المخترع السوداني الصغير يسرق الأضواء على تويتر

غزت صور الطفل السوداني أحمد محمد شبكات التواصل الاجتماعية الأميركية بعد قيام الشرطة باعتقاله على إثر الاشتباه في كون ساعته التي صنعها بنفسه قنبلة أراد تفجيرها، وكسب أحمد تعاطفا كبيرا وصل حد توجيه الرئيس الأميركي دعوة له لزيارة البيت الأبيض.
الجمعة 2015/09/18
ساعة أحمد حولته إلى نجم تناقلت صوره كبرى الصحف ووكالات الأنباء العالمية

واشنطن- دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في تغريدة على تويتر إلى البيت الأبيض، تلميذا مسلما اعتقلته الشرطة بسبب إحضاره إلى المدرسة ساعة رقمية تم الاشتباه في إنها قنبلة يدوية.

وكتب أوباما “ساعة جذابة يا أحمد. هل تود إحضارها إلى البيت البيض؟ يجب أن نشجع أطفالا آخرين أمثالك على حب العلم. هذا هو ما يجعل أميركا أمة عظيمة”. وأضاف أوباما أنه “علينا تشجيع المزيد من الأطفال أمثالك ليحبوا العلوم. هذا ما يجعل من الولايات المتحدة عظيمة”.

وكانت هذه التغريدة للرئيس الأميركي باراك أوباما بمثابة الدعوة الرسمية للصبي السوداني أحمد الذي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة بصوره ومقالات عنه.

وأحمد محمد، وهو طالب في الصف الثالث الإعدادي (14 عاما)، أحضر إلى المدرسة يوم الاثنين جهازا آليا مكونا من شاشة رقمية ودائرة إلكترونية، وقال إنه أراد أن يعرضه على أستاذ التكنولوجيا، غير أن معلمة اللغة الإنكليزية اشتبهت في جهازه و استدعت الشرطة على الفور.

واقتادت الشرطة محمد الذي يرتدي نظارة طبية ويلبس قميصا عليه شعار إدارة الطيران والفضاء الأميركية وهو مقيد اليدين من مدرسة ماك آرثر الثانوية يوم الاثنين عن ابتكاره الذي أبهر زملاءه ومعلميه في المدرسة قبل أن يطلق سراحه فيما بعد. وقالت الشرطة في ارفينج إن الطالب واسمه أحمد محمد (14 عاما) اتهم بصنع قنبلة زائفة.

وحظيت تغريدة أوباما إلى حين إعداد هذا التقرير بتفاعل أكثر من 700 ألف من المستخدمين. وشرح المتحدث باسم البيت الأبيض، طبيعة الدعوة التي وجهها أوباما إلى المراهق السوداني الأصل، بأنها ستتم الشهر المقبل ليشارك في ليلة فلكية يقيمها البيت الرئاسي الأميركي، ويحضرها علماء وبعض رواد الفضاء، إلا أنه لم يحدد يوم إقامتها. كما وجهت غوغل دعوة للمراهق ليشارك في معرض علوم تقيمه هذا الأسبوع، إضافة إلى تغريدات تأييد من مشاهير أميركا من إعلاميين وفنانين.

هيلاري كلينتون: اعمل يا أحمد، وابق على حبك للاستطلاع، وواصل الإنتاج

كما أبدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون سعادتها ووقوفها إلى جانب أحمد إذ غردت قائلة “اعمل يا أحمد، وابق على حبك للاستطلاع، وواصل الإنتاج”. ودشن المغردون الأميركيون هاشتاغ” #IStandWithAhmed”، وتحول في ساعات إلى موجة غضب تجاه السلطات الأمنية في تكساس ومدرسته التي استدعت السلطات لاعتقال الطفل لمجرد الشبهة، بدلا من تشجيعه على تنمية موهبته وتقديم العون له.

وكتبت مغردة أميركية “التضييق على الطلبة الذين وثقوا فيكم يجعلكم مدرسين فاشلين”، ودون آخر ساخرا “في أميركا هناك مدرسون لايفرقون بين ساعة وقنبلة. يا للعار”. وكتبت جونيا “كان مهزلة توقيف أحمد. ما كان يفترض أبدا أن يقع هذا. لابد من تكريم أحمد ورد الاعتبار إليه”.

وغردت المطربة اللبنانية إليسا، مشاركة في الهاشتاغ العالمي “أنا أيضا أقف إلى جانب أحمد، وأرغب في ساعة من ساعاته أيضا، فالعقل الجيد يستحق الإعجاب وليس السجن”.

وقال ماثيو سولار "يجب علينا أن ندعم هؤلاء الشباب الطموح والمبدع، لماذا الاعتقال؟ إنها العنصرية" ودون برودريك غريير "اعتقال أحمد محمد يثبت أنه يتم النظر إلى السود والسمر على أنهم مجرمون بطبيعة الحال هذا يندر في سياق تفوق البيض".

وأضافت راوية راجح "القصة سلطت الضوء على السيئ والجيد في أميركا اليوم". وقال كينغ سنتر"عزيزي أحمد محمد لسوء الحظ، الأحكام المسبقة ما تزال موجودة. لحسن الحظ، هناك شباب رائع مثلك سوف يساعد في تغيير العالم".

وقال الفتى لصحف محلية إن “المدير وعناصر من الشرطة اقتادوني إلى غرفة حيث استجوبوني وفتشني خمسة شرطيين، وصادروا حاسوبي اللوحي واختراعي”. وأضاف “ثم تم نقلي إلى مركز احتجاز الأحداث، حيث تم تفتيشي، وأخذوا بصمات أصابعي والتقطوا لي صورا”. وأكد الفتى الذي يعيش في دالاس، أنه منع من الاتصال بوالديه أثناء استجوابه. وبعد ما أطلق سراحه أخيرا، طرد ثلاثة أيام من المدرسة.

ويوم الأربعاء أصبح محمد محط اهتمام عبر الإنترنت وغزت حادثة اعتقاله مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة. من جهته دعا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك أحمد إلى زيارة شركته التي مقرها كاليفورنيا.

وقال زوكربيرغ عبر حسابه الشخصي على فيسبوك إن طفلا مثل أحمد لديه موهبة وطموح. هكذا يجب دعمه ليكون أفضل وليس اعتقاله لأن المستقبل ينتمي إلى هؤلاء الذين يشبهون أحمد، وفي النهاية قدم مارك دعوة لأحمد إذا كان يريد أن يزور موقع فيسبوك فسيكون مرحبا به، وشجعه على الاستمرار في صناعة ما يحب، وأعلن أيضا عن رغبته في منحه وظيفة بالشركة.

19