المجموعة الدولية لدعم لبنان تطالب بالنأي به عن التشابكات الخارجية

الجمعة 2015/10/02
كيري: الدعم الدولي يمكن أن يتعزز، ولكن لا يمكنه أن يكون بديلا للقيادة اللبنانية

بيروت - طالبت المجموعة الدولية لدعم لبنان، القوى السياسية في هذا البلد بتحصينه سياسيا وأمنيا، معتبرة أن انخراط بعض القوى اللبنانية في أزمات المنطقة يهدد أمنه. جاء ذلك خلال اجتماع وزاري عقدته المجموعة في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وأعربت الدول المشاركة عن قلقها إزاء استمرار الفراغ الرئاسي وما لذلك من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة تهدد لبنان. وأبدت تخوفا من انخراط قوى لبنانية (في إشارة إلى حزب الله) في عدد من أزمات المنطقة وفي مقدمتها الأزمة السورية التي تشهد تحولات دراماتيكية يُخشى من ارتدادها على لبنان، خاصة أن معطيات تحدثت عن أن الحزب ستكون له مشاركة واسعة في الحرب السورية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن لبنان يحتاج إلى مساندة المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى.

وشدد كيري على أن الولايات المتحدة تريد لبنان أن يكون مستقرا وآمنا وحرا من التشابكات الخارجية، لافتا إلى أن هذه الأهداف مهددة بسبب الحرب السورية، واستمرار حركة اللاجئين والوجود الخبيث للمتطرفين العنيفين، مضيفا “من الواضح أن لبنان يحتاج إلى مساعدة شركائه الدوليين لمواجهة هذه التحديات”.

وأوضح في الكلمة التي ألقاها عنه السفير توماس شانون، أن الدعم للبنان يمكن أن يتعزز، ولكن لا يمكنه أن يكون بديلا عن القيادة داخل لبنان.

ويوجد لبنان اليوم في قلب العاصفة الإقليمية بحكم موقعه الجيوسياسي الذي يجعله مرتبط أيما ارتباط بتطورات الأوضاع في المنطقة، وخاصة بدولة الجوار سوريا.

ويزداد وضع لبنان قتامة على خلفية استمرار حزب الله في القتال إلى جانب قوات الأسد في حرب تأخذ منحى خطيرا على ضوء التدخل الروسي، وأنباء عن انخراط الحزب بشكل أكبر خاصة على الجبهة الشمالية.

إضافة إلى ذلك، يعاني لبنان من أزمات سياسية تأبى أن تنهي، حيث أن البرلمان وللمرة الـ29 عجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، كما تعاني الحكومة تجميدا لعملها، كل ذلك يعزز مشاعر الخوف من مستقبل مجهول لهذا البلد.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، على أهمية توفير كل الدعم والمساندة للجهود التي يبذلها رئيس الوزراء تمام سلام من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، والمحافظة على استمرار العمل بآليات الحكم الدستورية.

4