المحاباة تضع فرنسوا فيون في ورطة

الخميس 2017/02/02
استجواب فيون وزوجته

باريس - سيضطر فرنسوا فيون مرشح الحزب الجمهوري الفرنسي للانتخابات الرئاسية إلى الانسحاب من السباق نحو الإليزيه، كما قال، في حال أثبت القضاء أن عقيلته بينيلوب فيون متورطة في قضية فساد.

وكشفت وسائل الإعلام المحلية أن السلطات بدأت بالفعل في التحقيق مع بينيلوب، في أعقاب مزاعم بأنها كانت تتقاضى راتبا يقدر بنحو نصف مليون يورو مقابل شغلها وظيفة وهمية لمدة عشرين شهرا في مجلة “ذا تو وورلد ريفيو”.

ونقلت مجلة “أل.أو.بي.أس″ الفرنسية عن مصدر قضائي مقرب من التحقيقات، الاثنين، قوله إن “المحققين يستجوبون في الوقت الراهن، الزوج والزوجة بموجب مزاعم الاختلاس″.

وتعود ملكية المجلة لصديق زوجها، الملياردير الفرنسي مارك لادريت دو لاشاريير، الذي تقول مصادر مطلعة على القضية إنه دفع لها قرابة مئة ألف يورو نظير مراجعة أدبية، بينما أكد المدير العام للنشرية، ميشيل كريبو، أن بينيلوب “لم تحضر يوما إلى الشركة”.

وكان فيون قد قال عقب بدء التحقيق الأسبوع الماضي، إنه “يريد أن يتحدث للمحققين وأن استجوابا من هذا القبيل خطوة طبيعية في تحقيق أولي وليس علامة على الإدانة”.

وتشير وثائق التحقيق إلى أن عقيلة فيون كانت تتقاضى أجرا شهريا يعادل خمسة آلاف يورو منذ مايو 2012 دون موجب، إلى جانب عملها على الورق فقط كمساعدة برلمانية لزوجها النائب الذي تولى أول مناصبه الحكومية قبل ذلك التاريخ بعشر سنوات.

والتقطت عدسات المصورين قبل أيام، بينيلوب البالغة من العمر 62 عاما وهي تبكي في أول ظهور علني لها منذ توجيه الاتهامات ضدها، بينما حاول الزوجان إظهار تماسكهما عندما شاركا في أحد التجمعات الانتخابية للحزب في شرق باريس.

وأمام مؤيديه، صاح فيون من منصة قاعة فيليت للمؤتمرات قائلا “دعوكم من زوجتي!”، مشددا على أنه ليس لديهما أي شيء يخفيانه، وما لبث أن صرخت الحشود باسم الزوجة، ثم أكد الزوج أن “قوى الظلام” تحاول استغلال عقيلته لتدميره سياسيا.

وحاول المرشح اليميني التقليل من تداعيات المأزق حين قال “منذ البداية وزوجتي تؤيدني بإخلاص وتقدير.. لقد قمت ببناء مسيرتي الوظيفية معها”، معربا عن حبه الكبير لزوجته التي ظلت صامتة، بينما هو يتحدث.

12