المجلس الوطني للصحافة المغربي يكسب رهان الإقبال على الانتخابات

نسبة التصويت في فروع الأقاليم الجنوبية فاقت 78 بالمئة، ولائحة "حرية مهنية نزاهة" اكتسحت نتائج هذه الانتخابات بحصولها على 918 صوتا.
الجمعة 2018/06/29
كسب الرهان

الرباط - اعتبر عبدالله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن نسبة التصويت في انتخابات أعضاء ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، والتي تجاوزت 43 في المئة، بـ“المشرفة جدا”.

وأوضح البقالي أنه لولا منع صحافيي وكالة المغرب العربي للأنباء من التصويت، ولولا الظروف المهنية لبعض الصحافيين الذين كانوا يتواجدون في مهمة مهنية داخل أو خارج الوطن، لفاقت نسبة التصويت الـ54 في المئة.

وجاء ذلك خلال ندوة صحافية مشتركة مع الجمعية الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال بالرباط، الأربعاء خصصت لعرض النتائج التفصيلية والنهائية المتعلقة بانتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة.

وأضاف البقالي أن الأرقام التي عمّمتها لجنة الإشراف على عملية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف، تتقاطع مع الأرقام التي خلصت إليها النقابة الوطنية للصحافة المغربية من خلال مندوبيها داخل مكاتب التصويت.

وأعرب عن اعتزازه بمستوى التعبئة التي خاضتها مختلف فروع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، مستدلا على ذلك بنسبة التصويت بهذه الفروع والتي قال إنها “مرتفعة جدا”، خاصة بفروع الأقاليم الجنوبية حيث فاقت هذه النسبة 78 في المئة في كل من مدينتي الداخلة والعيون، وهي نفس النسبة التي تم تسجليها في مدينة بني ملال، كما تم تسجيل نسبة مشاركة بلغت 72 في المئة بمدينة أكادير و66 في المئة بمدينة فاس و64 في المئة بمدينة مراكش وأزيد من 51 في المئة بمدينة وجدة فيما تم تسجيل نسبة مشاركة بلغت 44 في المئة في الدار البيضاء و35 في المئة بمدينة الرباط.

وبلغ عدد الناخبين المسجلين 2373 وعدد المصوتين 1029، وعدد الأصوات الصحيحة 955 والأصوات الملغاة 63 صوتا، بحسب البقالي الذي أشار إلى أن لائحة “حرية مهنية نزاهة” اكتسحت نتائج هذه الانتخابات بحصولها على 918 صوتا فيما حصلت لائحة “التغيير” على 19 صوتا، وحصلت لائحة “الوفاء والمسؤولية” على 18 صوتا.

من جانبه، أكد محمد الوافي الكاتب الوطني للجمعية الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، أن النقابتين تعاملتا بشكل جدّي مع تحدي هذه الانتخابات من أجل كسب رهان الفوز، ورهان التنظيم الذاتي للمهنة الذي يبقى مستقبل الجسم المهني متعلقا به، مشيرا إلى أنه ليس من السهل أن يكون لدينا مجلس وطني للصحافة يتمتع بالاستقلالية ويمارس اختصاصاته وفق ما هو منصوص عليه في القانون، حتى لا يكون مجرد مؤسسة صورية، وأن يتسم عمله بالنجاعة والفعالية وأن يشتغل وفق مقاربة ديمقراطية.

من جانبه عبّر المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف خلال اجتماعه، الاثنين‎، عن ارتياحه للنتائج التي حققتها الفيدرالية في انتخابات المجلس الوطني للصحافة بنظام اقتراع فردي، بحيث حاز أعضاؤها على مئة بالمئة من المقاعد السبعة المخصصة لفئة الناشرين، ضمنهم خمسة أعضاء من المكتب التنفيذي وعضوان من المجلس الفيدرالي يمثلان الصحافة الجهوية (المحلية).

وقال الناشرون ”إن مهام المجلس الوطني للصحافة جسيمة، والنجاح في النهوض بها غير مضمون فقط بانتصار طرف على طرف، ولا بالصلاحيات التي يتوفر عليها المجلس، بل بالقوة المعنوية التي سيكتسبها ولا يمكن أن يمنحها له إلا الجسم الصحافي برمّته من صحافيين ومقاولات تشارك على قدم المساواة في بناء هذا الورش الواعد، ولهذا فإن أعضاء المجلس اليوم يجب أن يكونوا ممثلين للجميع متضامنين، مستمعين لنبض الجسم الصحافي، مترفعين عن الحسابات، وإلا فإن هذه المؤسسة الواعدة ستولد متعثرة”.

يذكر أن عددا من الصحافيين رفعوا دعوى أمام المحكمة الإدارية بالرباط للطعن في النتائج التي أسفرت عنها انتخابات المجلس الوطني للصحافة، التي جرت الجمعة الماضي.

وتستند هذه الدعوى على الدفع بعدم قانونية هذه الانتخابات واتسامها بعدة خروقات جعلت عملية التصويت غير موضوعية.

18