المحافظون يحصدون الأغلبية في الانتخابات البريطانية

الجمعة 2015/05/08
ديفيد كاميرون: هدفي ببساطة أن أحكم من أجل الجميع

لندن- قدم زعيم حزب العمال البريطاني إد ميليباند استقالته من منصبه بعد خسارة حزبه في الانتخابات أمام حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

وقد ذكر اد ميليباند الجمعة إن حزبه عانى من ليلة "محبطة للغاية" بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات انه سيخسر مقاعد وسيأتي بفارق كبير وراء حزب المحافظين. وقال لانصاره بعد ان احتفظ بمقعده البرلماني في دونكاستر بشمال انكلترا "كانت ليلة محبطة وصعبة للغاية لحزب العمال."

وأضاف ميليباند الذي أقر فعليا بالهزيمة أنه يشعر "بأسف عميق" لما حدث في أماكن أخرى في بريطانيا خاصة في اسكتلندا حيث قال ان صعود التيار القومي طغى على حزبه. كما قال في كلمة مقتضبة، رأينا موجة من القومية طغت على حزبنا".

وقد أصبح من المؤكد ان يحكم حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المملكة المتحدة خمسة أعوام أخرى بعد أداء قوي غير متوقع في الانتخابات التي جرت أمس الخميس لكن قد يواجه مجددا نداءات باستقلال اسكتلندا بعد الصعود القوي للقوميين هناك.

صرح جورج أوزبورن وزير الخزانة البريطاني والقيادي بحزب المحافظين أن الانتخابات البرلمانية أعطت حزب المحافظين "تفويضا واضحا" للبقاء خمس سنوات أخرى في السلطة، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن الحزب في طريقه لتحقيق أغلبية برلمانية صريحة. وقال أوزبورن "من الواضح أننا حصلنا على تفويض لمواصلة العمل الذي بدأناه قبل خمسة أعوام".

زعيم حزب العمال البريطاني إد ميليباند يستقيل من منصبه بعد خسارة حزبه أمام المحافظين

وبعد اعلان نتائج 610 مقاعد من بين 650 مقعدا تنافس عليها المرشحون في الانتخابات البريطانية، قال جون كورتيس الباحث السياسي بجامعة ستراثسلايد إنه من المرجح أن يحصل المحافظون على 329 مقعدا بعد اعلان النتائج النهائية لفرز الأصوات.

وفي اسكتلندا التي كانت يوما معقلا لحزب العمال فاز الحزب القومي الاسكتلندي فيما يبدو بكل المقاعد التي تم فرزها في هزيمة ساحقة لحزب العمال في معقله التقليدي.

وصرح كاميرون بأنه يأمل في أن يشكل حكومة في الأيام المقبلة بعد أن استمتع حزبه بما وصفه "بليلة قوية للغاية" في اعقاب الانتخابات البرلمانية. وقال كاميرون بعد احتفاظه بمقعده في اوكسفوردشير "هذه ليلة قوية للغاية لحزب المحافظين، يظل هدفي ببساطة أن أحكم من أجل الجميع".

وبعد فرز نحو ثلاثة ارباع المقاعد حصل المحافظون على 203 مقاعد من أصل 650 مقعدا بينما أظهر استطلاع لاراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع ان المحافظين في طريقهم الى شغل 316 مقعدا في مجلس العموم وهو ما يقل قليلا عن الاغلبية لكنه يمكنهم من الاحتفاظ بخيارات واسعة لتشكيل الحكومة.

وقالت استطلاعات اخرى ان تحقيق المحافظين للاغلبية غير مستبعد وأظهرت توقعات لهيئة الاذاعة البريطانية بعد اعلان اكثر من 70 في المئة من النتائج أن حزب المحافظين سيحصد أغلبية فعالة في البرلمان وأنهم في طريقهم للحصول على 325 مقعدا وهي أغلبية كافية. كما أظهر استطلاع اراء الناخبين بعد انتهاء الاقتراع ان حزب العمال المعارض سيحصل على 239 مقعدا.

وفوز المحافظين يعني ان بريطانيا ستواجه خلال عامين استفتاء على بقائها او خروجها من الاتحاد الاوروبي وهو شيء وعد به كاميرون في حال فوزه.

وقال وزير المالية البريطاني جورج ازبورن ان الحكومة القادمة امامها مهمة اساسية هي توحيد البلاد بعد انتخابات شهدت صعودا قويا للقوميين في اسكتلندا.

وقال اوزبورن في خطاب النصر بعد اعادة انتخابه في البرلمان وفوزه بمقعد في تاتون في شمال غرب انجلترا "جمع شمل المملكة المتحدة، هي من المهام الكبرى التي نواجهها الان."

أما حزب الديمقراطيين الليبراليين فقد كان زعيمه نيك كليج واحدا من النواب البرلمانيين القلائل من أعضاء الحزب الذين نجحوا في الاحتفاظ بمقاعدهم البرلمانية ، بعد الخسائر "المدمرة" التي تكبدها الحزب في الانتخابات العامة التي أجريت في البلاد. وقال كليج "لقد كانت ليلة قاسية وعقابية" للحزب الذي بصدد خسارة عشرات المقاعد من بين 57 مقعدا برلمانيا فاز بها في انتخابات عام 2010.

وشغل كليج منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة ائتلافية مع المحافظين على مدار السنوات الخمس الماضية. وخسر أعضاء آخرون في الحكومة الائتلافية من الديمقراطيين الليبراليين مقاعدهم البرلمانية فيما صرح الحزب أنه تكبد خسائر "مدمرة". واظهرت نتائج استطلاع آراء الناخبين بعد الادلاء بأصواتهم في الانتخابات أن الحزب فاز بعشرة مقاعد فقط.

1