المدارس والجامعات ملاذ آمن للمتطرفين في بريطانيا

الجمعة 2017/05/05
نقل معركة التشدد إلى المدارس

لندن - يجد متطرفون إسلاميون في مدارس وجامعات بريطانية ملاذا آمنا، إذ نادرا ما يخبر أساتذة أو طلاب أجهزة الأمن خصوصا عن معلمين ينتمون إلى الإخوان المسلمين أو تنظيمات سلفية وينشرون أفكارا متطرفة بين الطلاب.

وعلى عكس موظفين في مطار غاتويك، الذي يقع خارج العاصمة البريطانية لندن، أدلوا بمعلومات عمن يشكون في اعتناقهم لعقيدة متشددة، أثار عدم تعاون المعلمين والطلاب البريطانيين قلق سياسيين ومسؤولين أمنيين كبار.

وقال اللورد كارلايل أوف بريو إن “العاملين في المتاجر وعمال النظافة في المطارات كانوا على استعداد للإبلاغ عن أي شخص مشكوك فيه وإخبار السلطات المختصة”، وتساءل متعجبا “لماذا يتردد التربويون عن فعل الشيء نفسه”.

وقام اتحاد الجامعات والكليات، الذي يمثل أساتذة الجامعة، بالإضافة إلى أعضاء الرابطة الوطنية لمديري المدارس، بإصدار قانون يقضي بإحالة الطلاب إلى برنامج الوقاية “بريفنت”، الذي ساعد مسلمين كثر على الإفلات من براثن التطرف.

وقال اللورد كارلايل، وهو أحد أكثر السياسيين البريطانيين معاداة للتطرف الإسلامي، خلال المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب “يرى الأكاديميون في بعض الجامعات أنه انتهاك للحرية الأكاديمية إذا قاموا بالإبلاغ عن الطلاب. بعض هؤلاء من الطلاب، الذين يُظهرون تصورهم عما يسمى بإرهاب داعش في كتاباتهم”.

وأضاف “لكن لماذا يشعر الناس في مطار غاتويك بالمسؤولية أكثر من غيرهم من المعلمين ممن يواجهون ذلك النوع من الميل إلى التطرف؟”.

وأعاد المؤتمر إلى الأذهان قضية مدارس تمكن متشددون إسلاميون بسط سيطرتهم عليها في مدينة برمنغهام الواقعة في وسط إنكلترا. وفي مارس 2014 اكتشفت منظمة “أوفستد” المسؤولة عن مراقبة العملية التعليمية في بريطانيا توسعا في تدريس مناهج تدعو إلى التطرف في 21 مدرسة.وتم طرد مديري المدارس أو تحييدهم، بعد توجيه اتهام “الفشل في حماية الطلاب من أفكار متطرفة تعاكس القيم البريطانية”.

وجاءت هذه الاختراقات على رغم الملايين من الجنيهات التي تم ضخها لدعم برنامج “بريفنت” الحكومي.

و”بريفنت” هي إستراتيجية تبنتها الحكومة البريطانية بعد أحداث 11 سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة، وتم تعزيز ميزانيتها عقب تفجيرات استهدفت وسائل مواصلات عامة في لندن في يوليو 2005.

لكن هذه الإستراتيجية الطموحة تعرضت لانتقادات عدة من قبل منظمة الحريات المدنية “ليبرتي” ومنظمة “المشاركة الإسلامية والتنمية” وأعضاء في البرلمان ينتمون إلى حزب العمال، من بينهم أندي بورنهام المرشح السابق لرئاسة حزب العمال.

وقال اللورد كارلايل “أولئك المعارضون لهذا القانون ينبغي عليهم إدراك أن جزءا كبيرا من المعلومات المقدمة للشرطة تدلي بها أسر أولئك الذين وقعوا تحت طائلة التطرف، والذين قد يشاركون في تنفيذ الأعمال الإرهابية. هذا شيء لم يكن أعضاء البرلمان على دراية به دائما عند التعامل مع التشريعات المختصة بمكافحة الإرهاب”.

وانتقد اللورد كارلايل بعض الشركات مثل غوغل التي تبيّن، بناء على تحقيق قام به مجلس العموم، أنها تستغرق وقتا طويلا قبل حذف المنشورات التي تدعم التطرف.

5