المدرب سامي الجابر يكسب ثقة الجميع

الاثنين 2013/09/23
سامي الجابر يسير بخطى ثابتة على الدرب الصحيح

الرياض- المدرب الشاب الواعد سامي الجابر أكد علو كعبه وأثبت جدارته بقيادة فريق في حجم الهلال السعودي، ورد بطريقته الخاصة على كل المشككين والنقاد.

تمكن سامي الجابر المدير الفني لفريق الهلال الأول لكرة القدم، من قيادة فريقه إلى الفوز الرابع على التوالي، الذي جاء بنتيجة كبيرة على غريمه التقليدي الاتحاد 5-2 في إحدى مباريات كلاسيكو الكرة السعودية.

فوز الهلال على الاتحاد تحقق رغم تخلفه أمام ضيفه مرتين، لكن حنكة المدرب سامي الجابر وتغييراته الناجحة قلبت الأمور رأسا على عقب، وجلبت الفرح لجماهير الهلال قبل 11 دقيقة من انتهاء المباراة التي أقيمت على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض.

هذا هو الامتحان الأول والحقيقي الذي يخوضه الجابر في الدوري السعودي، والنجاح كان من نصيبه، والأهم من ذلك أن هذا النجاح جاء على حساب غريمه التقليدي والمنافس له الاتحاد. حيث أن ما قدمه الهلال وعودته مرتين في اللقاء بعد تقدم خصمه الاتحاد، لا يدل إلا على الاستراتيجية الناجحة التي رسمها الجابر منذ استلامه بالإضافة إلى تصريحاته الذكية التي انصبت على مصلحة فريقه الزعيم.

دفاع الهلال كان يعاني من بعض الهفوات، إلا أن سامي الجابر رمّمها بتصريح واحد عندما قال إن أحسن خط في فريقه هو الدفاع، الأمر الذي بعث روحا جديدة في الفريق.

ورد الجابر على كل من شكك في قدرته على قيادة الهلال، بعدما أعاد الروح إلى الفريق والتي اختفت في آخر موسمين على يد مدربين أجانب، من خلال وضع يده على الثغرات التي يعاني منها ومحاولة علاجها، وذلك بالتعاقد مع لاعبين مميّزين أمثال الكولومبي سيغاندو كاستيلو والكوري الجنوبي سونغ هوان تشو وإعادة المغربي عادل هرماش والبرازيلي تياغو نيفيز.

وعزز صفوف الفريق بالتعاقد مع حارس الاتفاق فايز السبيعي والمدافع عبدالله الحافظ ولاعب الوسط عبدالله عطيف ومهاجم الشباب ناصر الشمراني ومهاجم الاتفاق يوسف السالم. وأبدى المدرب سامي الجابر سعادته بالفوز في الكلاسيكو الأول بالنسبة له كمدرب، وشدد على أن كل مباراة يخوضها كمدرب هي المحك الحقيقي وليس لقاء الاتحاد فقط.

وأوضح الجابر "ما يحدث خارج الملعب لن أرد عليه، وسأركز على العمل داخل الملعب والوصول إلى الهدف الذي يعمل من أجله جميع من في الهلال وهو تحقيق اللقب"، مضيفا "الحضور الذهني والانضباط التكتيكي هما العاملان الأساسيان في تحقيق النتائج الإيجابية".

استمد الجابر خبرته من خلال العمل في الموسم الماضي كمدرب لفريق الشباب بنادي أوكسير الفرنسي، ولم يلتفت لاحقا إلى الانتقادات التي تحدثت عن قلة خبرته في قيادة فريق مثل الهلال. في المقابل كانت هناك أصوات ساندت الجابر وتوقعت نجاحه مع الهلال، بل توقعت أن يكون مدربا للمنتخب السعودي خلال الأعوام القليلة المقبلة.

ومن بين هؤلاء شيخ المدربين السعوديين ونائب رئيس نادي الاتفاق خليل الزياني الذي طالب بدعم الجابر والوقوف إلى جانبه في الفترة القادمة وقال "سامي يملك هموم وآمال وتطلعات العديد من المدربين الوطنيين وفي حال نجاحه سيكون فأل خير على الكثير من زملائه الذين ينتظرون الفرصة بفارغ الصبر، لذلك ينبغي علينا جميعا أن نقف بصفه وهو أهل لذلك بكل تأكيد".

وأشاد "بقرار إدارة الهلال ممثلة في الأمير عبدالرحمن بن مساعد والذي عمل على منح الجابر فرصة تاريخية في العمل مديرا فنيا للفريق الأول وكسر قاعدة المدربين الأجانب الذين اعتادت عليهم الأندية الكبيرة".

وأوضح الزياني "الجابر يمتلك كاريزما المدرب الحقيقي وصاحب شخصية قوية ونظرة فنية ثاقبة، ناهيك عن ملازمته للعديد من المدربين الممزين سابقا، وهو قادر على إعادة هيبة المدرب السعودي المفقودة، والأمجاد هي من تصنع الهيبة ولنا في تاريخ وإنجازات العديد من المدربين الوطنيين كمحمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهما الكثير خير دليل، وأنا أعتقد أن سامي بإمكانه أن يصنع رقما صعبا في عالم التدريب كما كان لاعبا، وربما تقوده نجاحاته وتميزه في حال تحققت على أرض الواقع إلى قيادة المنتخب السعودي ليكون امتدادا لنجاحات المدربين الوطنيين السابقين مع المنتخبات السعودية بمختلف فئاتها العمرية".

23