المحافظات تنتفض على الانقلاب الحوثي

الأربعاء 2015/02/11
اتفاق بنعمر يدعم خطة الميليشيات في الالتفاف على الشرعية

صنعاء - تعيش المحافظات اليمنية حالة من الغليان بعد أن أقدمت الميليشيات الحوثية على دخول محافظة البيضاء أمس، وتوسعت دائرة الرفض لتشمل 13 محافظة من مجموع 22 محافظة بما ينبئ بانتفاضة كبرى على الانقلاب في الذكرى الرابعة لاحتجاجات 2011.

وفيما يعمد الحوثيون إلى سياسة فرض الأمر الواقع واجتياح المحافظات، يمدون اليد من جهة أخرى لخيار التفاوض الذي يديره المبعوث الأممي جمال بنعمر على أمل أن يحقق اعترافا إقليميا ودوليا بالانقلاب.

واقتحم مسلحو جماعة “أنصار الله” أمس المجمع الحكومي بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، ومنزل المحافظ وسط اشتباكات متقطعة في الحي الثقافي مع مسلحين آخرين يرجح أن يكونوا من أبناء المحافظة.

ويتخوف الحوثيون من أن تتولى المحافظات تنظيم مجموعات دفاع عن النفس تعتمد أسلوب حرب العصابات ضد مسلحيهم بدل المواجهة المباشرة التي يكونون قادرين على حسمها بفعل التفوق العسكري.

وبدا أمس زعيم الجماعة الشيعية عبدالملك الحوثي متوترا تجاه ما قد يحصل من تصعيد في المستقبل، محذرا حزب الإصلاح من أي تحرك أو موقف قد يتخذه الحزب في الأيام القادمة، في إشارة منه إلى التهديدات التي صدرت عن بعض قيادات الحزب بأن الوضع وصل إلى طريق مسدود وأن النزول إلى الشارع هو الحل.

وأعلنت محافظات جنوبية وشرقية ووسطى رفضها التام لـ”الإعلان الدستوري”، الذي أصدرته جماعة الحوثي، وقضى بحل البرلمان، وتشكيل مجلسين وطني ورئاسي.

وقال متابعون للشأن اليمني إن حالة الرفض الواسعة التي تعيش على وقعها غالبية المحافظات ستجعل من الصعب على الحوثيين فرض الاستقرار الأمني والتسويق لقدرتهم على إدارة شأن اليمن خاصة لدى الولايات المتحدة التي تبحث عن استقرار يسمح بمواصلة الحرب على تنظيم القاعدة، وهو ما جعلها تفتح قنوات التواصل مع الحوثيين.

وستعمل الميليشيا الحوثية على حسم المشهد عسكريا وبسرعة، بقطع النظر عما سيتبع ذلك من ثورات صغيرة في المحافظات لتسويق نجاحها في فرض الأمن ونيل اعتراف القوى الدولية بالانقلاب، لكن ذلك لن يكون سهلا خاصة في ظل الرفض الإقليمي للقفز على المبادرة الخليجية.

ويتعالى الحوثيون في تصريحاتهم عن نتائج الاتفاق الذي يجري ترتيب تفاصيله برعاية الأمم المتحدة، لكنهم يمارسون الكثير من الضغوط على أحزاب اللقاء المشترك للقبول بما يطرحه بنعمر من أفكار تصب في تثبيت سلطة اللجان الثورية.

وفشل المفاوضات سيقود اليمن إلى سلسلة من العنف والأزمات الإنسانية وتحول اليمن إلى دولة فاشلة وقاعدة لانطلاق هجمات تنظيم القاعدة.

وتعاني المؤسسات الحكومية والوزارات في اليمن من الفوضى التي تقول تقارير إنها بدأت تنتقل إلى القطاع الاقتصادي منذ تنحي الرئيس هادي وإعلان استقالة الحكومة بقيادة خالد بحاح قبل نحو أسبوعين.

ويقول إبريل لونجلي آلي المتخصص في شؤون الخليج في المجموعة الدولية لإدارة الأزمات “هذه هي نقطة التحول في شعبية الحوثيين. كثير من مؤيديهم الآن يشعرون بخيبة أمل كبيرة”.

وأضاف “لقد ذهبوا بعيدا جدا بإصدارهم للإعلان الدستوري الأخير، ونتيجة لذلك فإنهم يواجهون مقاومة شرسة الآن في الجنوب ووسط البلاد”.


تفاصيل أخرى:


أربع سنوات من التخبط تفضي باليمن أسيرا بيد أنصارالله

1