المجلس الوطني يهز كيان حزب الله قبل انطلاقه

الثلاثاء 2015/03/17
فريق 14 آذار يصر على استكمال مشروع الحريري رغم العراقيل

بيروت - لقي إعلان فريق 14 آذار عن تشكيل مجلس وطني في الذكرى العاشرة لتأسيسه ردود فعل غاضبة من طرف حزب الله.

وقال رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، إن “ما سمعناه عن انبثاق المجلس الوطني من قبل فريق 14 آذار يجعلنا نفكر إن كان هؤلاء يمزحون أم هم جديون، فإن كانوا جديين فهم بذلك يريدون أن ينعوا الحكومة اللبنانية القائمة التي هم فيها الأغلبية، وإن كانوا يمزحون كما هي عادتهم وكما هو الأرجح، فإن الحكم للناس، وكل هذا الكلام لا طائل منه على الإطلاق”.

من جانبه صرح محمد رعد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لحزب الله “إننا واعون لكل ما يخطط له البعض سواء في لبنان أو في خارجه، فلا يغرينا تشكيل مجالس وطنية، ولا يخيفنا رفع شعار العبور إلى الدولة، فالمقاومة قامت حينما لم تكن دولة في لبنان تدافع عن شعبها وعن سيادتها”.

هذه التصريحات النارية من قيادات في حزب الله هي الأولى منذ فترة، وتعكس، وفق المتابعين، خوف الحزب من أن يكون المجلس الوطني بوابة لكسر الطائفية التي عمد حزب الله إلى تكريسها في لبنان على مر السنوات الماضية، باعتبارها بوابته للتغلغل في الجسم اللبناني والانفراد أساسا بالطائفة الشيعية.

كما يخشى الحزب من أن ينجح هذا المجلس الذي مايزال “وثيقة سياسية” في عرقلة أجنداته المرتبطة أساسا بإيران. فالمجلس الوطني المعلن عنه جاء، وفق قيادات 14 آذار، لتوحيد صفوف اللبنانيين وإنهاء صفحة الاصطفافات الطائفية والمذهبية التي يعاني منها البلد، من خلال التأكيد على أن هذا المجلس سيضم في صفوفه نخبا سياسية وفكرية وإعلامية من مختلف الطوائف والمذاهب اللبنانية وسيكون إحدى الواجهات الرئيسة لمقارعة أي مشروع للوصاية على لبنان (على غرار المشروع الإيراني).

ويقول في هذا السياق القيادي في تيار المستقبل عمار حوري في رده على تصريحات مسؤولي حزب الله إن “مواقف رموز حزب الله تعكس انزعاجا من المجلس الوطني لقوى الرابع عشر من آذار والذي يشكل إطارا سياسيا مدنيا لبنانيا وطنيا وعابرا للاصطفافات الطائفية والمذهبية ويحمل مشروعا سياديا استقلاليا ما يزعج حزب الله الذي تعود على نمط سرايا المقاومة ودعم شبيحة الأسد والحركات في المنطقة”.

بدوره رد عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار ايلي محفوض، على كلام رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” والنائب محمد رعد بأنه “لولا حركة 14 آذار لكان لبنان اليوم جزءا من ولاية الفقيه”.

وأضاف رئيس حركة التغيير “الواضح أن إنشاء المجلس الوطني لقوى 14 آذار أزعجكم وأقلقكم، وإذا كان كلامنا لا طائل منه كما تدعون، فما الذي يجعلكم باستمرار تفقدون أعصابكم؟ وطالما هذا المجلس لا قيمة له بالنسبة إليكم، فما بالكم تتهجمون عليه وتنتقدونه”. ولم يكتف حزب الله بتصريحات عدد من قيادييه، فقد عمد إلى تجييش الإعلام الموالي له لمهاجمة هذا المشروع، ملوحا بطريقة مواربة بإمكانية فض الحوار الثنائي مع المستقبل، والتهديد بنسف حكومة سلام.

4