المجمع الثقافي بأبوظبي نقطة التقاء الفن والتبادل المعرفي

الأربعاء 2015/02/25
المشهد الخارجي للمجمع الثقافي ساحر بكل معنى الكلمة

شهدت أيام مهرجان قصر الحصن في دورته الثالثة 2015، عودة المجمع الثقافي إلى واقع الحياة في إمارة أبوظبي، وهو الذي ظل نقطة التقاء أنماط الفن والثقافة بأشكالهما العربية والمحلية والعالمية على أرض الإمارات، متضمنا العديد من الفعاليات والأنشطة المتوجهة إلى الكبار والصغار من الزوار، ومن جميع الجنسيات.

المشهد الخارجي للمجمع الثقافي، ساحر بكل معنى الكلمة، فللأنوار والأضواء فيه فعلها المبهر، وهي تكلل زخرفاته وأقواسه المصطفة إلى جانب بعضها البعض. وأيضا على مساحات واسعة من الجدران الممتدة على طول ممرات ومداخل المجمع، ثمة صور فوتوغرافية توثّق الذاكرة الإماراتية في الزمان الماضي. وقد كللت بعبارات وأشعار من وحي الأحداث والمناسبات، تشير جميعها إلى وصف الرجال خلال الوقائع ووقت الشدائد.

عند مدخل المجمع من ناحية بوابته الرئيسية، يرى الزائر ما كتب عن كون الهدف الرئيسي من تشييد هذا المكان، يتمثل في إنشاء مركز يتصدر المشهد الرئيسي للمدينة بفلسفة تمحورت حول نشر العلم والمعرفة والفنون والثقافة، وتأسيس حوار ثقافي متكامل عبر الاحتفاء بالرموز الثقافية والفنية المحلية، وكذلك تعزيز عملية التبادل المعرفي. تلك هي المعاني الحقيقية التي ارتبطت بأهداف مبنى المجمع الثقافي طيلة حياته. وأما تواجده كمبنى مقابلٍ وموازٍ لقصر الحصن بأهميته العمرانية والتاريخية في حياة مدينة أبوظبي والإمارات، فيعكس التوجه الحكومي من سنوات طويلة، باتجاه تعزيز المعرفة والثقافة كنمطين لا يمكن لهما أن ينفصلا أبدا عن التراث الأصيل المفعم بملامح الهوية الوطنية الإماراتية، سواء عبر تناول المكانين من وجهة نظر أثرية، أو من وجهة نظر ثقافية وفنية كذلك.

وفي الإطار ذاته، تضمن المجمع العروض الفنية الموسيقية التي لقيت جمهورا واسعا أثناء عرضها على مسرحه الخارجي. إذ استطاعت الأغنية الشعبية الإماراتية والتي تمّ إحياؤها بأصوات الفنانين والموسيقيين الشباب، أن تصوغ بعباراتها وألحانها، بعضا من وجوه المدينة وتفاصيلها الساحرة والعتيقة.

بالإضافة إلى مجموعة الأفلام الإماراتية القصيرة التي تدعم المشهد السينمائي الإماراتي، ومعروضات الفنانين التشكيليين عبدالله السعدي وزينب الهاشمي، ذات المواضيع التراثية والفنية.

14