"المحور" سيد المائدة الجزائرية في عيد الأضحى

السبت 2015/09/26
طبق "الكسكسي" سيّد موائد الأعراس

قسنطينة (الجزائر) - تتعدد الأطباق التقليدية التي تتميز بها محافظات الشرق الجزائري، وخاصة مدينة قسنطينة (430 كلم شرق العاصمة)، حيث يعد طبق “الكسكسي” الأبيض ويسمى محليا “المحوّر”، الأكلة التي تزين موائد العائلات في هذه المدينة خلال الاحتفال بعيد الأضحى.

ويتم تحضير هذه الأكلة، وفق طريقة متميزة، ترتبط أساسا بعادات راسخة عند سكان المدينة، حيث يكون اللحم الذي يطهى به من الكتف الأيمن للأضحية.

وبعد ذلك يُقدم الطبق على طاولة الطعام التي عادة ما يجتمع أفراد العائلة والوافدون من الأهل والأقارب، كما يكون للفقراء والمساكين حظ منه.

وعن طريقة تحضير هذه الأكلة، تقول عاشوري وردة، وهي ربة بيت “الكسكسي وقبل أن يكون جاهزا للطبخ، هو عبارة عن سميد من القمح الصلب، يتم فتله ليصبح على شكل حبيبات رقيقة، ويتم طهيه ببخار الماء، في الكسكاس.وتضيف “يوضع الكسكاس فوق إناء الطبيخ ليتم بعد ذلك وضع الكسكسي في صحن كبير، ويسقى بالمرق الأبيض الشفاف، ويتم تزيينه بقطع اللحم، وكرات اللحم المفروم، والبيض المسلوق”.

ويُصنف طبق “الكسكسي” التقليدي، حسب مؤرخين، على أنه من بين رموز تاريخ الطبخ وجزء من الهوية الثقافية الجزائرية، حيث كان طعام المجاهدين أيام الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي

(1954 /1962)، وبات اليوم سيّد موائد الأعراس، والأفراح، والضيوف، كما يُعد من بين الأطباق والمأكولات التي يكثر عليها الطلب من السياح.

ويختلف إعداد طبق “الكسكسي” في الجزائر وذوقه وتسميته، حسب المنطقة، وطريقة الفتل، والخضار، ونوع اللحم المضاف إليه، فهناك من يعده بلحم الخروف، أو الدجاج، وهناك من يستعمل السمك، ويضيف إليه الخضار، أو الفول الأخضر، أو الحليب والزبدة والسكر الناعم.

وحاليا أصبح متوفرا في الأسواق، كمنتج سريع التحضير، يمكن تحضيره بسهولة، لكن نكهته الحقيقية لا تتحقق إلا بإعداده بالطريقة التقليدية، وأكله ضمن جماعة.

21