المخابرات المصرية تحرر رهائن أثيوبيين مختطفين في ليبيا

الجمعة 2015/05/08
السيسي لدى استقباله الرهائن بعد تحريرهم

القاهرة - أكد مصدر مصري مسؤول لـ”العرب” أن عملية تحرير الرهائن الأثيوبيين في ليبيا تمت بفضل جهود عناصر من المخابرات المصرية، لها باع طويل في ليبيا.

وأوضح المصدر أن هذه العناصر قامت بالتنسيق مع قوات الفريق خليفة حفتر وبعض القبائل الليبية بفك أسر الأثيوبيين والحفاظ على حياتهم، وتجنب وصولهم إلى المصير ذاته الذي وصل إليه زملاؤهم مؤخرا على أيدي تنظيم داعش فرع ليبيا، حيث جرى ذبح 28 أثيوبيا الشهر الماضي.

ورفض المصدر الحديث عن الجهة الخاطفة والتفاصيل الدقيقة للعملية، لأن هناك دفعة أثيوبية ثانية مختطفة يتم الترتيب في سرية تامة لتحرير أفرادها.

وعلمت “العرب” أن التعاون بين القاهرة وأديس أبابا لإعادة الأثيوبيين، بدأ عقب قيام عناصر مسلحة تنتمي إلى تنظيم داعش بذبح الـ28 أثيوبيا، لتوفير ممرات آمنة لمن يريد أن يرحل من ليبيا.

وأشار المصدر إلى أن الأثيوبيين الذين تم تحريرهم يعتنقون الديانة المسيحية، وكانوا محتجزين في إحدى المعسكرات داخل ليبيا، ووصلوا إلى مطار القاهرة مباشرة، عبر إحدى المطارات الليبية، عقب نجاح المفاوضات التي قادتها عناصر من المخابرات المصرية بالتنسيق مع جهات ليبية مختلفة، وجرى التواصل مع جماعات مسيطرة على الأرض، نافيا أن يكون التحرير قد تم من خلال عملية عسكرية مسلحة.

وأدلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتصريحات خلال استقباله الأثيوبيين بمطار القاهرة أمس، قال فيها إن “أجهزة” مصرية ساهمت في “إنقاذ” و“استعادة” مجموعة من الأثيوبيين من ليبيا، وذلك أثناء استقباله لهم في مطار القاهرة.

وأوضح السيسي “لقد كان هناك تنسيق على كافة المستويات بيننا وبين الحكومة الأثيوبية من أجل استعادة الأثيوبيين إلى الأراضي المصرية”، كما أشار إلى أنه تم التنسيق مع السلطات الليبية كذلك.

وفي تعقيب له على عملية التحرير قال أيمن شبانة الخبير في الشؤون الأفريقية لـ“العرب” إن نجاح الجهود المصرية ينطوي على دعوة للمجتمع الدولي بالتدخل لتشكيل تحالف يوقف الفوضى الراهنة في ليبيا، والتي تحولت إلى بؤرة لعدم الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة.

من جانبه شدد أيمن عبدالوهاب الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية لـ“العرب” على أن تحرير الأثيوبيين يؤكد أن مصر عادت بقوة لدورها ولمسؤولياتها، سواء على المستوى العربي أو الأفريقي.

4