المحتجون يشعلون أنقرة وأردوغان يتهم المعارضة بإثارة الفوضى

الاثنين 2013/09/16
أردوغان: هناك محاولات للقيام بأحداث مشابهة لمجازر قهرمان مرعش وشوروم

أنقرة – أشعلت مجموعات من المحتجين المناهضين للحكومة حرائق في شوارع أنقرة ليل السبت وراوغوا شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت مدفع المياه لإخمادها.

كما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على محتجين ملثمين تجمعوا حول النيران وأطلقوا ألعابا نارية.

ولا تزال الاضطرابات مستمرة، منذ هزت تركيا في يونيو حزيران ويوليو تموز، لكنها شهدت انخفاضا بعد قمع الشرطة للمحتجين وإغلاق ساحة تقسيم، المركز الرئيسي للاحتجاجات في إسطنبول.

وتتفجر احتجاجات من حين إلى آخر منذ ذلك الحين لكنها تكثفت هذا الأسبوع بعد مقتل شاب في الثانية والعشرين من عمره خلال اشتباكات مع الشرطة في انطاكيا قرب الحدود مع سوريا في وقت مبكر يوم الثلاثاء.

ولاقى الشاب حتفه بعد سقوطه من مبنى لكن التحقيقات في ملابسات وفاته لاتزال مستمرة.

واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض بإثارة القلاقل في جميع أنحاء البلاد، لاسيما من خلال إثارة التوتر الطائفي.

وقال أردوغان خلال حفل جماهيري عند افتتاح مطار جديد في محافظة أديامان بشرقي البلاد: «أناشد إخواننا العلويين على وجه الخصوص… هناك محاولات لتكرار سيناريو قذر يتضمن المعارضة الرئيسية… هناك محاولات لإضرام النار في الشوارع… هناك يد قذرة تستغل المعارضة الرئيسية كأداة لخلق الاضطرابات»، حسبما نقلت عنه صحيفة «حريت» التركية على موقعها الإلكتروني.

وأضاف: «العلويون والسنة واحد على هذه الأرض… لن نقع في حبائل المحرضين (الذين يتم التلاعب بهم) من قبل أعداء تركيا».

وأشار أردوغان إلى أن هناك محاولات للقيام بأحداث مشابهة لمجازر قهرمان مرعش وشوروم – اشتباكات طائفية دامية وقعت في عام 1978 و 1980 على الترتيب.

وتابع قائلا: «حزب الشعب الجمهوري لم يقدم كشف حساب لمذبحة درسيم … لسوء الحظ إنهم يحاولون الآن إثارة القلاقل في كل من محافظاتنا»، مشيرا إلى أن حزب الشعب الجمهوري يريد انقلابا جديدا ضد حكومة حزب العدالة والتنمية.

وأردف: «أوجه الدعوة إلى الشباب الذين يتجولون وهم يحملون قنابل مولوتوف في أيديهم ونواب حزب الشعب الجمهوري الذين يقفون وراءهم قائلا لهم إذا كانت لديكم ثقة في أنفسكم فصندوق الاقتراع هو شرف النظام في الديمقراطيات». واختتم حديثه قائلا: «(تركيا) ليست مصر ولا سوريا».

وتمثل الاحتجاجات التي اندلعت هذا الصيف أحد أكبر التحديات التي تواجه حكم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان منذ تولي حزبه العدالة والتنمية الحكم قبل عشر سنوات وتحولت مظاهرة في أواخر مايو أيار ضد خطط لتطوير متنزه في إسطنبول إلى استعراض أوسع للتحدي لسلطته.

وتأتي الاضطرابات الأخيرة قبل ستة أشهر من الانتخابات المحلية التي هي بداية لدورة انتخابية تشمل انتخابات رئاسية في أغسطس آب القادم يتوقع أن يخوضها أردوغان وانتخابات برلمانية في 2015.

5