المخابرات البريطانية تستعين بمسلمين للتجسس على المتشددين

الاثنين 2015/05/11
استراتيجية أمنية أكثر جرأة لمكافحة الإرهاب

لندن – تأخذ استراتيجية مكافحة الإرهاب في بريطانيا منحى علنيا بعد الزيادة المطردة في أعداد الجهاديين البريطانيين في صفوف التنظيمات الإرهابية وتورطهم في عمليات خارج الحدود.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي البريطاني “إم أي 5” عن توفير وظائف لضباط استخبارات مسلمين ستكون مهمتهم الأساسية استهداف جهاديين بريطانيين داخل صفوف التنظيمات الإرهابية وإقناعهم بالعمل كعملاء أو جواسيس لصالحهم.

وسيكون ضباط العمليات الجدد مكلفين بتحويل أعضاء في شبكات إسلامية متشددة ومجموعات قرصنة إلكترونية ودوائر تجسس إلى عملاء أو متعاونين مع أجهزة الأمن البريطانية. واستبق جهاز “إم أي 5” إعلان حكومة المحافظين، الذين تمكنوا مؤخرا من حصد أغلبية كبيرة في البرلمان، عن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كانت وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها تريزا ماي قد أعلنت عنها قبل إجراء الانتخابات.

وتشمل هذه الاستراتيجية تعديل قوانين مرتبطة بحقوق الحاصلين على الجنسية البريطانية وترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وتسهيل إجراءات السماح بالتنصت على مكالمات المشتبه بهم في التعامل مع تنظيمات إرهابية ومراقبة تحركاتهم وحساباتهم البنكية واعتقالهم.

ومن بين الأبعاد الجديدة لهذه الاستراتيجية الاستعانة بمواطنين بريطانيين من أصول عربية وإسلامية لتجنيد عملاء لصالح أجهزة الأمن في بريطانيا.

منح المتحدثين باللغة العربية فرصة العمل كضباط استخبارات

والمتقدمون لهذه الوظيفة، التي يصل راتبها إلى 42 ألف جنيه استرليني سنويا، سيكون عليهم عبور 9 اختبارات تبدأ بالفحص الأمني وتنتهي بحضور دورة تأهيل لمدة ثمانية أسابيع.

وستركز الدورة على تدريب الضباط بحيث يكونون قادرين على “جمع المعلومات والدخول في مفاوضات ومحاولة إقناع المتشددين من أجل الوصول إلى الحقيقة ضمن عملية استخباراتية لإنقاذ أرواح الأبرياء”، بحسب ما ذكر الموقع الرسمي لـ”إم أي 5”.

وتقول تقارير حكومية إن 700 بريطاني مازالوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق.

وعاد 300 متشدد إلى بريطانيا. وتنظر أجهزة الأمن إلى تجنيد عملاء من بين أولئك الذين يخضعون إلى المراقبة باعتبارها أولوية قصوى لمواجهة التهديدات الإرهابية.

وقال مسؤول في “إم أي 5” إن “هناك خيوطا تحدد إطار عملية تجنيد العملاء من بين هؤلاء الذين لدينا اهتمام بهم ونتابع تحركاتهم عن قرب”.

وقال الجهاز المسؤول عن حفظ الجبهة الداخلية البريطانية ومواجهة أي تهديدات أمنية في الداخل، إن الوظائف الجديدة لا تحتكم إلى حدود السن أو التعليم أو الخلفية الوظيفية. لكن ستكون الأولوية دائما للمتحدثين باللغات العربية والروسية والصينية والأردو.

ويقول جهاز الاستخبارات الداخلية على موقعه الإلكتروني إن القدرة على التمييز بين الحقائق وتحليل الظواهر والتعليق على مضامين المشكلات الأمنية والاستخباراتية ستكون ميزة مهمة لترشيح المتقدمين لشغل الوظيفة الجديدة.

لكن تساؤلات عدة طرحها معلقون بريطانيون حول سلامة هؤلاء الضباط الذين من المتوقع أن يكونوا في مواجهة مباشرة مع متشددين تم تصنيفهم كعناصر خطرة.

1