المحكمة الأوروبية تلوح بمعاقبة أنقرة لمنعها الاحتفال بعيد العمال

الأربعاء 2014/04/30
عمال تركيا يستعدون للاحتفال بعيدهم في إسطنبول رغم قيود حكومة أردوغان

إسطنبول- لوّحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بفرض عقوبات على أنقرة بعد إصدارها قرارا يقضي بإغلاق ميدان تقسيم الشهير وسط إسطنبول في وجه الناشطين الذين يحضرون الاحتفال بعيد العمال غدا، الخميس، تزامنا مع الأول من شهر مايو من كل سنة، بحسب تقارير إعلامية.

وقد أثار هذا القرار جدلا واسعا في تركيا نظرا للأهمية الرمزية الكبيرة بالنسبة إلى النقابات العمالية في البلاد، كما شرعت أجهزة الأمن في اتخاذ كافة إجراءاتها الأمنية تحسبا لاندلاع أي أعمال شغب في عيد العمال.

وفي هذا الصدد، أعلنت مديرية الأمن العام في إسطنبول أنها جهزت 39 ألف شرطي لحماية كافة مناطق مدينة إسطنبول، في حين خصّصت لميدان تقسيم وحده 19 ألف شرطي، بالإضافة إلى أنها زوّدت أجهزة الشرطة بخمسين سيارة قاذفة للمياه بغرض تفريق المتظاهرين إذا اقتضى الأمر، وفق وكالة “جيهان” التركية للأنباء.

وأوضحت مديرية الأمن العام في إسطنبول أنها ستستدعي المزيد من قوات الشرطة إذا تطلبت الظروف ذلك، كما أنها ستطلب الدعم من قيادة قوات الجيش التركي (الجاندرما)، بحسب وكالة “جيهان” التركية.

واحتجاجا على إجراء السلطات التركية في هذا الشأن تقدم محام، الجمعة الماضي، بشكوى إلى المحكمة الدستورية التركية اعتراضا على إعاقة حكومة أردوغان تنظيم احتفالات في ميدان تقسيم بإسطنبول بمناسبة عيد العمال العالمي.

وقال سدات فورال في الدعوى التي رفعها إلى المحكمة، إن “المادة 34 من الدستور تمنح الحق للمواطنين عقد تجمعات وتظاهرات سلمية دون إذن مسبق”، مضيفا أن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية اعتبرت الحرمان من تنظيم احتفالات في ميدان تقسيم في عام 2008 انتهاكًا للمادة 11 من ميثاق حقوق الإنسان.

وكان والي إسطنبول حسين عوني موطلو، قد صرّح منتصف الشهر الجاري بأنه لن يقبل بأي طلب للتظاهر والاحتفال بعيد العمال هذا العام، في خرق واضح للدستور التركي.

وفي الماضي، شهدت هذه المناسبة عام 1977 أعمال عنف دامية راح ضحيتها أكثر من ثلاثين شخصا في ميدان تقسيم بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات.

يذكر أن رئيس الوزراء منع النقابات من الاحتفال في الساحة الشهيرة، العام الماضي، بحجة القيام بأعمال ترميم في الميدان، وبعد إصرار الناشطين الدخول إلى الساحة استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، ما أسفر عن وقوع اشتباكات.

12