المخابرات البريطانية: اضطرابات الشرق الأوسط أكبر تهديد لأوروبا

الأربعاء 2015/01/21
بريطانيا تعيش في حالة تأهب قصوى

لندن - اعتبر، جون سويرز، المدير السابق للاستخبارات الخارجية البريطانية “إم أي 6” أن استقرار أوروبا رهين بأمن الشرق الأوسط الذي يعيش اضطرابا غير مسبوق بسبب تنامي الحركات المتطرفة.

وفي تصريحات نادرة لمسؤولي الاستخبارات في بريطانيا، قال سويرز في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” نشرت على موقعها الإلكتروني، إن “أزمات الشرق الأوسط تعد أكبر تهديد تواجهه أوروبا منذ الحرب الباردة”.

وأشار المسؤول البريطاني إلى أن الغرب لا يمكنه فرض حلول على دول الشرق الأوسط، في إشارة إلى العراق وسوريا، وأنه على عاتق هذه الدول وحدها تقع مسؤولية اختيار طريق التطور والخروج من أزمتها الراهنة في محاربة الإرهاب.

وتأتي هذه التصريحات في حين تعمل لندن على رسم خطوط حمراء لإسلامييها المتطرفين للتضييق عليهم أكثر، خصوصا بعد التأكد من أن عمليات باريس الإرهابية انطلقت من خلية في ليستر كان جزائريان لهما علاقة مع تنظيم القاعدة يشرفان عليها لشن هجمات في أوروبا.

جون سويرز: الغرب لا يمكنه فرض أجندة على دول الشرق الأوسط لحل أزماته

وفي خضم ما تعيشه بريطانيا خصوصا وأوروبا عموما من استنفار غير مسبوق لمواجهة التهديدات الإرهابية، لفت سويرز إلى أن صد هجمات المتطرفين في أوروبا بات أكثر تعقيدا باعتبار وأن التهديدات أصبحت أكثر واقعية.

هذه التهديدات الإرهابية الحالية لم تكن بهذه الكمية وعلى هذه المقربة من قبل، حيث أرجع سويرز سبب ذلك إلى أن هذه التشكيلات الإرهابية مثل داعش وأنصار الشريعة أصبحت أقرب من السابق إلى أوروبا “بألف ميل” عندما كانت في أفغانستان، في إشارة إلى القاعدة.

وقال في هذا الصدد إنه “على مدار عقدين إلى ثلاثة عقود تم رصد حالات شبيهة، أما الآن ظهرت تهديدات جديدة أكثر خطورة بسبب عدم الاستقرار في سوريا والعراق وليبيا واليمن”.

وطرح سويرز مسألة غاية في الأهمية ألا وهي ضرورة الرقابة على الاتصالات والإنترنت، بحيث تتمكن الحكومة من الدخول على الاتصالات المشفرة التي يستخدمها الإرهابيون لتعقب تحركاتهم، وهو الأمر نفسه الذي تطالب به كافة الأجهزة الأمنية البريطانية.

يشار إلى أن بريطانيا تعيش في حالة تأهب قصوى منذ أشهر بسبب تهديدات داعش وزادت قبل أسبوعين عندما استهدف ثلاثة متشددين نقاطا في العاصمة باريس راح ضحيتها 17 شخصا.

5