المخرج المغربي نسيم عباسي يكرم عن فيلمه "ماجد" في عمان

تم بالعاصمة الأردنية عمّان مؤخرا تكريم المخرج المغربي نسيم عباسي مخرج الفيلم المؤثر "ماجد" من قبل "مؤسسة عبدالحميد شومان"، بمناسبة احتفالها باليوبيل الفضي لانطلاقة عروضها السينمائية.
الجمعة 2015/10/16
طفل يتيم يبحث عن صور تذكره بوالديه

عمّان – تسلم المخرج المغربي نسيم عباسي مؤخرا درع “مؤسسة عبدالحميد شومان” من المديرة العامة للمؤسسة فالنتينا قسيسية، قبل عرض فيلمه الذي اختتمت به عروض احتفالية الأفلام العربية التي نظمتها المؤسسة بمناسبة مرور 25 عاما على بدء أنشطتها السينمائية.

وتدور أحداث الفيلم، حول الطفل ماجد، الذي يعيش مرارة اليتم مع أخيه إدريس، الذي يحلم بالهجرة إلى الخارج، في غرفة بأحد أسطح البيوت الموجودة بمدينة المحمدية المغربية، حيث يقضي يومه بائعا للكتب الدينية بالقرب من المسجد، أو ماسحا للأحذية وبائعا للسجائر بمختلف مقاهي وأحياء المدينة.

أثناء إخلاده للنوم، يحاول الطفل ماجد تكوين صورة عن والديه، اللذين فقدهما في سن مبكرة، لكنه يعجز، ممّا يدفعه إلى البحث عن صور لهما، خصوصا بعدما علم من أخيه إدريس بإمكانية وجود صور لدى بعض الجيران القدامى، الذين يقطنون مدينة الدار البيضاء.

بعد تشابك أحداث الفيلم، يقرر ماجد السفر إلى مدينة الدار البيضاء، رفقة صديقه بائع السجائر، الذي يعاني من عنف والده في البيت، وبطش بعض المشردين في الشارع، الذين يسلبونه سجائره عنوة.

في رحلتهما المليئة بالمغامرات يتعرض الطفلان، اللذان لم يتجاوزا العاشرة من عمرهما إلى العديد من المخاطر والمشاكل، عبر مشاهد تسلط الضوء على قسوة بعض أفراد المجتمع على الطفل، بدءا من المتدين المتطرف (الممثل عزيز الحطاب)، الذي لا يتوانى عن طرد ماجد من ساحة المسجد، واصفا إياه بالكافر رغم صغر سنه، مرورا بسائق التاكسي الذي يسلب الطفلين نقودهما، والشرطي الذي يتلف سجائرهما، وصولا إلى الجار القديم (الممثل محمد بنبراهيم) الذي يحطم آمال الصبي ماجد، محاولا اغتيال حلمه في الحصول على مبتغاه بغلظته وقسوته.

يتعرض البطلان، اللذان لم يتجاوزا العاشرة من عمرهما إلى العديد من المخاطر والمشاكل في رحلتهما المليئة بالمغامرات

في المقابل تكشف مشاهد أخرى، طيبة بعض أفراد المجتمع، رغم قلتهم، خصوصا الكفيف (الممثل عبدالله العمراني)، الذي يساعد ماجد للوصول إلى بيت الجيران، حيث الجارة، التي لا تدخر جهدا في البحث عن صورة لتحقق حلم الطفل اليتيم ماجد، وتمنحه بعضا من السعادة التي افتقدها وهو رضيع لم يتجاوز عامه الثاني، وتعوّضه عن سنوات الحرمان.

بعد رحلة شاقة ومليئة بالأحداث المثيرة، يتمكن ماجد من الحصول على “فيلم” يحمل صورة لوالديه، فيقرر العودة إلى المحمدية، ليصطدم مجددا بجشع بعض أفراد المجتمع، ومنهم المصور، الذي يسلب ماجد كل نقوده ثمنا لتحميض الفيلم. ومقابل تحقيق حلم ماجد يضيع حلم صديقه بائع السجائر، الذي سيلقى حتفه على يد أحد المتسكعين، في مشهد مؤثر.

وشخص أدوار الفيلم الرئيسية، إضافة إلى الطفلين إبراهيم البقالي ولطفي صابر (بطلا الشريط)، كل من وسيم الزيدي، وعبدالله العمراني، وعبدالرحيم التونسي، ومحمد بنبراهيم، وعائشة ماه ماه، وعزيز الحطاب.

والمخرج نسيم عباسي درس السينما بإنكلترا، وأنتج وأخرج عدة أفلام قصيرة في كل من بريطانيا والمغرب، وكان أول أفلامه باللغة الإنكليزية بعنوان “شمس الشتاء كذبة”، كما كتب وأخرج فيلما تلفزيونيا بعنوان “بلا حدود”.

16