المجلس الوزاري العربي يضع آخر لمسات السوق المشتركة للكهرباء

الاقتراب من ضبط الإطار المؤسسي والتشريعي لتشغيل المشروع الواعد.
الأربعاء 2020/07/29
حلم قريب التحقق

استكمل المجلس الوزاري العربي آخر لمسات مشروع السوق المشتركة للكهرباء بإبرام الاتفاقية النهائية للمشروع ما منح دفعا قويا لانطلاقة واعدة لتعزيز حركة التجارة البينية بين الشرق الأوسط وأفريقيا، بعد أن بزغ نجم الطاقة كرافد تصديري بين مختلف دول المنطقة.

القاهرة – منحت موافقة المجلس الوزاري العربي للكهرباء على النسخة النهائية لاتفاقية السوق العربية المشتركة للكهرباء خطوة هامة للأمام على طريق استكمال الإطار المؤسسي والتشريعي لتحقيق السوق العربية المشتركة للكهرباء وتنمية خطط التحول إلى قطب إقليمي اقتصادي في مجال الطاقة.

ودعا الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط خلال الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس الاثنين، المجلس الوزاري العربي للكهرباء للموافقة على النسخة النهائية لاتفاقية السوق المشتركة للكهرباء، وتتويج الجهد المشرف الذي بذله المجلس خلال العقدين الأخيرين في سبيل تحقيق تكامل السوق العربية المشتركة للكهرباء.

وأكد المسؤول العربي، أهمية الدور الحيوي والهام لقطاع الطاقة والكهرباء في رفع وتعزيز قدرة المجتمعات على تحقيق نهضة تنموية شاملة ومستدامة.

أحمد أبوالغيط: الربط الكهربائي المتكامل سيحول المنطقة إلى ثاني أكبر سوق إقليمية
أحمد أبوالغيط: الربط الكهربائي المتكامل سيحول المنطقة إلى ثاني أكبر سوق إقليمية

وطالب بتركيز الجهود على الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الإمكانيات المتاحة لقطاع الطاقة والكهرباء في المنطقة العربية، والذي يعتبر من أكثر القطاعات التي تنطوي على إمكانيات واعدة. وأشار إلى أنه في حالة تحقيق الربط الكهربائي بشكل متكامل، فإن المنطقة العربية ستصبح ثاني أكبر سوق إقليمية في العالم بعد الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يتم، عقب موافقة المجلس الوزاري العربي للكهرباء على الاتفاقية، استكمال التنسيقات الداخلية في كل دولة على حدة، تمهيداً للعرض على اللجان الوزارية المختصة ثم على المجلس الوزاري للمضي قدما في تفعيل سوق عربية مشتركة للكهرباء.

وكانت دراسة أعدها البنك الدولي حول “تحفيز تجارة الكهرباء بين البلدان العربية” قد قدرت عوائد ربط شبكات الكهرباء العربية بنحو 180 مليار دولار، بما يفوق حجم التجارة العربية البينية للسلع البالغة 110 مليارات دولار بنحو 63 في المئة.

وتضع القاهرة حاليا اللمسات النهائية لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة 3 آلاف ميغاواط، وهو محور رئيسي لربط دول المشرق العربي بدول أفريقيا العربية تمهيدا لإنشاء سوق مشتركة للكهرباء.

وقال البنك الدولي إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أقل المناطق عالميا في التكامل الاقتصادي، فحجم التجارة البينية بين دول الاتحاد الأوروبي تصل لنحو 63 في المئة في وقت قدر فيه صندوق النقد العربي معدل التجارة العربية البينية بنحو 6.4 في المئة فقط.

وكشف باروميتر الطاقة للبنك الدولي عن أن تجارة الطاقة في المنطقة يمكن أن تحدث فارقا حقيقيا يعزز المنافسة، ومن ثم يمكنها إطلاق العنان لقوة الدفع المترتبة على ذلك لتحفيز التجارة والتعاون في مجالات أخرى.

وتتواكب تلك الخطوات مع تعديل البنك الدولي لتوقعات للنمو بالمنطقة إلى السالب ورجح ألا يتجاوز متوسط نسبة الناتج الإجمالي لهذا العام نحو 0.6 في المئة وهو أقل بنحو واحد في المئة عن التقديرات والتي كانت تشير إلى 1.4 في المئة.

ويعوّل البنك على تحفيز التجارة الإقليمية في الكهرباء بما يسهم بقوة في النمو بالمنطقة، حيث تؤمّن تجارة الكهرباء الطاقة للاستثمارات الرأسمالية، وتعزز من تحسن المالية العامة للدول من خلال تنويع مصادر التمويل عبر تجارة الكهرباء.

10