المخابرات الإسرائيلية تقر بإمكانيات إيران في التجسس الإلكتروني

الاثنين 2015/11/02
اللواء هيرتسي هليفي: لدينا حرب تكنولوجيا مع إيران

القدس - حذر رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي “أمان” اللواء هيرتسي هليفي من تقليص إيران للفجوة الإلكترونية مع إسرائيل في مجال التجسّس، غير أنه لا يعلم إذا ما كانت إسرائيل قادرة على الاحتفاظ بالميزات الاستخباراتية التي تملكها مقارنة بإيران.

وبحسب ما نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، فإن هليفي أشار خلال محاضرة مغلقة الخميس الماضي إلى أن المعركة التكنولوجية بين الجانبين تتعلق أساسا بالاستخبارات و”وسائل القتل التي يمتلكها كل طرف” وخاصة القدرات العسكرية.

وقال المسؤول العسكري “تسألونني هل ستكون لنا حرب مع إيران في السنوات العشر القريبة القادمة؟ أجيبكم جوابا مفاجئا لدينا حرب مع إيران”، وأضاف “لدينا حرب تكنولوجيا مع إيران. مهندسونا يقاتلون المهندسين الإيرانيين اليوم. وهذا سيكون أكثر أهمية لاحقا”.

وكانت شركة “كلير سكاي” الإسرائيلية لأمن الإنترنت كشفت عن مسح قبل خمسة أشهر أظهر أن قراصنة إيرانيين استخدموا وسائل مختلفة للتجسس على إسرائيل وباقي دول الشرق الأوسط، واستهدفوا من خلالها 40 هدفا في إسرائيل و500 هدف حول العالم.

هذا الاختراق اعتبره الخبراء تصعيدا قويا في الهجمات الإلكترونية التي تشنها إيران ضد إسرائيل ضمن الحرب الإلكترونية الدائرة بينهما منذ فترة طويلة والتي شهدت تزايدا في وتيرتها مؤخرا.

ولفت هؤلاء إلى أن الحديث يجري عن حرب غاية في الأهمية، محذرين من أن الرصد الاستخباراتي الإسرائيلي للقدرات الإيرانية التكنولوجية، يؤكد أنها اتبعت مسارات أخرى عن تلك المتعارف عليها في الغرب.

لكن المراقبين يرون في التحذيرات إنما هي عملية تدخل في إطار الحرب النفسية خصوصا بعد أن عرض الحرس الثوري الشهر الماضي وللمرة الأولى ترسانة إيران الصاروخية في نفق بمنطقة مجهولة.

وتنظر إسرائيل إلى إيران باعتبارها تشكل التهديد رقم واحد، ليس فقط لأمنها بل لكيانها ووجودها داخل الحدود التي تسيطر عليها، لكن يبدو أن رقعة القلق بدأت في الاتساع أكثر لا سيما بعد الاتفاق النووي ودخول طهران على خط المفاوضات مع القوى العالمية والعربية لحل الأزمة السورية.

5