المحكمة العليا تقر بمصرية تيران وصنافير

الاثنين 2017/01/16
تيران وصنافير خاضعتان للحماية المصرية بناء على طلب من السعودية

القاهرة- أصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا "فحص طعون" بمصر الاثنين حكمها برفض الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة ممثلة عن رئاسة الجمهورية والحكومة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية.

وذكر التلفزيون المصري على موقعه الالكتروني أن المحكمة برئاسة المستشار أحمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة قررت تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة "القضاء الإداري" ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والتي بموجبها كانت جزيرتا تيران وصنافير ستنتقل إلى السعودية.

وكان تقرير هيئة مفوضي الدولة أوصى المحكمة بإصدار حكمها برفض الطعن، وتأييد حكم أول درجة، الصادر في يونيو الماضي. ويقول قانونيون إن الحكومة خالفت القانون عندما أقرت الاتفاقية وأحالتها إلى مجلس النواب لأن أحكام محاكم القضاء الإداري تسري فور صدورها ولا يلغيها إلا حكم المحكمة الإدارية العليا أعلى محكمة إدارية في البلاد.

وكانت الحكومة قد استأنفت حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في سبتمبر أمام المحكمة الإدارية العليا التي ستحكم في الاستئناف بجلسة 16 يناير. وأصدرت محكمة القضاء الإداري، في يونيو الماضي، حكما غير نهائي ببطلان الاتفاقية، لكن هيئة قضايا الدولة، وهي الجهة الممثلة للحكومة، طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا، ولم تنظر كلتا المحكمتين في طعن الحكومة.

واستندت محكمة الأمور المستعجلة في حكمها إلى أن “حكم بطلان الاتفاقية يعد منعدما لكون مجلس الدولة والقضاء الإداري يُمنع عليهما التصدي لأعمال السيادة، وأن هيئة قضايا الدولة تقدمت بمستندات ومخاطبات ومراسلات تؤكد صحة الاتفاقية”.

وأثارت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل الماضي على هامش زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاهرة، احتجاجات كبيرة في مصر، واتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ودافعت الحكومة المصرية سياسيا وقانونيا عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة الجنوبي كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.

لكن حجج الحكومة لم تكن كافية، وفي 25 أبريل الماضي اندلعت احتجاجات في وسط القاهرة طالبت بإلغاء الاتفاقية. ويعتبر غالبية المصريين نقل السيادة على الجزيرتين غير المأهولتين، مسألة “كرامة وطنية”، رغم حاجتهم إلى المليارات من المساعدات المالية تلقتها مصر من السعودية خصوصا، ودول خليجية أخرى لمساعدتها على إعادة اقتصادها للوقوف على قدميه.

وتسببت القضية لأول مرة في ظهور صراع خفي بين مؤسسات الدولة النافذة في مصر إلى السطح. وأفرج عن العشرات من المتظاهرين الذين تلقوا أحكاما قضائية لاحقا، وتم إطلاق سراح بعضهم بعد تسديد كفالة مالية.

1