المحلي المغربي يترصد إنجازا تاريخيا في الشان

عموتة يسعى للسير على خطى السلامي.
الاثنين 2021/01/18
في ثوب البطل

يواجه منتخب المغرب، اليوم الاثنين، منتخب توغو في الجولة الأولى من منافسة كأس أمم أفريقيا للمحليين التي تحتضها الكاميرون. ويخطط المنتخب المغربي لحسم اللقب لصالحه، رغم أن المهمة لن تكون سهلة. ويتحمل المدرب الحسين عموتة مسؤولية قيادة الأسود في المشوار الأفريقي، في واحدة من أهم التحديات في تجاربه التدريبية.

الرباط - يستعد المنتخب المغربي المحلي لدخول منافسة كأس أمم أفريقيا للمحليين المقرر إقامتها في الكاميرون، والتي ستنطلق في الـ16 من يناير الجاري. ويتواجد منتخب أسود الأطلس في المجموعة الثالثة مع توغو ورواندا وأوغندا، ويدخل المنافسات باعتباره حامل اللقب الذي فاز به في آخر نسخة نظمت في المغرب عام 2018.

ويدرك الحسين عموتة أن المحلي المغربي سيشارك في هذه النسخة بثوب البطل، بعد فوزه في آخر نسخة نظمت في المغرب عام 2018. ويسعى عموتة إلى السير على خطى المدرب جمال السلامي الذي قاد الأسود لهذا اللقب، ولا يريد أن يخسر هذا الرهان، وإهداء اللقب للمرة الثانية على التوالي للجمهور المغربي.

تتويج جديد

يعتبر الحسين عموتة من المدربين المغاربة الذين نجحوا في كتابة التاريخ على المستوى التدريبي، حيث فاز بعدة ألقاب على مستوى الأندية، لذلك يريد أن يعزز خزينته بلقب جديد على مستوى المنتخبات. ويعدّ من المدربين الذين يتكلمون بلغة الألقاب، حيث فاز مع الفتح الرباطي بعدة ألقاب ككأس العرش وكأس الكنفدرالية الأفريقية، وفاز مع السد القطري بألقاب محلية وقارية، وترك أيضا بصمته مع الوداد وفاز معه بدوري أبطال أفريقيا ويخطط للفوز مع المحلي المغربي باللقب.

ووعد عموتة بجلب الكأس معه من الكاميرون وعدم التنازل عنه، كما أبدى تفاؤله في خرجاته الأخيرة بقدرة المحلي المغربي على تحقيق الإنجاز القاري. وغالبا ما يرفع عموتة راية التحدي في تجاربه التدريبية، رغم أن المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن منتخب الأسود سيدخل المنافسة بصفته بطلا، وكل الخصوم ستعمل له ألف حساب، وهو المعطى الذي يتخوف منه عموتة.

عموتة يسعى إلى السير على خطى المدرب جمال السلامي الذي قاد الأسود لهذا اللقب، ولا يريد أن يخسر هذا الرهان

وقال سفيان رحيمي، نجم منتخب المغرب المحلي، إن الفريق مستعد بقوة لدخول أجواء كأس أمم أفريقيا للمحليين. وأضاف رحيمي في تصريحات صحافية “أتمنى أن نكون في كامل جاهزيتنا، خاصة أن لدينا طموحا كبيرا للمنافسة على اللقب”.  وأكمل نجم الرجاء “علينا أن نلتزم بتعليمات المدرب الحسين عموتة، وأن نكون أكثر تركيزا في كل المباريات، لأننا عازمون على العودة باللقب من الكاميرون”. وستعرف المباراة غيابا بارزا في صفوف الأسود، يتمثل في صانع الألعاب عبدالإله الحافيظي نجم الرجاء بسبب الإصابة. وأكد عموتة أن عبدالإله الحافيظي لن يكون جاهزا لمواجهة توغو. ويبقى وليد الكرتي لاعب الوداد أكبر مرشح ليقود وسط المحلي المغربي، حيث يملك الإمكانيات ليلعب دور صانع الألعاب، كما أنه من اللاعبين الذين يعول عليهم عموتة.

أول منتخب

شهدت سنة 2008 تأسيس أول منتخب مغربي للمحليين الذي خاض غمار تصفيات كأس أفريقيا للمحليين التي كانت إقامتها مقررة في الكوت ديفوار سنة 2009. ولعب المنتخب المحلي أول مباراة في التصفيات ضد الجزائر يوم 3 ماي 2008 انتهت بالتعادل 1 – 1. وفي ختام التصفيات وبعد أن كان المنتخب قريبا من التأهل إلى أول “شان” أقصي على حساب ليبيا بعد أن فاز عليها ذهابا 3 – 1 وانهزم إيابا 0 – 3. عودة المنتخب المحلي كانت ستكون سنة 2010 وبدماء جديدة للمنافسة في تصفيات 2011، لكن الأداء كان مخيبا للآمال وفشل المنتخب مرة أخرى في بلوغ نهائيات الشان في نسخته الثانية.

وسنة 2012 شهدت تكوين منتخب محلي قوي تحت قيادة المدرب البلجيكي إريك غيريتس الذي قاده إلى تحقيق لقب كأس العرب التي أقيمت في السعودية بعد أداء رائع وفوز حصص عريضة، كالفوز على اليمن 0 – 4 والبحرين بنفس النتيجة. وبعد فشله في بلوغ كأس أفريقيا للاعبين المحليين، تمكن أخيرا هذا المنتخب تحت قيادة الإطار الوطني رشيد الطوسي من تحقيق التأهل لنسخة 2014 من بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، بعد مباراة فاصلة أمام منتخب تونس حيث هزمه في عقر داره بـ1 – 0 ثم تعادل معه 0 – 0 في طنجة ليحضر في النسخة الثالثة.

وبعد الخروج المخيب من دورة جنوب أفريقيا 2014، تقرر تعيين الإطار الوطني محمد فاخر كمدرب للمنتخب المحلي، والرهان هو المنافسة على بطاقة التأهل إلى النسخة الرابعة من كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين بروندا 2016، وفعلا تحقق ذلك ووصل الفريق الوطني إلى دور المجموعات لكنه عاد أدراجه. وفي سنة 2016 عينت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المدرب جمال السلامي لتهيئة المنتخب المحلي لنهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين 2018 المنظمة بالمغرب، ليتمكن من التتويج باللقب الأفريقي بعد فوزه في النهائي على منتخب نيجيريا برباعية نظيفة، وهو أول لقب في هذه المسابقة.

وتحسبا للظهور بوجه مشرف يليق بسمعة كرة القدم المغربية، خاض الفريق عدة تربصات إعدادية تخللتها مباريات ودية كان آخرها اللقاء الذي خاضته العناصر المغربية أمام منتخب غينيا، وقبلها ضد منتخبي مالي والنيجر، علما بأن الجامعة الملكية المغربية كانت ألغت تربصا تدريبيا خارج القواعد باعتبار الوضع الصحي الذي تشهده العديد من البلدان عبر العالم بسبب تفشي فايروس كورونا. ويرى العديد من المتتبعين للشأن الكروي العربي والأفريقي أن المنتخب المغربي مرشح فوق العادة لتجاوز الدور الأول وتعبيد الطريق نحو اعتلاء عرش كرة القدم الأفريقية محليا مرة ثانية، خاصة وأن إثنين من منافسيه لم ينجحا في تجاوز الدور الأول في الدورات السابقة، فيما يشارك منتخب الطوغو لأول مرة في المسابقة.

اقرأ أيضاً: فيليبوفيتش رهان ليبيا في السباق الأفريقي

22