المخابرات الأميركية تكشف عن خلايا سرية لداعش في دول أوروبية

زاد منسوب القلق من تكاثر خلايا داعش السرية في أوروبا، عقب التحذيرات التي ساقها رئيس المخابرات الأميركية للمرة الأولى بأن التنظيم يكثف نشاطه في ثلاث دول بعينها بعد أن كان الاعتقاد السائد أن المتطرفين يركزون اهتمامهم على فرنسا وبلجيكا فقط.
الأربعاء 2016/04/27
لا داعي للهلع

واشنطن- كشف رئيس جهاز المخابرات القومية الأميركية، جيمس كلابر، أن تنظيم داعش المتطرف لديه خلايا سرية في بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، وفقا لما أوردته شبكة “سي.أن.أن” الأميركية، الثلاثاء.

وأكد كلابر في رده على سؤال أحد الصحافيين حول ما إذا كان لدى داعش خلايا سرية في بريطانيا وألمانيا وإيطاليا كتلك التي نفذت تفجيرات بروكسل في مارس الماضي على ذلك بالقول “نستمر في رؤية أدلة تشير إلى تخطيط داعش في بريطانيا وألمانيا وإيطاليا”.

وتأتي تعليقاته متزامنة مع انتهاء جولة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الخارج، حيث طلب من أوروبا زيادة مساهمتها في مكافحة التنظيم الإرهابي.

وتعرضت فرنسا وبلجيكا إلى أسوأ اعتداءات إرهابية من ذئاب داعش التي تعمل ضمن شبكة متشعّبة في أوروبا، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي عزز من نطاق العمل الاستخباراتي بين الدول المستهدفة من قبل التنظيم.

وبينما لم تعلق بريطانيا وإيطاليا على تلك التحذيرات، تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الثلاثاء، بتقديم أي نوع من أنواع الدعم للهيئات الأمنية في مكافحة التهديد الإرهابي.

وقالت عقب زيارة لمركز مكافحة الإرهاب المشترك للحكومة والولايات في برلين “إننا نواجه وضعا أمنيا مضطربا يستلزم انتباه جميع الجهات المختصة”، مشيرة إلى أنه تمت توعية الأوساط السياسية “بتغير وضع المخاطر بشكل واضح”.

وشددت المستشارة الألمانية على ضرورة أن يعقب ذلك توظيف أفراد وتوفير تجهيزات تقنية وتوضيح إطار قانوني للتعامل مع هذا الوضع.

ويرى الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ماثيو ليفييت، أن التقارير التي تتحدث عن نشاط داعش في تلك الدول ليست جديدة ولكن الجديد بالنسبة إليه ما يقوله كلابر.

وقال إنه “رغم أن التركيز كان على فرنسا وبلجيكا، حيث وقعت الهجمات الإرهابية التي هزت أوروبا وتبناها داعش، فإنه كانت هناك العديد من الاعتقالات أيضا في بريطانيا وألمانيا” إلى وقت قريب.

وكان أوباما قد قام بزيارة إلى السعودية، حيث عقد قمة أميركية خليجية ثم توجه إلى بريطانيا وألمانيا، مؤخرا، أكد خلالها على أهمية بذل المزيد من الجهود في الحرب ضد تنظيم داعش.

وقال في كلمة له في مدينة هانوفر الألمانية، الاثنين، “تأكدوا من أن هؤلاء الإرهابيين سيتعلمون نفس الدرس الذي تعلمه أسلافهم، وهو أن كراهيتكم غير مؤهلة لمواجهة دولنا المتحدة في الدفاع عن أسلوبنا في الحياة”.

5