المخلوقات العمياء القاتلة تعود أكثر شراسة في "مكان هادئ 3"

الفيلم في أجزائه الثلاثة يعدّ واحدا من الأعمال السينمائية التي تؤجّج المخاوف الدفينة عند البشر من نهاية العالم.
الثلاثاء 2020/11/24
إيميلي بلانت تعود إلى دور الأم التي تحاول حماية أطفالها

بدأت شركة “بارامونت بيكتشرز” للإنتاج السينمائي بالعمل على نسخة ثالثة من فيلم الرعب النفسي “مكان هادئ” (كوايت بلايس) للنجمة الأميركية إيميلي بلانت وزوجها المخرج جون كراسينسكي، استعدادا لطرحه في الصالات العالمية في العام 2022، رغم أن الجزء الثاني منه لم يعرض بعد.

لوس أنجلس -  أعلنت الشركة المنتجة لفيلم “مكان هادئ” نيتها طرح جزء ثالث من السلسلة بعد النجاح الذي حقّقه الجزء الأول الذي عرض عام 2018 في دور العرض السينمائي، ورغم أن الجزء الثاني لا يزال حبيس الأدراج بعد تفشي فايروس كورونا المستجد، فقد بدأت شركة “بارامونت بيكتشرز” فعليا بالعمل على إنتاج الجزء الثالث، الأمر الذي دعا مخرجه جون كراسينسكي لأن يقول في وقت سابق “أنا منفتح على فكرة صنع جزء ثالث من السلسلة”.

وعرض الجزء الأول من السلسلة في العام 2018، وحقّق متابعة عالية وإيرادات ضخمة وصلت إلى 340 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، ودارت قصته حول عائلة تصارع للبقاء وسط وقوع أمور وأشياء رهيبة في العالم، واصطياد البشر من قبل مخلوقات عمياء تقتلهم عن طريق صوتهم.

وترشّح الفيلم للعديد من الجوائز من بينها أوسكار وغولدن غلوب، واختير في قائمة أفضل عشرة أفلام في 2018، وحصدت بطلته إيميلي بلانت جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد في حفل جوائز ممثلي الشاشة.

وقام بأداء دور البطولة في الجزء الأول من الفيلم جون كراسينسكي وإيميلي بلانت، وهما متزوجان في الواقع منذ العام 2010، وهما أيضا زوجان في الفيلم يعيشان في مزرعة هادئة مع طفلين، يتعرّضون جميعا إلى رعب كبير بعد هجوم كائنات مخيفة عليهم.

وكان من المقرّر أن تخرج النسخة الثانية إلى الشاشات في مارس 2020، لكن انتشار فايروس كورونا المستجد أرجأ العرض إلى شهر أبريل 2021.

وتبدأ أحداث “مكان هادئ 2” في أعقاب الأهوال المميتة التي واجهتها الأسرة الناجية داخل منزلها في المزرعة، إذ يجب على أفرادها الآن مواجهة رعب العالم الخارجي، في نفس الوقت الذي تواصل فيه معركتها من أجل البقاء.

فيلم إيميلي بلانت وزوجها جون كراسينسكي يدور حول عائلة تصارع للبقاء وسط وقوع أشياء رهيبة في العالم

ويكتشف أفراد الأسرة أن التهديد لا يأتي فقط من المخلوقات التي تقنص فريستها عن طريق الصوت، فالرحلة نحو النجاة مليئة بالمخاطر الأخرى التي سيكشف عنها الفيلم في جزئه الثاني.

وتضمن الإعلان التشويقي للفيلم “مكان هادئ 2” العودة بالزمن إلى الوراء قبل احتلال الكائنات الفضائية الأرض، حينما كانت الأسرة تعيش أيامها بهدوء، وسرعان ما يتغيّر الوضع بسرعة، ليقودنا الإعلان إلى النهاية التي عرفها الجمهور في الجزء الأول، حيث المنزل محترق، والأب ميت، وكل لمحة أمل ذهبت أدراج الرياح.

كما طرحت شركة الإنتاج إعلانا تشويقيا ثانيا تضمن، هذه المرة، مشهد “فلاش باك” للأب خلال هجوم الكائنات الفضائية لأول مرة، فهل يعني ذلك عودة جون كراسينسكي إلى الحياة في الجزء الثاني من الفيلم؟

يبدو أن ذلك الأمر غير وارد بتاتا، فلا يمكن بالطبع أن يكرّر طاقم الفيلم نفسه في الجزء الثاني، حيث سعت الشركة المنتجة إلى إضافة أبطال جدد للعمل، على غرار الممثل جيمون هونسو الذي سبق له المشاركة في فيلم “كابتن مارفل”، وأيضا الممثل كيليان ميرفي، الذي عرفه عشاق أفلام الحركة في سلسلة “باتمان: دارك نايت”، وفي مسلسل “بيكي بليندرز”، والذي سيكون له دور كبير في إنقاذ العائلة بعد وفاة الوالد في الجزء الأول.

واستنادا للإعلانات التشويقية للفيلم يبدو أن الجزء الـثاني يسير على نهج الأول، بتتبّع محاولات العائلة البقاء على قيد الحياة، بحثا عن ملاذ جديد بعد تدمير منزلها على يد الكائنات الدموية.

وتولى كراسينسكي الذي ترشّح لجائزة إيمي أربع مرات، إخراج النسخة الأولى والثانية أيضا، وتعود بلانت إلى دور الأم التي تحاول حماية طفلين ورضيع وضعته في الجزء الأول.

ويعد الفيلم في أجزائه الثلاثة واحدا من الأعمال السينمائية الكثيرة التي تؤجّج المخاوف الدفينة عند البشر من نهاية العالم، إذ استقطبت مواضيع كثيرة كالأوبئة والكوارث المناخية وارتطام النيازك بالأرض وظهور المخلوقات الغريبة والكائنات الفضائية اهتمام الفاعلين في القطاع السينمائي، وخرجت العشرات من القصص التي جذبت محبي هذه النوعية من الأفلام إلى الصالات المظلمة.

ويعوّل منتجو أفلام الرعب المتصلة بنهاية العالم نجاح أعمالهم، على قدر من الانجذاب القاتم لفكرة زوال البشر جميعا في لحظة معينة، سواء أقرّ الناس بذلك أم لا، فالكثير من هذه الأفلام تمنح المشاهدين هذه اللمحة وتسمح لهم بالشعور بالخوف للحظة معينة رغم أنهم في أمان.

ويركز الجزء الثالث من “مكان هادئ” على الحياة التي أصبح عليها البشر بعد سيطرة الوحوش على الأرض، وكيف سيتعاملون معها وسط مخاوفهم التي لا تنتهي.

ويشارك مع إيميلي بلانت الحائزة على جائزة غولدن غلوب، بطولة الجزء الثالث من الفيلم كل من ميليسنت سيموندز ونوح غوبي وكيليان ميرفي وجيمون هونسو.

16