المدفعجية والبافاري يواصلان الصراع على كأسي إنكلترا وألمانيا

السبت 2014/05/17
أرسنال لإنقاذ موسمه

لندن - تواصل الفرق الأوروبية موسم الحصاد، فبعد أن حسمت أغلبية الأندية لقب البطولة تتجه الأنظار إلى منافسات الكؤوس، من خلال نهائيات مرتقبة سيما في إنكلترا وألمانيا.

سيكون ملعب "ويمبلي"، اليوم السبت، مسرحا لمباراة تاريخية بين أرسنال وهال سيتي في نهائي مسابقة كأس إنكلترا لكرة القدم، إذ يبحث الفريق اللندني عن العودة إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 2005.

ويسعى فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر إلى فك "النحس" الذي لازمه منذ أن توج بلقب الكأس بالذات بركلات الترجيح على حساب مانشستر يونايتد عام 2005، على أمل أن تكون هذه المسابقة التي أحرزتها منذ حينها فرق متواضعة مثل بورتسموث وبرمنغهام سيتي وسوانسي سيتي وويغان أثلتيك، بوابة عبوره نحو الألقاب مجددا.

ويعتبر التتويج بلقب الكأس مصيريا بالنسبة لفينغر الذي سيصبح محط انتقادات قد تضع حدا لمشوار الأعوام الـ17 التي أمضاها مع "المدفعجية" في حال لم يتمكن رجاله من تخطي هال سيتي، اليوم السبت، خصوصا وأن عقده ينتهي في أوائل الصيف المقبل.

ويبدو هال سيتي الذي سيخوض النهائي للمرة الأولى في تاريخه، المنافس الملائم لأرسنال من أجل فك صيامه عن الألقاب، لكن الفريق اللندني تعلّم خلال مشواره عدم الاستهانة بالفرق "الصغيرة"، إذ خسر نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة أمام برمنغهام عام 2011 بعد خطأ مزدوج في الدقيقة 89 بين الحارس البولندي فويسييتش تشيسني والمدافع الفرنسي لوران كوسييلني، كما احتاج "المدفعجية" إلى ركلات الترجيح لكي يتخلص من ويغان، بطل الموسم الماضي، في الدور نصف النهائي.

واعترف فينغر بأن لاعبيه فقدوا رباطة جأشهم في مباراة نصف النهائي ضد فريق الدرجة الأولى، لكنه توقع أن يأخذوا العبر والدفع المعنوي من الفوز الذي حققوه في نهاية المطاف على بطل الموسم الماضي، مضيفا، “لقد لعبنا ضد فريق جيّد.

يجب ألا ننسى بأن ويغان ذهب إلى ملعب مانشستر سيتي وفاز عليه (في ربع النهائي). كنا نعلم أننا الأوفر حظا، لم نقدم أفضل مباراة لنا ولعبنا ضد فريق حقق بعض النتائج الرائعة”.وواصل، “لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي تحذير.

نحن ندرك بأن المباراة النهائية هي مباراة نهائية وبأن هال من فرق الدوري الممتاز. بإمكانه إزعاجنا. الأمر يتعلق بنا لكي نقدم مستوى جيّدا في يوم المباراة. يجب أن نركز على هذا الأمر وحسب".

ستيف بروس: "إنها تجربة جديدة بالنسبة إلي، وهو إنجاز رائع بالنسبة إلى النادي والمدينة"

وفي حال فوزه باللقب، سيتمكن أرسنال من معادلة الرقم القياسي لعدد ألقاب المسابقة (11) والمسجل باسم غريمه مانشستر يونايتد، فيما يبحث هال سيتي عن لقبه الأول رغم أنه تأسس قبل 110 أعوام.

وحقق هال سيتي الذي لا يحظى في مدينته كينغستون-ابون-هال، على الساحل الشمالي-الشرقي، بالشعبية التي تتمتع بها الأندية الأخرى، بسبب عشق أهل المدينة للعبة الرغبي، تقدما رائعا منذ عام 2004 حين كان لا يزال في الدرجة الثالثة لكنه اختبر أوقاتا صعبة عام 2010 بعد هبوطه إلى الدرجة الأولى، إذ كان أمام احتمال إعلان إفلاسه قبل أن ينقذه رجل الأعمال المصري الأصل عاصم علام، “إنها تجربة جديدة بالكامل بالنسبة لي كمدرب وإنه إنجاز رائع بالنسبة إلى النادي والمدينة”، هذا ما قاله مدرب هال ستيف بروس الذي توج بطلا للمسابقة مرتين كلاعب في صفوف مانشستر يونايتد.

وسيكون الملعب الأولمبي في العاصمة برلين على موعد مع مباراة “الحلم” التي ستجمع بايرن ميونيخ بطل الدوري وحامل اللقب وغريمه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم.

وبعد عام على المواجهة التي خاضها الغريمان في نهائي دوري أبطال أوروبا (توج بايرن باللقب)، يدخل بايرن ودورتموند إلى موقعة النهائي في ظروف متناقضة، فحتى تتويجه بلقب الدوري المحلي في أواخر مارس الماضي قبل سبعة مراحل على نهاية الموسم، كان النادي البافاري يحلّق في السماء فيما يتواجد غريمه في الحضيض.

ولكن الوضع تغير منذ ذلك الوقت، إذ تنازل بايرن عن لقب دوري أبطال أوروبا بعد هزيمته المذلة على أرضه أمام ريال مدريد الأسباني (0-4) في إياب الدور نصف النهائي، إضافة إلى الهزيمة القاسية التي تلقاها على أرضه أمام أبناء المدرب يورغن كلوب في الدوري.

وبالنسبة إلى المدير الرياضي في بايرن ماتياس زامر الذي عرف أفضل أيامه الكروية بقميص دورتموند، فالمعادلة بسيطة جدا في مباراة اليوم، يجب على كل لاعب أن يخوض هذه المباراة، وهو يقول لنفسه “أنا مستعد للموت من أجل زملائي. على كل لاعب أن يقدم كل ما لديه وأن يضحي من أجل الفريق".

ويأمل مدرب بايرن غوارديولا، الذي انتقد محاولة تطبيق أسلوب لعب برشلونة على فريقه الحالي، في أن ينهي موسمه الأول مع النادي البافاري بطريقة إيجابية من خلال إحراز لقبه الرابع (فاز في بداية الموسم بكأس السوبر الأوروبية، ثم تلته كأس العالم للأندية والدوري المحلي).

23