المحكمة الدستورية تحل البرلمان الليبي المنتخب

الخميس 2014/11/06
الميليشيات تنتصر

طرابلس - قررت المحكمة الدستورية العليا في ليبيا حل مجلس النواب المنبثق عن انتخابات 25 يونيو والمعترف به من المجتمع الدولي، في خطوة قد تثير الكثير من التعقيدات في الساحة الليبية المشتعلة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن "الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا تقبل الطعن في عدم دستورية" الانتخابات وأصدرت بالتالي حكما "يقضي بحل البرلمان".

وكان المتحدث باسم مجلس النواب المنعقد في طبرق قد أكد، في تصريحات سابقة، أن البرلمان سيمتثل للحكم الذي ستقرره المحكمة الدستورية العليا ولن يطعن في نزاهته رغم علمه بالظروف المحيطة بصدوره.

وأثارت دستورية انعقاد مجلس النواب الليبي اعتراض نواب وميليشيات متشددة أعادوا تفعيل البرلمان المنتهية ولايته ما أغرق البلد في فوضى على مستوى المؤسسات.

وقدم عدد من النواب الإسلاميين المقاطعين لجلسات مجلس النواب المنعقدة في مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي عدة طعون تمثلت في دستورية الانعقاد، إضافة إلى قانون الانتخابات الذي انتخب بموجبه البرلمان وتعديلات دستورية سابقة.

والطعون التي قدمها النواب الإسلاميون الذين يقاطعون البرلمان الجديد، اتهموا فيها هذا البرلمان الذي تعترف به الأسرة الدولية بأنه لم يحترم الدستور المؤقت الذي ينص على أن مقره في بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس).

والبرلمان المعترف به من المجتمع الدولي والذي يهيمن عليه مناهضو الإسلاميين، يتخذ من طبرق في أقصى شرق ليبيا مقرا له منذ انتخابه، معتبرا انه لا يمكن ضمان أمنه في بنغازي معقل المجموعات الجهادية ومسرح أعمال عنف يومية.

وغالبية النواب الذين يقاطعون البرلمان يدعمون ميليشيات "فجر ليبيا"، والتي شكلت حكومة موازية معروفة بتعاطفها مع الإسلاميين. والمؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته نظريا مع انتخاب البرلمان الجديد استأنف أعماله.

والبرلمان الجديد عقد أول جلسة له في طبرق في الرابع من أغسطس الماضي بناء على دعوة أكبر النواب سنا وهو أول رئيس للجلسة وفقا للإعلان الدستوري المؤقت.

ومن المتوقع أن يؤدي انغماس القضاء في هذا الوضع السياسي المعقد إلى زيادة التعقيدات في ليبيا التي تشهد أعمال عنف وفوضى دستورية غير مسبوقة.

ونجحت الامم المتحدة عدة مرات منذ نهاية سبتمبر الماضي في جمع نواب متخاصمين بهدف التوافق على شرعية البرلمان الجديد. واعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون أخيرا أن الأزمة في ليبيا سياسية وليست قضائية. ورأى أن "قرار القضاء لن يحل الأزمة".

1