المخاوف من التزوير تعزز خيار مقاطعة الانتخابات المحلية الجزائرية

الجمعة 2017/11/24
مشاركة ضعيفة

الجزائر - شهدت الانتخابات المحلية الجزائرية التي جرت الخميس، عزوفا من قبل المواطنين حيث بلغت نسبة المشاركة قبل الزوال 19 بالمئة بحسب ما صرح به وزير الداخلية نورالدين بدوي.

وبرر رئيس حزب طلائع الحريات المعارض علي بن فليس، في تصريح مقتضب، عقب الإدلاء بصوته في العاصمة، خيار المقاطعة الشعبية بما أسماه “ردة الفعل الطبيعية والمنطقية من طرف الجزائريين على أساليب التزوير والتلاعب بإرادة الناخبين، التي دأبت الإدارة بإيعاز من السلطة على انتهاجها في الاستحقاقات الانتخابية”.

ويشارك في الانتخابات المحلية، أغلب الأحزاب السياسية المعتمدة، فضلا عن المئات من القوائم المستقلة، في حين لم يتبن خيار المقاطعة إلا حزب جيل جديد، الذي يقوده المعارض جيلالي سفيان.

وسجلت أحزاب السلطة، خاصة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، حضورها في جميع البلديات والمحافظات (1541 بلدية و48 محافظة).

وتحصي الجزائر نحو 23 مليون ناخب مسجل في اللوائح الانتخابية، وتشرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية على الاستحقاقات الانتخابية، رغم الانتقادات الموجهة للإدارة بالانحياز لصالح أحزاب السلطة، وعدم التحكم في العملية، بالنظر لبعض الاخلالات المسجلة من حين لآخر، في بعض مراكز الاقتراع. واشتكى مرشحون وناخبون في بعض المراكز الانتخابية ببعض البلديات، من بعض الاخلالات، كغياب أوراق الانتخاب، أو عدم عثور بعض الناخبين على أسمائهم في اللوائح المخصصة، وحتى إصدار بطاقات الانتخاب لأشخاص متوفين منذ سنوات، وهو ما يؤكد صحة الانتقادات الموجهة للإدارة، ويعزز شكوك التلاعب المسبق لاستعمال التزوير في العملية.

وأكدت رئيسة حزب العمال اليساري لويزة حنون، الخميس أن مؤطري الحزب في بلدة آفلو بمحافظة الأغواط، عثروا على لوائح للناخبين موقعة في أحد المراكز، وهو مؤشر على نية التزوير والتلاعب بالأصوات والنتائج من طرف بعض القوى السياسية.

وكان المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي إسماعيل معراف، أكد في تسجيل له أن “الانتخابات المحلية ستبقى بدون مفعول ومحطة من محطات تكريس الأزمة والانسداد في البلاد، ولن تقدم أي شيء للشعب الجزائري، لأنها تغيير شكلي وواجهة مصطنعة”.

وقال “العزوف الشعبي عن الانتخابات يبقى رد فعل طبيعيا ومنطقيا، على ممارسات سلطوية تكرس انسداد الأفق وتعمق الأزمة السياسية، ولا تعكس أي نية في جسر الهوة بين الشعب والسلطة”.

وأدت الشخصيات الرسمية في الدولة عملية التصويت، وعلى رأسها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الذي تقدم رفقة أفراد من عائلته على كرسيه المتحرك للتصويت في مركز الاقتراع البشير الإبراهيمي بضاحية الأبيار بالعاصمة، فضلا عن رئيس الوزراء أحمد أويحيى، ورؤساء الغرفتين البرلمانيتين وقياديي أحزاب السلطة.

4