المخابرات الأوروبية تنسق مع الدول المغاربية لمحاصرة الجهاديين

الثلاثاء 2014/05/06
الجهاديون يتسللون إلى ليبيا ليحصلوا هناك على جوازات سفر مزورة للقتال في سوريا

الجزائر - تتبادل 11 دولة، 4 منها في المغرب العربي، و7 في غرب أوروبا، المعلومات بصفة دورية حول نشاط شبكات “تجنيد الجهاديين” وإرسالهم للقتال في سوريا. ويحتاج التعامل مع ظاهرة “الجهاد الدولي” في سوريا وطرق تنقل الجهاديين إلى سوريا، ونشاط شبكات التجنيد العابرة للحدود تنسيقا دوليا؛ بسبب المخاوف من عودة هؤلاء الجهاديين من سوريا إلى دولهم الأصلية.

أكّد مصدر أمني جزائري أن “دول شمال أفريقيا تتبادل باستمرار قوائم أشخاص محل شبهة بالتنقل للقتال في سوريا، حيث أرغمت طرق تنقل الجهاديين الأوروبيين، من أصول مغاربية، للقتال في سوريا، دول غرب أوروبا على التنسيق الأمني مع دول شمال إفريقيا”.

وحسب ذات المصدر “تتبادل أجهزة الأمن في دول ألمانيا، وأسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وهولندا، وبلجيكا، وبريطانيا، المعلومات وقوائم الأشخاص المشتبه فيهم بالسفر للقتال في سوريا مع دول مغاربية، بعد أن أثبتت تحقيقات تمت في الأشهر الأخيرة في كلّ من فرنسا وأسبانيا أن مواطنين فرنسيين وأسبان من أصول مغربية وجزائرية وتونسية، تنقلوا للقتال في سوريا، بعد أن مكثوا لفترة من الزمن في بلدانهم الأصلية، من أجل تضليل أجهزة الأمن في الدول الغربية والدول المغاربية”.

وأوضح أن الدول الغربية كثّفت التنسيق الأمني مع السلطات الجزائرية، ومع أغلب دول المغرب العربي، من أجل حصار نشاط شبكات تجنيد وترحيل الجهاديين العابرة للحدود، وكشفت قوائم المشتبه فيهم بالسفر للقتال في سوريا.

وأضاف المتحدث قائلا “غيرت شبكات تجنيد ونقل الجهاديين للقتال في سوريا من أسلوبها لتضليل أجهزة الأمن في الدول الغربية، حيث أثبتت التحقيقات التي باشرتها عدة دول، ومنها الجزائر، أن هذه الشبكات تقوم بتكوين (تدريب) الشباب المرشحين للقتال في سوريا على مبادئ التنقل الآمن، أو ما يسمى أمن المواصلات، من أجل حماية شبكات التجنيد التي تم تفكيك عدد منها في دول أوروبية ومغاربية”.

وتنسق أجهزة الأمن والمخابرات، وفق المصدر ذاته، “في 4 دول من المغرب العربي هي؛ ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب، في مجال تبادل المعلومات حول نشاط شبكات تهريب الجهاديين وتجنيدهم، وأسماء مواطني دول الاتحاد الأوروبي من ذوي الأصول المغاربية المشتبه في انتمائهم إلى التيار السلفي الجهادي”.

كما أضاف “أنّ تبادل المعلومات على نطاق إقليمي بين دول المغرب العربي ودول غرب أوروبا، ساهم في الحدّ من نشاط شبكات تجنيد الجهاديين وتهريبهم في الأشهر الأخيرة. ولا يتعلق التنسيق الأمني بين الدول المعنية بمحاولة منع عمليات تجنيد و تهريب الجهاديين للقتال في سوريا، بل بمراقبة نشاط خلايا الجهاديين في الدول الأوروبية والحصول على معلومات حول تحركات الجهاديين الأوربيين خارج سوريا، بالاعتماد على مصادر معلومات داخل البلدان التي ينحدرون منها”.

وذكر المصدر أن التحقيقات كشفت أن شبكات تجنيد الجهاديين تحصل على التمويل من مواطنين يقيمون في دول غربية، توطلب من الراغبين في التنقل إلى سوريا تسديد جزء من نفقات السفر. ويحبذ أغلب الجهاديين من دول غرب أوروبا قضاء فترة من الوقت في ليبيا قبل التّنقل إلى سوريا. ويسافر هؤلاء إلى ليبيا في العادة عبر الطرق البريّة، متسللين بلا وثائق، وفي ليبيا يحصلون على جوازات سفر مزورة”.

وكانت تقارير صحفية قد نقلت عن مصادر أمنية جزائرية أنّ “أجهزة الأمن في الجزائر لا تمتلك رقما نهائيا محددا لعدد الجهاديين الجزائريين الموجودين في سوريا، لكن العدد الحقيقي يتعدى 300 مقاتل، بمن فيهم مواطنون فرنسيون من أصول جزائرية. وقد فككت أجهزة الأمن الجزائرية في غضون 6 أشهر 4 شبكات لتجنيد الجهاديين”.

وينحصر نشاط شبكات تجنيد وتهريب الجهاديين في عاصمة الجزائر، وفي شرقها. وقد أوقف الأمن الجزائري في الأشهر الستة الأخيرة 12 شخصا بشبهة محاولة التنقل إلى سوريا للقتال فيها، ومحاولة تجنيد شباب للقتال في سوريا “، حسب ذات المصادر.

2