المجلس العلمائي في البحرين يدفع باتجاه تدويل قضية حله

الاثنين 2014/02/03
رفع عريضة إلى الأمم المتحدة يتضمن رسالة سلبية عن الوضع الداخلي في البحرين

المنامة - وقّع أعضاء المجلس العلمائي الشيعي في البحرين، أمس، على عريضة سيرفعها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ضد القرار القضائي الذي صدر مؤخرا بحّله وتصفيته استنادا إلى دعوى أقيمت ضده على أساس إنشائه بشكل غير قانوني وخروجه عن الهدف الديني المعلن من تأسيسه إلى الانشغال بالسياسة ونصرة طرف بعينه يتمثل في المعارضة الشيعية بقيادة جمعية الوفاق.

وكانت وزيرة شؤون الإعلام في البحرين، سميرة رجب، قد أكدت أن المجلس المنحلّ اضطلع بـ {دور سياسي وطائفي خطير}، وأن المجموعة، التي تشكله تضم رجال دين سياسيين، يستخدمون المنابر الدينية في التحريض السياسي والطائفي.

وتأتي خطوة المجلس برفع الأمر إلى أمين عام الأمم المتحدة كإجراء لتدويل قضية حلّه، في ظل انتقادات شديدة من الداخل البحريني للمعارضة بصفة عامّة للوجئها إلى إقحام الخارج في قضايا داخلية من المفروض أنها موضوع للحوار بين الفرقاء السياسيين والذي عمل ولي العهد الأمير سلمان بن حمد مؤخرا على إعادة إطلاقه.

وذكرت وسائل إعلام بحرينية، أن العشرات من رجال الدين الدين الشيعة وأساتذة الحوزة العلمية في البحرين، نفّذوا أمس اعتصاما في مسجد «الإمام الصادق} في منطقة القفول، للتأكيد على موقف التضامن مع المجلس.

ووقّع العلماء على عريضة سترفع للأمين العام للأمم المتحدة بشأن حلِّ المجلس العلمائي، متوجهة له بالقول «نضعكم أمام جريمة إنسانية تتمثل في حكم قضائي صادر عن محاكم البحرين بحلّ المجلس الإسلامي العلمائي}، معتبرين ذلك {اضطهادا لحقنا الإنساني في ممارسة دورنا الديني}، ومؤكدة أن هذا الدور مكفول في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي صادقت عليه البحرين عام 2006.

ودعا الموقّعون الأمين العام الأممي إلى القيام بدوره «حيال هذه الجريمة وفقا لما نصّت عليه المبادئ والعهود والمقررات الدولية” التي تصون حقهم في ممارسة شعائرهم وتنظيم شؤونهم الدينية،} و«ذلك بمخاطبة السلطات البحرينية للكف عن الاستمرار في التضييق على الحريات الدينية وحرية التعبير، وحثّها على إلغاء هذا الحكم} الذي يصادر حقا جوهريا من حقوقهم.

وكانت المحكمة الإدارية الكبرى في البحرين أصدرت الأربعاء الماضي ، حكما قضى بحل «المجلس العلمائي}، وذلك على أثر الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل البحرينية في سبتمبر 2013، متهمة فيها المجلس بممارسة النشاط السياسي «بغطاء ديني طائفي}، وسعت من خلالها إلى «تصفية أموال المجلس وإغلاق مقره باعتباره تنظيما غير مشروع تأسس بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون}.

3