المجموعة الأولى في مواجهات حاسمة من أجل البقاء

الاثنين 2014/06/23
نجوم البرازيل أمام تحد جديد

برازيليا - يسدل الستار اليوم الاثنين، على منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تدور في البرازيل، بإقامة مباراتي البرازيل مع الكاميرون، وكرواتيا مع المكسيك. وستقام المباراتان في توقيت واحد 16:00 (ت.غ) منعا للتلاعب في النتائج، ولتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات الأربعة.

ستكون الأنظار اليوم الاثنين شاخصة إلى ملعب “ناسيونال” في العاصمة برازيليا حيث سيكون المنتخب البرازيلي المضيف في حاجة إلى نقطة من مباراته مع نظيره الكاميروني في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لمونديال 2014 للتأهل إلى الدور الثاني.

ومن المؤكد أن منتخب “السامبا” لن يبحث عن الخروج بنقطة فحسب من مباراته المئة في النهائيات، بل إنه سيسعى إلى الظهور بمستوى أفضل من مباراتيه الأوليين حين تغلب على كرواتيا بصعوبة بالغة 3-1 ثم أجبر على الاكتفاء بالتعادل مع المكسيك 0-0.

وسيحرص فريق المدرب لويز فيليبي سكولاري على الخروج بالنقاط الثلاث وتكرار سيناريو مواجهته الوحيدة السابقة مع الكاميرون في النهائيات حين تغلب عليها 3-0 في الدور الأول من مونديال الولايات المتحدة 1994 حين واصل مشواره حتى الفوز بلقبه الأول منذ 1970، وذلك لأن التعادل قد يتسبب في احتلاله المركز الثاني في المجموعة وبالتالي خوضه موقعة صعبة للغاية ضد هولندا التي تتصدر المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن تشيلي.

وستقام مباراتا المجموعة الثانية قبل مباراتي المجموعة الأولى، ما يعني أن البرازيل ستدخل إلى مباراتها مع الكاميرون وهي تعلم هوية الفريق الذي ستواجهه في حال تصدرها أو احتلالها المركز الثاني، والمنافسان المقبلان لها في حال تأهلها لن يكونا سهلين على الإطلاق، كما الحال بالنسبة إلى منافستها المحتملة في نصف النهائي لأنها قد تواجه ألمانيا في حال تصدرها والأخيرة لمجموعتهما.

أما في حال احتلالها المركز الثاني فالخصم المحتمل في ربع النهائي قد يكون إيطاليا أو الأوروغواي وحتى كوستاريكا أو وصيف المجموعة الثالثة وهو المركز الذي تتنافس عليه ساحل العاج (3 نقاط) واليابان (نقطة) واليونان (نقطة). ومن المؤكد أن صاحب الضيافة لن يفكر في خصومه المحتملين بل سيسعى جاهدا إلى الخروج فائزا وتجنب سيناريو مباراته مع الكاميرون في الدور الأول من كأس القارات 2003 (خسر 0-1).

منتخب سكولاري حريص على الخروج بالنقاط الثلاث وتكرار سيناريو مواجهته السابقة مع الكاميرون

وسيستغل أبناء سكولاري المعنويات المهزوزة لممثل أفريقيا الذي فقد الأمل في التأهل إلى الدور الثاني، وقد أكد المدافع دافيد لويز أن ما اختبره فريقه في المباراتين الأوليين يجعله يستعد بشكل أفضل من أجل ما ينتظره لاحقا في مشواره نحو الفوز باللقب السادس في تاريخه وتعويض إخفاق 1950 حين سقط في النهائي على أرضه وبين جماهيره أمام جاره الأوروغوياني.

وأضاف لويز المنتقل مؤخرا من تشلسي الإنكليزي إلى باريس سان جرمان الفرنسي حيث سيلعب إلى جانب قائده في “سيليساو” تياغو سيلفا، “أردت أن نخوض مباراتين كبيرتين وأن نحقق فوزين رائعين للبرازيل (في بداية البطولة). لكن لو حصل هذا الأمر لما حصلنا على فرصة أن نعرف ما يحتاجه حقا المرء في كأس العالم (للفوز) أو حجم المنافسة التي تنتظرنا لاحقا".

وعلى ملعب “أرينا بيرنامبوكو” في ريسيفي، يخوض المنتخبان الكرواتي والمكسيكي مواجهة ثأرية سيكون الفوز بها مصيريا للأول، فيما سيكون التعادل كافيا للثاني. وتحتل المكسيك المركز الثاني في المجموعة بفارق الأهداف خلف البرازيل بعد فوزها في المباراة الأولى على الكاميرون (1-0) ثم تعادلها مع صاحب الضيافة، فيما تحتل كرواتيا المركز الثالث بثلاث نقاط حصلت عليها من فوزها الكاسح على الكاميرون 4-0 بفضل ثنائية من ماريو ماندزوكيتش الذي سجل بداية حالمة في العرس الكروي العالمي (غاب عن لقاء البرازيل بسبب الإيقاف).

إيفان راكيتيتش: "المكسيك تتمتع بهجوم قوي، وبالتالي علينا أن نرفع التحدي"

وتكتسي المواجهة طابعا ثأريا بالنسبة إلى كرواتيا التي سبق أن ودعت كأس العالم سابقا بسبب المكسيك وذلك عام 2002 حين خسرت في الجولة الأولى 0-1 أمام المكسيك التي تصدرت حينها المجموعة أمام إيطاليا. ومن المتوقع أن تكون المواجهة نارية بين منتخبين قدما أداء مميزا في الجولتين الأوليين وقد حذر لاعب الوسط إيفان راكيتيتش الذي وافق على الانضمام إلى العملاق الأسباني برشلونة قادما من النادي الأندلسي إشبيلية، من المنافس المكسيكي قائلا: “نحن نعلم جميعنا أن المكسيك فريق قوي. من الواضح أن المكسيك تتمتع بهجوم قوي، وبالتالي علينا أن نرفع التحدي. نحن الاثنان نريد مكانا لنا في الدور الإقصائي لكن لن يتأهل سوى واحد منا”. وتابع راكيتيتش “من المهم أن نعرف أننا في حاجة إلى الفوز، نحتاج إلى ثلاث نقاط وسنقدم كل ما لدينا. نعلم أن المكسيك تلعب بشكل جيد، لكننا نحتاج إلى الفوز".

أما من الجهة المكسيكية، فشدد المدرب ميغل هيريرا بعد التعادل الثمين أمام البرازيل على أن فريقه لم يحقق شيئا حتى الآن: “حصلنا على نتيجة جيدة. ليست بالنتيجة الكبيرة لكنها تضعنا في موقع جيد. لم نحقق أي شيء حتى الآن، علينا انتظار المباريات الأخيرة".

وواصل “قلت للشبان لقد قمتم بعمل مذهل، لكن الطريق لم تنته لأن هدفنا واضح جدا. ميمو (الحارس غييرمو) أوتشوا قدم مباراة مذهلة، لكننا أظهرنا أيضا أنه بإمكاننا الهجوم وإرباك البرازيل. نحن سعداء بالنتيجة، لكن يبقى أمامنا الكثير للقيام به".

وأكد هيريرا أن فريقه لن يسعى من أجل تحقيق التعادل لأن من يدخل إلى مباراة يبحث فيها عن تعادل فحسب، سينتهي به الأمر بخسارة، معتبرا بأنه ليس بالإمكان الاستناد إلى نتيجة كرواتيا مع الكاميرون من أجل تقييم قوة فريق المدرب نيكو كوفاتش، وذلك لأن المنتخب الأفريقي أكمل اللقاء بعشرة لاعبين

21