المحكمة الدولية تكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال الحريري

الجمعة 2014/01/17
قضاة المحكمة الدولية يزيحون الغموض الذي رافق اغتيال الحريري

لاهاي - كشفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي بدأت أمس محاكمة أربعة عناصر من حزب الله متهمين في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005، حقائق مثيرة حول عملية الاغتيال فيما وصف سعد الحريري بدء المحاكمة بأنه “يوم تاريخي” مؤكدا أنه يطلب العدالة لا الثأر”.

وقالت المحكمة إن الانفجار الذي استهدف رفيق الحريري ناجم عن عبوة يبلغ وزنها طنين من مادة الـ”RDX” شديدة الانفجار وضعت “فوق سطح الأرض”، لافتة إلى أن فحوصات الحمض النووي بيّنت أن الأشلاء التي وجدت في مكان التفجير لا تعود إلى أحمد أبو عدس الذي ظهر في الفيديو معلنا مسؤوليته عن التفجير.

وأشار ممثل الادعاء في المحكمة القاضي غرايم كاميرون إلى أن الفيديو الذي تم عرضه مباشرة بعد التفجير لـ “أبو عدس” والذي تبنى العملية كان “لتشويه الحقائق وهو مزور” مضيفا أن “مقارنة الحمض النووي لأبي عدس وعائلته تؤكد أن الأشلاء التي وجدت في مكان التفجير لا تتطابق معه”.

وكشف كاميرون أن حجم العبوة التي انفجرت بلغ طنين من مادة RDX شديدة الانفجار، “وهذا يدل على أن العبوة المتفجرة نُقلت على متن شاحنة ولا يمكن نقلها بسيارة.. وكانت في أغلب الظن فوق سطح الأرض”.

وعرض بشكل مفصّل أدلة الاتصالات التي تحدد سير المكالمات الهاتفية على الهواتف النقالة بين المتهمين خلال فترة مراقبة تحركات الحريري ويوم الاغتيال.

وقسّم الادعاء الهواتف التي استخدمها المتهمون إلى 4 فئات وهي: الهواتف النقالة المتتابعة، والهواتف النقالة الشخصية، والهواتف الملونة وهواتف تنفيذ المهمة، لافتا إلى أن هذه الأخيرة استخدمت فقط للاعتداء ولم تستخدم للاتصال بأشخاص خارج دائرة الجناة.

وأوضح أن الهواتف الملونة استخدمت لتنفيذ الاعتداء ولأغراض أخرى. وقال: “عياش اتصل ببدر الدين قبل وقوع الانفجار بلحظات بهاتف لم يُستعمل بعدها. كما كان أحد الهواتف التي استخدمها بدر الدين قريبا من موقع الانفجار”.

وتمت تلاوة القرار الاتهامي بحق المتهمين الـ4 سليم عيّاش ومصطفى بدر الدين، وحسين عنيسي، وأسد صبرا “بارتكاب عمل إرهابي باستعمال مواد متفجرة وقتل الحريري و21 شخصا آخرين ومحاولة قتل 226 شخصا آخرين عمدا”.

وأشار القرار إلى أن بدر الدين وعياش “عضوان بهذه المؤامرة.. وشريكان في ارتكاب الجريمة”، أما عنيسي وصبرا فمتهمان كـ”متدخلين” في جريمة اغتيال الحريري.

وسرد المدعي العام نورمان فاريل مراحل عملية الانفجار في 14 فبراير 2005 وعرض صورا عن الانفجار وما بعده.

ولفت ممثل الادعاء إلى أن منفذي عملية الاغتيال فشلوا في إخفاء الأدلة التي تدينهم.

وقال سعد الحريري في كلمة أمام مقر المحكمة في ضاحية لاهاي “وجودنا هنا اليوم هو بحد ذاته دليل على أن موقفنا منذ اللحظة الأولى وفي كل لحظة كان وسيبقى طلب العدالة لا الثأر وطلب القصاص لا الانتقام”.

وأضاف، وهو الذي يحضر جلسات المحكمة مع أهالي الضحايا “اليوم هو يوم تاريخي بامتياز والرئيس رفيق الحريري كان حاضرا بقوة ومعه كل الشهداء الذين قضوا معه وكل الشهداء الذين سقطوا من بعده وصولا إلى آخر الأحبة في قافلة الشهداء محمد شطح ومرافقه ومئات الضحايا الذين حصدتهم جرائم التفجير والاغتيال".

1