المجمع الثقافي يحيي الدور التاريخي لقصر الحصن بأبوظبي

الجمعة 2015/02/06
مهرجان قصر الحصن يستضيف فعاليات ثقافية متنوعة

أبوظبي - تشهد الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن، التي تقام خلال الفترة من 11 إلى 21 فبراير الجاري، إحياء الدور التاريخي لـلمجمع الثقافي في صياغة واحتضان الحركة الثقافية والفنية المعاصرة بالعاصمة الإماراتية، وذلك مع إعادة افتتاح أجزاء من مبنى المجمع، وتنظيم فعاليات وورش عمل وعروض فنية، إلى جانب تعزيز الوعي بالمنهج المتبع في ترميم المعالم الأثرية، والمحافظة على هذا الرمز في العمارة التراثية المعاصرة بأبوظبي.

سيتمكن زوار الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن من القيام بجولات تعريفية داخل أجزاء من المجمع الثقافي، حيث يُنظم معرض تفاعلي يعيد الزائر بالذاكرة إلى حياة وفعاليات المجمع الثقافي، من خلال تزويد المعرض بوسائط تفاعلية تعتمد على عناصر الضوء والصوت والحركة، وتروي جوانب من التراث الإماراتي المعاصر.

وقد شكّل المجمع محورا رئيسا لتطور المشهد الثقافي في أبوظبي، بالإضافة إلى كونه معلما معماريا شامخا يجمع بين العمارة الحديثة والإسلامية.

وسيستضيف مبنى المجمع سلسلة من العروض الثقافية في مسرحه المفتوح، إلى جانب ورش عمل للفنون والحرف اليدوية ومعرض مُصمم خصيصا ليقدم تجربة ثقافية معاصرة للزوار.

كما سيحتضن المجمع معرض “لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات”، الذي شارك ضمن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية الرابع عشر.

فعاليات وورش عمل وعروض فنية ومعارض تروي تاريخ التطور العمراني والحضاري والثقافي في الإمارات

وسيضم هذا المعرض الذي تُشرف عليه مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، نتائج مبادرة “لئلا ننسى” التي تسعى لتوثيق تاريخ التطور المعماري والحضاري في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال القرن الماضي.

تعمل “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” حاليا على ترميم وصيانة مبنى المجمع الثقافي، مع التركيز بشكل أساسي على إعادة إحياء الذاكرة التاريخية الجماعية المرتبطة به.

وخلال المهرجان، سيستضيف المسرح المفتوح باقة من البرامج والعروض الفنية، منها: الأغنية الشعبية الإماراتية من خلال أداء حي للأغاني الإماراتية الشعبية، ويقدمه موسيقيون ومطربون إماراتيون معاصرون تكريما لإرث أجدادهم، يسبقه فيلم وثائقي عن الأغنية الإماراتية.

كما سيقدم المهرجان ركن “سينما إماراتية”، حيث سيستضيف المسرح الخارجي برنامجا سينمائيا يوميا يعرض مجموعة مختارة من الأفلام القصيرة، والتي تم اختيارها بعناية من مكتبة “توفور 54” بهدف دعم المشهد السينمائي الإماراتي.

ومن فعاليات المهرجان أيضا “أبوظبي اليوم: مدينة التقاليد والحداثة”، الذي يعرض حفلا موسيقيا يقدمه عازف العود فيصل الساري رفقة عازف القانون علي المحيربي، ويهدف هذا الحفل إلى رواية قصة أبوظبي الحديثة.

ومن الفقرات البارزة للدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن “عرض الرمال”، حيث تمّ تصميم هذا العرض المستوحى من قصر الحصن خصيصا لمهرجان هذا العام، وفيه تستخدم الفنانة شيماء المغيري حبات الرمال لترسم تاريخ قصر الحصن على ألحان الربابة.

وسيقدم المهرجان مجدّدا إحدى أكثر الفعاليات نجاحا في دورته السابقة، وهي تجربة “قهوة” التي تقام في مبنى المجمع الثقافي، وتحتفي بالتراث الإماراتي المعنوي لإعداد القهوة.

المهرجان يقدم مجددا إحدى أكثر الفعاليات نجاحا في دورته السابقة، تجربة (قهوة) التي تقام في مبنى المجمع الثقافي

وستمنح “قهوة” زوارها فرصة التعرف على تقاليد مشاركة القهوة وتناولها، والتي ترمز إلى كرم الضيافة والقيم المجتمعية المتأصلة في التراث الإماراتي. وسيتعرف الزوار على تقاليد الطهي الإماراتي، تصاحبها القهوة العربية التقليدية، مع التركيز على النكهات المحلية وإضافة لمسات عصرية مميزة.

وبإمكان الزوار التجول في “قهوة” والتعرف على الأدوات العصرية لإعداد القهوة، والتي يمكنهم شراؤها والاستمتاع بإعداد القهوة الإماراتية في منازلهم وتناولها.

وتحظى الدورة الثالثة من “مهرجان قصر الحصن” بمشاركة مجتمعية واسعة، والتي ستعرض خلال فعالياته مبادراتها الرامية لاستدامة الإرث الثقافي الإماراتي، بما في ذلك الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية “توفور 54”.

ويعتبر الحصن والمجمع الثقافي ركيزتين رئيسيتين لمشروع ثقافي طموح، يشمل تلك المنطقة التي قام فيها أول بناء شهدته أبوظبي، وضمّ أول مركز ثقافي متخصص في الإمارات، كما تمّ استخدامه كمكتبة وطنية ومسرح ومركز للمعارض.

وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية، وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية، من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي.

وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية، وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.

17