"المحارب" غاتوزو يتعهد بالنجاح مع ميلان

الخميس 2017/11/30
غاتوزو يحث لاعبي ميلان على الروح القتالية

ميلانو (إيطاليا) - بدا الدولي الإيطالي السابق جينارو غاتوزو عازما على أن يعكس الشخصية "القتالية" التي تمتّع بها خلال أيامه كلاعب، على طريقة لعب ميلان وذلك من خلال ما صدر عنه الثلاثاء في المؤتمر الصحافي المخصص لتقديمه بعد تعيينه مدربا لفريقه السابق.

وشدد غاتوزو على ضرورة أن يتمتع اللاعبون بروح المعركة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

واستعان ميلان بغاتوزو الذي عُرف بروحه القتالية خلال أيامه كلاعب في الفريق اللومباردي، من أجل أن يخلف فينتشنزو مونتيلا الذي اُقيل الإثنين من منصبه على خلفية النتائج السيئة للفريق رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها الإدارة الصينية الجديدة.

وأكد غاتوزو (39 عاما) الذي خاض أكثر من 450 مباراة مع ميلان بين 1999 و2012 وأحرز معه لقب الدوري المحلي مرتين ودوري أبطال أوروبا مرتين والكأس المحلية مرة واحدة، أنه "يوم هام للغاية، مسؤولية كبيرة. نحتاج إلى الإثبات بأننا نريد بذل الجهد اللازم وأن نكون فريقا موحدا".

وتابع "نحتاج إلى التمتع بروح المعركة، لكن ذلك لن يكون كافيا لوحده لأننا نحتاج أيضا إلى النوعية. ستكون مهمة صعبة، فهذا الفريق يضم 16 جنسية ومعدل أعماره يبلغ 21 عاما. المرحلة التي يمر بها (الفريق) صعبة لكن الإمكانيات موجودة لتحقيق نتائج جيّدة".

وجاءت إقالة مونتيلا بعد يوم من تعادل ميلان مع ضيفه تورينو سلبا في المرحلة الـ14 من الدوري الإيطالي حيث يحتل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا 7 مرات المركز السابع برصيد 20 نقطة، بفارق 18 نقطة خلف نابولي المتصدر.

نتائج غير مرجوة

تولى مونتيلا قيادة ميلان في يونيو 2016، لكن الفريق لم يحقق تحت إشرافه النتائج المرجوة رغم ضخّ الملاّك الصينيين الجدد أكثر من 200 مليون يورو في سوق الانتقالات الصيفية.

ورغم المركز الحالي للفريق وعدم تمكّنه من إنهاء الدوري في مرتبة أفضل من المركز السادس خلال المواسم الأربعة السابقة، أشار غاتوزو إلى أنه "بحسب رأيي، بإمكان هذا الفريق أن يقوم بعمل جيد"، كاشفا بأنه تحدث إلى الرئيس السابق لميلان سيلفيو برلوسكوني للوقوف على رأيه بشأن الوضع الحالي للفريق لأنه "أحد أكبر العارفين في كرة القدم واستمعت إليه بعناية".

ولا تزال تجربة غاتوزو الذي لعب خلال مسيرته لموسم واحد في كل من رينجرز الأسكتلندي وسيون السويسري، في مجال التدريب متواضعة، إذ أشرف على الأخير وكريت اليوناني وباليرمو وبيزي الإيطاليين، وكان يعمل مدربا لفريق الشباب في ميلان منذ مايو الماضي.

ورغم هذا السجل التدريبي المتواضع، بدا بطل العالم لعام 2006 واثقا بقدراته بالقول "أملك في رصيدي أكثر من 100 مباراة (كمدرب) في بطولات مختلفة. الأمر منوط بعهدتي الآن لكي أقدّم النتائج".

ماركو فاسوني: اختيار غاتوزو لم يكن من أجل سد الفراغ وحسب بل لأنه الخيار الصحيح

وأشار لاعب الوسط السابق الذي خاض 73 مباراة دولية مع إيطاليا بين 2000 و2010 إلى أنه "ينتابني نفس الشعور الذي كان يراودني عندما كنت لاعبا في كل مرة أزور فيها ميلانيلو (مركز تمارين ميلان)، أشعر وكأني في الفردوس…"، مؤكدا "أعشق عملي وأقوم به بشغف. أن تدرب فريقا، فهذا الأمر بمثابة امتياز".

وكشف أنه سيتعامل مع المباريات كل على حدة "لأنه ليس الوقت المناسب للاهتمام بمركز الفريق في الترتيب العام أو بالمشاركة في دوري الأبطال” الموسم المقبل، معتبرا أن المباراة المقبلة ضد بينيفينتو الأحد ستكون بالنسبة إليه "بمثابة نهائي كأس العالم".

وأنفق ميلان 230 مليون يورو هذا الصيف من أجل استعادة مكانته السابقة بقيادة مالكه الجديد رجل الأعمال الصيني لي يونغ هونغ الذي دفع 740 مليون يورو من أجل شراء النادي الإيطالي العريق من رئيس الوزراء السابق برلوسكوني في أبريل الماضي.

صفقات نارية

كان النادي نشطا جدا في سوق الانتقالات بإبرامه العديد من الصفقات أبرزها ضم صخرة الدفاع ليوناردو بونوتشي من غريمه يوفنتوس بهدف العودة إلى الألقاب، فضلا عن النجم البرتغالي الصاعد أندريه سيلفا من بورتو، كما مدد عقد حارس المرمى الشاب جانلويجي دوناروما.

لكن مونتيلا فشل في استثمار طاقات اللاعبين للمنافسة على الصدارة محليا فكانت نتائجه متواضعة خاصة أمام الفرق الكبيرة، لتستمر معاناة الفريق بعد موسمين من التخبط الفني قبل مجيئه.

وكشف المدير التنفيذي للنادي ماركو فاسوني خلال تقديم غاتوزو أنه يأسف لإقالة مونتيلا، مؤكدا "كان قرارا صعبا بسبب العلاقة التي بنيناها مع مونتيلا من أجل مشروع لم يمض قُدما بالقدر الذي كنا نتمناه هذا الصيف".

وشدد على أن اختيار غاتوزو لم يكن من أجل سد الفراغ وحسب "بل لأنه الخيار الصحيح في هذا الوقت. ونظرا إلى تاريخ رينو (لقب غاتوزو)، فهو يعرف الأجواء وغرف الملابس. في الأشهر الأخيرة أظهر ما يعنيه الأمر بأن تكون مدربا لميلان (فريق الشباب). إنه القرار الذي أردنا أن نتخذه ولم نقم بشد حبل مظلة الطوارئ".

23