"المحارب" لا يخشى مواجهة الكبار

الأربعاء 2014/06/18
فيدال أكد جاهزيته لصراع المونديال

ريو دي جانيرو - يبقى النجم أرتورو فيدال من العناصر الأساسية التي يعول عليها مدرب المنتخب التشيلي خورخي سامباولي، باعتباره لاعبا له وزنه داخل وخارج الملعب.

يعتبر تواجد أرتورو فيدال في صفوف منتخب تشيلي بأهمية وجود مهاجم برشلونة ألكسيس سانشيس لأنه الرئة النابضة للفريق في وسط الملعب إلى جانب إجادته التسجيل كما يفعل في صفوف ناديه يوفنتوس حيث سجل 18 هدفا هذا الموسم بينها 5 أهداف في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وهدفان في دوري أبطال أوروبا التي استهل فريقه مشواره القاري فيها.

حام الشك طويلا حول إمكانية عدم مشاركة فيدال في نهائيات كأس العالم بعد خضوعه إلى عملية جراحية في ركبته في 5 مايو الماضي، لكن تشيلي تنفست الصعداء بعد أن اختاره المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي ضمن التشكيلة الرسمية المشاركة في نهائيات كأس العالم البرازيل 2014.

وحقق فيدال نجاحات كبيرة في صفوف فريق السيدة العجوز منذ انتقاله إليه قادما من باير ليفركوزن الألماني قبل ثلاثة مواسم، فحقق اللقب المحلي معه ثلاث مرات ويعتبر ورقة رابحة في صفوفه.

ويستمد فيدال البالغ من العمر 26 عاما قوته من طفولته المعذبة وقال في هذا الصدد “عانيت كثيرا في طفولتي، عندما كنت في الخامسة من عمري، ترك والدي المنزل وقد افتقدته كثيرا. لم يكن لدينا الكثير من الأكل، عانينا الكثير من المشاكل، ثم في أحد الأيام، قررت أن أضع حدا لما نعانيه، وبدأت أؤمن بقدرتي على فعل شيء ما للخروج من هذا الوضع".

يملك فيدال قلبا شجاعا هو لا يتردد في التصدي لأبرز لاعبي الفرق المنافسة رغم أن ذلك كلفه غاليا في بعض الأحيان (حصل على 10 بطاقات صفراء الموسم الماضي في الدوري الإيطالي).

وأشاد به مدرب يوفنتوس أنطونيو كونتي وقال “أجد نفسي في فيدال، كنت أملك الميزات ذاتها عندما كنت لاعبا. هذا النوع من اللاعبين لا يبغي الظهور لكنه غالبا ما يعمل في صمت ويكون فاعلا جدا لفريقه".

ويقول فيدال “يمكن توجيه الانتقادات إلي، لكن لا يمكن لأحد أن يتهمني بأنني لا أبذل مجهودا على أرض المستطيل الأخضر".

وجود أرتورو فيدال في صفوف منتخب تشيلي له أهمية كبرى لأنه القلب النابض للفريق

وخاض فيدال المباراة الأولى لمنتخب بلاده في النهائيات ضد أستراليا واستهل مشواره بالفوز 3-1 لكن ولكونه ليس في كامل لياقته البدنية فقد أخرجه المدرب بعد مرور 60 دقيقة لكي لا تتضاعف إصابته.

ويتطلع فيدال إلى مباراة أسبانيا التي تعتبر مسألة حياة أو موت للأول بالقول “لا نخاف مواجهة أي منتخب وحتى أسبانيا بطلة أوروبا والعالم. إذا لعبنا بأسلوبنا نستطيع إلحاق الهزيمة بأي فريق".

وكان المنتخب التشيلي بلغ الدور الثاني في النسخة الماضية في جنوب أفريقيا قبل أن يخسر أمام البرازيل 0-3 ويودع البطولة، تماما كما فعل في آخر مشاركة له قبل ذلك في فرنسا عام 1998 وبالنتيجة ذاتها. وللمفارقة، فإن تشيلي قد تلتقي مع البرازيل مجددا في الدور الثاني أيضا في البطولة الحالية إذا احتلت المركز الثاني وتصدر منتخب أوريفيردي مجموعته الأولى.

وعن حلمه بعد الاعتزال يقول فيدال “تخصيص وقت أكبر لعائلتي والنوم! خصوصا في الأسبوع الأول، أريد أن أنام ولا يزعجني أحد. أتصرف بمسؤولية عالية خلال مسيرتي الاحترافية.

وقال أرتورو فيدال لاعب وسط تشيلي إن طريقة اللعب الهجومية لفريقه ربما تبدو متهورة للبعض لكن الفريق نفسه يملك طموحا حقيقيا بعد بداية رائعة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وأضاف فيدال الذي يعرفه الجمهور التشيلي بلقب الملك آرثر متحدثا “كثير من الناس يقولون إن طريقة اللعب الهجومية تجعلنا أقرب لفريق انتحاري.. نعم هذا صحيح.. لكننا أيضا حضرنا بهدف أن نسعى إلى أن نصبح أبطالا للعالم".

وتغلبت تشيلي 3-1 على أستراليا في مباراتهما الأولى ضمن المجموعة الثانية لكنها ستواجه منافسين أكثر قوة وستبدأ بأسبانيا حاملة اللقب. وقال فيدال “إنها مباراة صعبة للغاية أمام منافس أعتبره أفضل فريق في العالم. نعرف بعضنا البعض جيدا”.

22