الوطنية للنفط عن الصراع.

1