المجموعات المسلحة تواصل حصد أرواح الصحفيين في العراق

الجمعة 2014/01/03
قتل 18 صحفيا في العراق خلال 2013

بغداد – أدان مرصد الحريات الصحفية، وهو منظمة عراقية غير حكومية تعنى بالدفاع عن حرية التعبير، محاولة اغتيال الصحفي حيدر حسون الفزع مدير وكالة أنباء الإعلام العراقي مساء الثلاثاء وسط بغداد، مطالبا السلطات العراقية بإجراء تحقيق ومتابعة الجناة.

واستنكرت منظمات حقوقية موقف حكومة المالكي، إذ لا يتوانى أفراد العصابات الإجرامية والمتظاهرون وأنصار بعض الفرقاء السياسيين والشرطة وقوات الأمن المحلية عن إطلاق التهديدات والاعتداء على الصحفيين، دون حسيب ولا رقيب.

كما طالب المرصد وزارة الداخلية “بإجراء تحقيق في الحادث لمعرفة الجناة خاصة مع تكرار المحاولة أكثر من مرة في غضون عام”.

ووفق تقاريرالمنظمات الدولية فإن الصحفيين في العراق مستهدفين أكثر من أي وقت مضى من قبل الجماعات المتشددة والمسلحة التابعة لتنظيم القاعدة، والتي لا تبدي أي تسامح أو رحمة تجاه وسائل الإعلام، إذ غالباً ما تعتبر الصحفيين في عداد الجواسيس أو الكفار.

وقال مرصد الحريات الصحفية في بيان له إن الصحفي المستهدف “تعرض إلى محاولة اغتيال في مطلع العام 2013 عندما هاجم مسلحون يرتدون زيا عسكريا منزله في حي أور شمال العاصمة بغداد وأمطروه بوابل من النيران، مضيفا أنه أبلغ مرصد الحريات الصحفية وقتها بأن “المواطنين الذين تحدثوا إلى المسلحين عرفوا منهم أنهم عناصر في استخبارات الداخلية، وثبت عكس ذلك حيث ظهر أنهم مجموعة مسلحة”.

وقالت نقابة الصحفيين العراقيين في وقت سابق إن 18 صحفيا قتلوا خلال العام المنصرم 2013، في مؤشر على تصاعد حالات استهداف الصحفيين العراقيين قياسا بالأعوام الماضية. ويقول إعلاميون إن نزيف الصحفي لا يزال متواصلاً في العراق حيث ازدادت معدلات الانتهاكات خلال عام 2013.

كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن العراق لا يزال يتقدم دول العالم في حجم انتهاك الحريات الصحفية، حيث يعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحفي على مستوى العالم، إذ شهد مقتل 365 صحفياً وإعلامياً منذ عام 2003.

18