المحادثات النووية في فيينا تتجه لإبرام اتفاق مؤقت

ممثل روسيا: الحلول العملية لا تزال بعيدة في فيينا لكن اتفقنا على خطوات محددة.
الاثنين 2021/04/19
مشاكل فنية معقدة

فيينا - قال مسؤولون إيرانيون الاثنين إن طهران والقوى العالمية أحرزتا بعض التقدم بشأن سبل إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقا، وإن اتفاقا مؤقتا قد يكون سبيلا لكسب الوقت من أجل التوصل إلى تسوية دائمة.

وتجتمع إيران والقوى العالمية في فيينا منذ أوائل أبريل للعمل على الخطوات التي يتعين اتخاذها لإعادة طهران وواشنطن إلى الالتزام الكامل بالاتفاق، وتطرقتا إلى العقوبات الأميركية وانتهاكات إيران للاتفاق في الآونة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أسبوعي في طهران، "نحن على المسار الصحيح وأُحرز بعض التقدم، لكن ذلك لا يعني أن محادثات فيينا وصلت إلى المرحلة الأخيرة".

وأكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين أنه يرى رغبة في إنقاذ اتفاق 2015 النووي مع إيران، مشيرا إلى حدوث تقدم في محادثات فيينا.

وقال بوريل "أعتقد أن هناك رغبة جيدة بين الطرفين (إيران والولايات المتحدة) في التوصل إلى اتفاق، وهذه أنباء سارة"، لكنه لم يخض في التفاصيل.

وأضاف "أعتقد أن كلا الطرفين مهتمان حقا بالتوصل إلى اتفاق، وهما يمضيان من القضايا العامة إلى تلك الأكثر تفصيلا، والتي هي بوضوح، من جانب تخص رفع العقوبات، ومن الجانب الآخر تتعلق بقضايا الالتزام بالاتفاق النووي".

وفي وقت سابق أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية الاثنين أن مفاوضات فيينا الخاصة بالعودة إلى الاتفاق النووي تشهد تقدما ملحوظا، مشيرا إلى أن هناك إرادة حقيقية لدى كل الأطراف للتوصل إلى اتفاق.

ويأتي ذلك فيما قال المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف إنه "يمكننا أن نلاحظ بارتياح أن المفاوضات تدخل مرحلة الصياغة".

وأضاف على تويتر أن "الحلول العملية لا تزال بعيدة، لكننا انتقلنا من العبارات العامة إلى الاتفاق على خطوات محددة نحو الهدف".

وقالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، متعهدة بالعودة إلى الاتفاق، إنها مستعدة "لرفع كل العقوبات التي لا تتسق" معه، لكنها لم تحدد أي الإجراءات كانت تعني.

وأكد دبلوماسيون أن خطوات متتالية من كل طرف قد تقدم حلا، في حين أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن المحادثات بالغة الأهمية في فيينا قد تسفر عن اتفاق مؤقت، لإتاحة المجال للدبلوماسية للعمل على تسوية دائمة.

وقال مسؤول إيراني "الموعد النهائي الذي يحل في مايو يقترب... ما يُناقش في فيينا بالنسبة للأجل القريب هو الخطوط العريضة الرئيسية لاتفاق مؤقت، لمنح كل الأطراف المزيد من الوقت لحل المشاكل الفنية المعقدة".

وكان يشير إلى قانون أقره البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، ويلزم الحكومة بتشديد موقفها النووي إذا لم تُرفع العقوبات.

وذكر مسؤول إيراني آخر أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن الخطوات الفنية لرفع جميع العقوبات، فقد تعلق طهران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة نقاء 20 في المئة، مقابل الإفراج عن أموالها المحتجزة في دول أخرى.

وتؤكد إيران أن 20 مليار دولار من إيراداتها النفطية مجمدة في دول مثل كوريا الجنوبية والعراق والصين، بموجب نظام العقوبات الأميركي منذ 2018.