المدارس المطوّرة.. بيئة تكرس مفهوم التعليم التشاركي في الإمارات

المدارس الإماراتية تعتمد خطط تطوير تراعي جميع عناصر الاستدامة والمباني الخضراء، إلى جانب فضاءات تتوفر على أرقى التجهيزات الحديثة والنظم المبتكرة.
الثلاثاء 2018/09/04
فضاء ملهم للدرس

أولت وزارة التربية والتعليم الإماراتية اهتماما كبيرا بتوفير بيئة تعليمية عصرية مواكبة لمجمل خطط وسياسات تطوير التعليم، وحرصت على تطوير المباني والمرافق المدرسية وفق أرقى المعايير العالمية المنسجمة مع الخطط الطموحة، التي شرعت من خلالها الوزارة في تطوير منظومة التعليم، وهذا ما تعكسه بنية المدارس المطوّرة عند بداية كل عام دراسي جديد.

أبوظبي - يأتي برنامج المدارس الإماراتية المطوّرة ليؤكد التمشي الراسخ الذي تسير فيه دولة الإمارات لدعم قطاع التعليم والذهاب به بعيدا في إطار من التطوير المهيكل والمعتمد على أرقى التجهيزات الحديثة والمبتكرة.

وتراعي الخطط المعتمدة لتطوير هذه المدارس توفير متطلبات عمليات التعلم والتعليم ضمن بيئة تربوية قوامها التنافسية تشجع الطلبة على تنمية حسّ الابتكار لديهم وتضيف بعدا آخر لمفهوم المنشأة المدرسية بعيدا عن المفهوم التقليدي، إذ تتيح المدارس المطوّرة إمكانية استخدامها إلى جانب الطلبة من قبل أفراد المجتمع والاستفادة من مرافقها.

وبلغ عدد المدارس المطوّرة في الإمارات 75 مدرسة منها 40 مدرسة انتهت الوزارة من أعمال التطوير فيها العام الدراسي الماضي، فيما تستعد 35 مدرسة أخرى لدخول حيز الخدمة الفعلية خلال العام الدراسي المقبل.

وقال عبدالرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، إن الوزارة تحرص في خططها على تحقيق الاستقرار في البيئة المدرسية بكافة مكوناتها وأولت اهتماما بالغا بتهيئة البيئة المدرسية على الصعيد الإنشائي بجميع المتطلبات الكفيلة بمواكبة مجمل خطط التطوير الحاصلة ضمن المدرسة الإماراتية.

وأوضح أن خطط التطوير التي تشرع فيها وزارة التربية والتعليم عند نهاية كل عام دراسي تأتي وفقا لدراسة تفصيلية تقوم بها الجهات المعنية بالوزارة وبالتعاون مع جهات حكومية أخرى مختصة تراعي التوزيع الجغرافي للمدارس في الدولة وتحدد أولويات تطويرها وفقا لأعلى المعايير المتبعة، وذلك بما يخدم توجهات الوزارة الرامية إلى توفير بيئة مدرسية تساعد الطلبة على الاندماج والتفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات المجتمع المدرسي.

عبدالرحمن الحمادي: الوزارة تحرص في خططها على تحقيق الاستقرار داخل البيئة المدرسية
عبدالرحمن الحمادي: الوزارة تحرص في خططها على تحقيق الاستقرار داخل البيئة المدرسية

وعكفت الوزارة على تطوير المنشآت التعليمية التي يقل عمرها عن 15 عاما بواقع 3 مدارس في أبوظبي و7 مدارس في منطقة العين و22 مدرسة في دبي والمناطق الشمالية و3 رياض أطفال في المناطق الشمالية بإجمالي 35 مدرسة، وذلك في إطار سعي وزارة التربية والتعليم لخلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة وجاذبة للطلبة.

وحرصت وزارة التربية أيضا على أن تشمل خطة التطوير جميع عناصر المبنى من الناحية المعمارية والميكانيكية والكهربائية والصحية وراعت كذلك توجهات الحكومة الاتحادية الخاصة بتطبيق معايير الاستدامة والمباني الخضراء. إذ اشتملت معايير التطوير على عدة عناصر منها تطوير بهو الاستقبال والمدخل الرئيسي وتطوير الواجهات المعمارية والأسوار الخارجية والغرف الإدارية والفصول والاستفادة من المساحات وإعادة توزيعها، فضلا عن إنشاء مكتبة مجتمعية تخدم أفراد المجتمع، كما عملت على تطوير المختبرات والمرافق المدرسية وإغلاق جميع الممرات وتكييفها وتطوير المناظر الطبيعية والمناطق الخضراء.

وتكرس المدارس المطوّرة بما اشتملت عليه من مرافق حديثة نظاما تعليميا تشاركيا وتنافسيا يمكن الطلبة من اكتساب المعرفة وتبادل المعارف ونهلها من المعلمين وفق أطر علمية تضمن نجاح عمليات التعلم وتعزز مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلبة في إطار من المحافظة على الهويّة الوطنية ومفرداتها الحاضرة في أروقة المدارس المطوّرة. وأضافت الوزارة مختبرات الروبوت والتصنيع والتصميم والتكنولوجيا والعلوم الصحية في مدارس تطوير الحلقة الثالثة إلى جانب تجديدها لمختبرات العلوم والفيزياء والكيمياء والكمبيوتر.

وكان المهندس ماجد الشامسي، مدير إدارة المنشآت في وزارة التربية والتعليم، قد أكد أن خطة تطوير الأبنية المدرسية ستخرج المدارس بحلة جديدة، وبمواصفات عالمية تحاكي تطوّر المدرسة الإماراتية، إذ ستقوم الوزارة بدمج المدارس المتقاربة ورفع الكثافة الطلابية للمدرسة.

وذكر أن الوزارة قامت بعملية مسح ميداني مسبق لكافة المدارس الحكومية وحددت ما يصلح منها وما لا يصلح وما يحتاج إلى تطوير البنية التحتية والمرافق التعليمية، بناء على عدة معايير منها العمر الإنشائي للمبني ومدى توفر المرافق المطلوبة في المنشأة التعليمية والنزوح السكاني من بعض المناطق بالإضافة إلى المناطق السكنية المستحدثة.

وقالت سعيدة أحمد الحمادي، مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الثانوي، إن الطاقم الإداري والتدريسي انبهر بعملية التطوير والتنظيم التي شملها المبنى المدرسي وخاصة أنهم تركوا المبنى في نهاية العام ووجدوه حاليا بتلك المواصفات العالمية التي ستخلق بيئة جاذبة لهم وللطلبة في آن.

وقالت حصة الخاجة، مديرة منطقة الشارقة التعليمية، إن عدد المدارس المطوّرة على مستوى إمارة الشارقة بلغ 16 مدرسة في ما بين العام الماضي والعام الجاري، وقد شملت هذا العام 7 مدارس بواقع 4 مدارس مطوّرة في مدينة الشارقة وهي مدرسة المدام للبنين، وروضة المدام، ومدرسة الثقافة، ومدرسة الرفيعة للبنين، أما في الشرقية فشملت المدارس المطوّرة 3 مدارس هي الفرقان، والحور، وروضة النفائس، أما العام الماضي فكان نصيب الشارقة 6 مدارس في المدينة وثلاث في المنطقة الشرقية.

17