المخاطر الأمنية في لبنان تحول دون إجراء الانتخابات البرلمانية

الجمعة 2014/09/19
تحذيرات من أن الوضع الأمني مرشح للانهيار في لبنان

بيروت- جدد وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، تحذيره من إجراء الانتخابات النيابية في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد.

واعتبر المشنوق في تصريحات صحفية أن إجراء الانتخابات البرلمانية “وسط غياب الأمن السياسي، هو ضرب من الجنون”، مؤكدا أنه ليس مستعدا لتحمّل مسؤولية التجمعات الانتخابية التي ستكون معرضة لمخاطر أمنية حقيقية.

وقال وزير الداخلية: “أخشى من أن الانتخابات لن تمر على خير إذا حصلت في ظل هذه الأوضاع، بل أكثر من ذلك ربما يؤدي تطور الأمور في محيطنا، وفي الداخل، خلال المرحلة المقبلة إلى تعذر انعقاد الحكومة في لحظة ما، ولذلك أنا أؤيد التمديد من الآن لسنتين وسبعة أشهر".

وأشار إلى أن هذه الانتخابات تحتاج إلى ما لا يقل عن 30 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن لمواكبة الانتخابات، “ولا أدري كيف يمكن تفريغ هذا العدد لهذه المهمة، في حين أن التحديات الأمنية تحاصرنا من كل الجهات".

وأغلق، منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، باب الترشح للانتخابات النيابية اللبنانية بتقدم 514 مرشحا من بينهم 35 امرأة، إلا أن الوضع الأمني يبقى حائلا دون إجراءها، رغم معارضة فريق 8 آذار.

ويتمسك الفريق الآذاري وفي مقدمته زعيم حركة أمل الشيعية ورئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري ورئيس تيار الوطني الحر العماد ميشال عون بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في نوفمبر المقبل.

ويبرر هؤلاء إصرارهم على انتخاب مجلس نيابي جديد بالشلل الحاصل في الفريق الحالي، وضرورة وضع حد له.

ويرى المتابعون لكواليس الساحة اللبنانية أن محاولة بري إظهار تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في هذا الظرف الدقيق، تأتي في سياق مساعيه للي ذراع الفريق المقابل وتحديدا تيار المستقبل ومحاولة الحصول على مكاسب سياسية تكمن أساسا بفرض عودة اشتغال مؤسسة البرلمان المعطل، وإن كان على حساب انتخاب رئيس للجمهورية.

وفي هذا السياق يقول النائب في البرلمان عن تيار المستقبل أحمد فتفت: إن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يريد التمديد لمجلس النواب، وأنا مقتنع بذلك، لكنه يريد أن يقبض ثمنه مرات إضافية".

وبشأن تمسك ميشال عون بالانتخابات، يرى المحللون، أن ذلك يعود بالأساس إلى اعتقاد الأخير بأن إجراء الانتخابات البرلمانية وفوز مريديه فيها سيشرع له باب الرئاسة، بعد أن صد فريق 14 آذار وخاصة المسيحيين منهم، ونعني هنا حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع والكتائب لأمين الجميل جميع المنافذ لبلوغ مراده.

في المقابل يصر تيار المستقبل على ضرورة التمديد للبرلمان الحالي مع تعهده بعودة الجلسات التشريعية في الملفات الكبرى التي تهم المواطن اللبناني، على غرار سلسلة الرتب والرواتب، والأمور المالية، وقانون الانتخاب.

4